بمكرمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أطلقت حملة العطاء لعلاج مليون طفل، أول مستشفى ميداني في العالم، لتقديم الرعاية الطبية للأطفال المعوزين، بهدف تقديم خدمات علاجية وجراحية وتدريبية ووقائية.
وذلك بإشراف من المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» وبإدارة من المؤسسة العالمية للقلب وبمشاركة نخبة من كبار الأطباء والجراحين من أبرز المستشفيات الجامعية العالمية تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية في نموذج مميز ومبتكر في مجال العمل الإنساني العالمي للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين.
ويأتي إطلاق المستشفى العالمي الإنساني الميداني لرعاية الأطفال «رعاية» انطلاقاً من النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، رحمه الله، والذي كان يحرص على أن تكون الإمارات في مقدمة الدول عالمياً التي تمد يد العون والمساعدة لإغاثة المرضى المعوزين والمتضررين والمحتاجين وبالأخص الأطفال.
ويسير على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، (رعاه الله)، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وقالت نورة السويدي، مدير عام الاتحاد النسائي، إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، تحرص على تقديم جميع الإمكانيات لإنجاح المهام الإنسانية للمستشفى الميداني المتنقل للأطفال، إيماناً منها بأهمية تكاتف الجهود المحلية والعالمية للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين والمحرومين من الرعاية الصحية، وأشارت إلى أن مكرمة سموها السخية مكنت القائمين على حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز من تجهيز أول مستشفى ميداني إنساني عالمي متخصص في طب وجراحة الأطفال في العالم.
مبادرة زايد
وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج»، أن المستشفى الميداني للأطفال «رعاية»، سعته الإجمالية 120 سريراً في المرحلة النهائية، ويضم أقساماً لعلاج أمراض الطفولة وأمراض النساء والولادة ووحدة للطوارئ ووحدة للعيادات التخصصية للأطفال ووحدة للقلب للأطفال ووحدة للأمراض الصدرية للأطفال ووحدة للأمراض الجلدية للأطفال ووحدة لأمراض الجهاز الهضمي للأطفال ووحدة للأمراض المعدية بالإضافة لقسم متكامل للطوارئ للأطفال.
ووحدة للجراحة وصيدلية ووحدة أشعة ومختبراً وأقساماً للرعاية الصحية الأولية، وقسماً للجراحة، ومعدات تعقيم أدوات طبية، ووحدات رعاية مكثفّة، وقسماً للرعاية المتوسطة أو الانتقالية، وقسماً للرعاية الدنيا، وقسم صيانة، ووحدة لتوليد الطاقة، وإمدادات طبية ذات أجل محدد إلى قسم التطعيمات وغير ذلك.
العديد من الإنجازات
وأكد البروفسور الفرنسي الوفير جادين، عضو مجلس إدارة مستشفى «رعاية» رئيس مركز جراحة القلب في مستشفى ليون الفرنسي، أن المستشفيات الميدانية الإماراتية العالمية حققت العديد من الانجازات في فترة قصيرة واستطاعت أن تستقطب شراكة ملموسة مع العديد من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية، وأوصلت رسالتها الإنسانية للملايين من البشر وقدمت خدماتها للألف في كل من السودان والمغرب من خلال مستشفى علاج وإغاثة المنكوبين من الزلازل في هايتي.
يشار إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تبرعت لحملة العطاء لعلاج مليون طفل بمبلغ 10 ملايين درهم، كما تبرعت حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سمو الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، بمليون درهم.
وتبرعت حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، بمليون درهم، وتبرع أنجال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وهم: خالد، حمدان، ذياب، زايد، مريم، فاطمة، شمسة، شمة، وحصة ب900 ألف درهم، وبلغ إجمالي التبرعات خلال الحفل نحو 15 مليون درهم لصالح حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز من مختلف دول العالم.
الشامري: التنسيق مع القنوات الرسمية
أوضح الدكتور عادل الشامري، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل، أن تشغيل المستشفى الميداني سيتم بالتعاون مع وزارات الصحة في الدول المستضيفة ومن خلال القنوات الرسمية وبالتنسيق مع سفارات الإمارات بالخارج والمؤسسات الصحية العالمية المعنية في تقديم الخدمات الطبية الاغاثية.
وقالت الخبيرة البريطانية ستيف مسوديل المدير الإداري للمستشفى الميداني الإنساني العالمي لرعاية الأطفال «رعاية»، إن المستشفى الميداني للأطفال يضم أكثر من 50 طبيباً وفنياً وإدارياً في مختلف التخصصات الطبية المعنية برعاية الأطفال، موضحة أن مستشفى رعاية سيعالج غالبية الحالات المرضية ويتم من خلاله إجراء العمليات الجراحية المتوسطة والصغيرة وأضاف انه سيتم تشغيل المستشفى الميداني خلال يومين، حيث اكتملت كافة الترتيبات والتجهيزات الإدارية والفنية اللازمة ويشرف عليه كوادر طبية إماراتية وكوادر طبية عالمية .
كما أوضحت أن الإمارات لم تتوان في يوم من الأيام عن تقديم المساعدة بكافة أشكالها للفئات المعوزة في مختلف دول العالم، فالإمارات كانت ولا تزال سباقة في مجال العمل الإنساني ومن أوائل الدول على مستوى العالم التي تقدم المساعدات الإنسانية فالعالم كله يشهد للإمارات انجازاتها في مجال العمل الإنساني .
فالأيادي البيضاء لأبناء الإمارات تمتد إلى مختلف دول العالم وأسست العديد من المستشفيات والمراكز الطبية والمدن الصحية في كل من مصر والمغرب وموريتانيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق وغيرها من الدول وجاءت مبادرة الإمارات المبتكرة في تحريك المستشفيات المتنقلة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
