أقر رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض بأن حكومته أوقفت مئات من أنصار حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عقب الهجوم الأخير في منطقة الخليل واستهدف مستوطنين إسرائيليين. لكنه قال إن التوقيف فقط من اجل التحقيق، ولن يظل الموقوفون في السجن.
واتهم فياض في حديث مفتوح مع صحافيين فلسطينيين في مكتبه أمس «حماس» بالعمل على تعريض مصالح الشعب الفلسطيني للخطر من أجل أهدافها السياسية. وتساءل بالقول: «لماذا تمنع «حماس» الهجمات على إسرائيل من قطاع غزة الواقع تحت سيطرتها، بينما تقوم بشن الهجمات من الضفة الغربية؟». وأَضاف «السلطة الفلسطينية تشجع المقاومة السلمية في هذه المرحلة».
و«المقاومة التي نراها هي مقاومة أهالي قرية فلسطينية في شق طريق لأرضهم الزراعية من اجل حمايتها من المستوطنين. المقاومة في فتح المدارس والطرق في المناطق النائية لتمكين الناس من البقاء في أرضهم ومقاومة الاستيطان وسلب الأرض».
وتعهد فياض بعدم المس بأعضاء ونشاطات حركة «حماس» إذا عبرت عن نفسها بصورة سياسية، حتى لو وجهت انتقادات حادة للسلطة. لكنه قال إن السلطة لن تسمح لها بممارسة العمل العسكري، لأن ذلك يضر بمصالح الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.
وأكد الناطق الرسمي باسم أجهزة الأمن الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري، قيام الأجهزة الأمنية بتنفيذ اعتقالات، لكنه قال إن «حماس» تبالغ في أعداد المعتقلين واتهمها بالتحدث بطريقة دعائية، واعتبر أن الاعتقالات «مرتبطة بالمعلومات الأمنية وليست على خلفية الرأي السياسي»، متهما حماس ب«العمل للمس بالتزامات السلطة الوطنية». وقال «هذا يعتبر مؤامرة».
رام الله ـ محمد إبراهيم