حددت محكمة استئناف دبي يوم 26 من الشهر الجاري موعدا لإعلان شاهدي الإثبات «م.و» و « ا.خ» في قضية «مارك آرنولد» المتهم بقتل صديقته الجنوب إفريقية «كيري ونتر» للاستماع لشهادتهما بناء على طلب دفاع المتهم المحامي يوسف خليفة حماد الذي أصر على طلبه بعد تغيب الشاهدين عن جلسة يوم أمس لعدم الاستدلال على عنوانهما، فيما طالب الدفاع الحاضر مع أولياء الدم إعادة ملف القضية إلى النيابة العامة للتحقيق في الجريمة الثانية التي رافقت جريمة القتل والمتمثلة في جريمة إخفاء الجثة.
وكلفت المحكمة في قرارها بجلسة أمس النيابة العامة الاستعلام من دائرة الجنسية والإقامة عما إذا كان الشاهدان المطلوبان متواجدان في الدولة أم خارجها.وقال المحامي حسين الجزيري الحاضر عن أولياء الدم إن جريمة إخفاء الجثة مستقلة عن جريمة القتل وأنه يطلب من عدالة المحكمة إعادة القضية للنيابة للتحقيق فيها، فيما اعترض المحامي يوسف خليفة حماد الحاضر مع المتهم على الطلب وقال إن هذا الطلب ليس من حق الحاضر مع أولياء الدم.
وأصر حماد على الاستماع لأقوال شاهدي الإثبات معللا إصراره بأن حكم محكمة أول درجة قد اعتمد بشكل أساسي على أقوال الشاهدين، موضحا أن الاستماع اليهما في محكمة الاستئناف مهم للغاية، وعلق حماد على عدم الاستدلال على عنوان الشاهدين بقوله مستغربا: «أنه خلال تحقيقات النيابة تم الاستدلال على عنوان الشاهدين .
وتم جلبهما لسماع أقوالهما والآن يقول المحضر انه لم يتم الاستدلال على عنوانهما، وهو ذات العنوان الذي سبق أن تم إعلانهما عليه خلال تحقيقات النيابة العامة».وكانت محكمة أول درجة قد قضت بالسجن 15 عاما على المتهم بعد إدانته بقتل المجني عليها، بينما لم تكتف النيابة العامة بالحكم الصادر بحق المتهم حيث استأنفت النيابة رغبة منها بتوقيع عقوبة أشد من التي حصل عليها المتهم وهي الإعدام.
وتعتبر القضية من أصعب قضايا القتل بسبب اختفاء جثة المجني عليها، وإنكار المتهم بالقتل وارتكاب الجريمة، واختفاء العصا التي تمت بها عملية القتل. يذكر أن النيابة استندت في إثبات وقوع الجريمة إلى أقوال الشهود واعتراف المتهم خلال تحقيقات الشرطة بارتكابه للجريمة، دون وجود دليل مادي يتعلق بالجثة، فيما يشير المتهم إلى أن اعترافاته جاءت بعد توقيفه لمدة 5أسابيع وكانت تحت الضغط آملاً «أن تكون صديقته بخير» .
وتتهم النيابة العامة في دبي المتهم بقتل «كيري وينتر» عمداً مع سبق الإصرار والترصد إثر خلاف وقع بينهما، مشيرة إلى أنه ألقى بجثتها في البحر باستعمال قارب مملوك له، وأنه تعذر على رجال الضفادع البشرية العثور على الجثة.
دبي ـ «البيان»