تلقت «البيان» على مدى الأيام الماضية العديد من الاتصالات الهاتفية من مواطنين ومقيمين في الدولة، أعربوا فيها عن قلقهم واستيائهم من قيام مجموعة من الأشخاص من الجنسية الآسيوية بالاتصال بهم وإبلاغهم بأنهم ربحوا جوائز مالية ضخمة وصل بعضها إلى مليوني درهم، مدعين أنهم من إحدى شركات الاتصالات العاملة في الدولة.
وأجمعت الشكاوى الهاتفية على أن غياب الرقابة أتاح لهؤلاء فرصة التمادي والنصب والاحتيال على المقيمين في الدولة، خاصة من ضعيفي النفوس وقليلي الخبرة والراغبين في الثراء السريع. وقال احد المشتكين «يعمل في منصب مهم في إحدى شركات البترول» إن الجوائز الوهمية التي ربحها خلال الشهرين الماضين تجاوزت قيمتها 10 ملايين درهم، موضحاً ان هؤلاء المتصلين استنفدوا معه كافة سبل النصب والاحتيال دون جدوى، مستغرباً لجوء بعضهم إلى ادعاء ربح جائزة مالية بمناسبة شهر رمضان، متسائلاً ما علاقة الجوائز بشهر الصيام.
كما طالب احد المتصلين «والذي كان ضحية لمرة واحدة لهؤلاء المحتالين بمبلغ 200 درهم»، حيث أوهموه انهم من شركة اتصالات خاصة، وان الأرقام التي يتصلون منها أرقام مميزة، ويتكلمون بثقة كبيرة مدعين أنهم موظفون عاملون بالفعل في هذه الشركة المشهورة الموثوقة، وطالب بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة حيال هذه الظاهرة التي تفاقمت في الأيام الأخيرة. وكانت القيادة العامة لشرطة دبي قد أطلقت حملات توعية متعددة بالخصوص، محذرة الجمهور من السقوط في براثن هؤلاء المحتالين والإبلاغ عنهم لأقرب مركز شرطة.
وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن هناك من يصدقون ربحهم لجوائز ومبالغ مالية ضخمة على الرغم من أنهم لم يشاركوا في أي سحب رسمي معلن، ويجرون وراء السراب راغبين في الحصول على المبلغ المزعوم دون تعب، وهنا تبدأ المصيدة التي يدركها النصاب المتصل ويبدأ في اللعب عليها نفسياً وتستمر القصة وتنتهي عند امتناع الشخص عن الاستمرار في اللعبة ومطالبته بقيمة الجائزة الوهمية، وهنا يختفي النصاب بعد استنزاف الضحية.
ودعا العميد المنصوري الجمهور إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه هؤلاء الأشخاص عن طريق الإبلاغ عنهم، مفيداً بأن عدداً كبيراً من الجمهور لا يتقدم ببلاغ ويكتفي برواية قصته للآخرين، مؤكداً ضرورة وجود إجراء رسمي وبلاغ في الشرطة حتى تستطيع الجهات المعنية متابعة الأمر والقبض على هؤلاء المحتالين.
ولفت العميد المنصوري إلى ضرورة الاحتفاظ بالأرقام التي ترد على الهواتف من هؤلاء المحتالين لسرعة القبض على الجناة، وعدم الانصياع مطلقاً لهذا الكلام، مؤكداً أن شرطة دبي ضبطت بالفعل مجموعة من العصابات التي تمتهن هذا النوع من عمليات النصب والاحتيال، وتم تحويلهم للجهات المختصة وإبعادهم عن الدولة.وأشار أيضاً إلى أن هناك من يستغل شهر رمضان الكريم وبعض المناسبات لإيجاد سبب مقنع للشخص المحظوظ بأنه ربح بالفعل مبلغاً مالياً كبيراً.
دبي - شيرين فاروق
