توجه ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بكلمة إلى شعب بلاده أمس بعد يوم من كشف السلطات البحرينية المختصة، شبكة «إرهابية»، كانت تهدف إلى المس بالأمن وتغيير نظام الحكم في البلاد.

ووجه الحكومة بالحرص على ألا يعتلي المنابر الدينية إلا من تتوفر فيه الكفاءة العلمية اللازمة والمواطنة الصالحة والوسطية والاعتدال ونبذ العنف، ضمن برنامج شامل لإصلاح الحقل الديني، مؤكدا أنه من الواجب على رجال الفكر والعلم ومنظمات المجتمع المدني أن تتناول القضايا ذات الأبعاد الدينية، بما يفتح آفاق الفهم السليم للشباب ويقرب بين المذاهب الإسلامية.

وعرض التلفزيون البحريني أول أمس صور وأسماء 21 شخصاً من الشبكة الإرهابية، موقوفين لدى السلطات البحرينية، واثنان يتواجدان خارج المملكة. وهم قياديون وأعضاء في حركات وأحزاب معارضة، وهي حركة «حق» و«أحرار البحرين الإسلامية» و«تيار الوفاء الإسلامي»، و«تيار الممانعة» و«مركز البحرين لحقوق الإنسان» المنحل.

وقال الملك في كلمته ان الأحداث الأليمة التي شهدتها بلاده في الفترة الأخيرة نوع من الخروج عن الجماعة والفتنة والعدوان والإرهاب، وهي أمور محرمة شرعاً، وغريبة ودخيلة على شعب البحرين، ومنافية لأخلاقه النبيلة وطباعه الأصيلة، مضيفاً بأن «الذين حرضوا عليها لم يقرؤوا عواقب ما يؤدي إليه التحريض على تلك الأحداث، ولم يضعوا في حسبانهم أنهم من حيث لا يشعرون أساؤوا لأنفسهم، بدلاً من أن يُحسنوا إلى وطنهم وآبائهم وأمهاتهم بالعمل والرزق الحلال».

وقال: «كنا نراقب هذه الأعمال، ونتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكبيها، ولم تخلُ مراقبتنا من عفو، على أمل أن يعودوا إلى رشدهم ويتجهوا لصالح الأعمال كغالبية هذا الشعب الكريم، لكنهم اعتبروا أن العفو عما عملوا من مخالفات وتجاوزات دليل على أنهم فوق القانون، فواصلوا حتى التدريب على كل أنواع التخريب، وما يحزننا أنهم مخطئون واجتنبوا طريق الصواب».

ودعا الشعب البحريني الى أن «يتجند لحماية هذا الوطن من الفتنة وشرورها، ويقف وقفة رجل واحد في وجه العنف والإرهاب بجميع أشكاله». ويذكر أن عمل الشبكة الارهابية شمل توفير الدعم المالي من مصادر في الداخل والخارج تحت غطاءات متنوعة من تبرعات رجال أعمال وتجار أو الأموال المتحصلة من الخُمس (زكاة)، والقيام بتشكيل مجموعات تخريبية في مناطق مختلفة في المملكة.

حسب الأوامر الصادرة من قياداتها، وأنها حاولت الاتصال بجهات وأحزاب خارجية للحصول على الدعم لمساندة الشبكة في تنفيذ أهدافها رغم رفض معظم تلك الجهات التعاون معها حسب ما أورده التلفزيون البحريني.

إلى ذلك وجه مجلس الوزراء البحريني الجهات ذات العلاقة والاختصاص بحرمان كل من يثبت تورطه ويدان قضائياً بقضايا تمس الإضرار بمصالح الوطن وأمنه واستقراره من المساعدات والخدمات التي تقدمها الدولة، مؤكداً بأنه لا يمكن معاملة المواطن الذي يلتزم بالقانون والدستور وذلك الذي يعبث بأمن الوطن واستقراره سواء.

المنامة ـ غازي الغريري