أظهرت بيانات صدرت عن ميرسر للإستشارات أن العاملين في الإمارات يتمتعون بحق الحصول على مهلة اخطار «انذار» تبلغ 30 يوما في حال الإقالة من العمل، وهو ما يزيد 4 مرات عن المهلة القانونية الممنوحة لنظرائهم العاملين في المملكة المتحدة.

وجاءت تلك البيانات من دليل معلومات ميرسر حول الموارد البشرية العالمية والذي يرصد المتطلبات القانونية الأساسية في حالة فترات الاخطار (الانذار) التي يتمتع بها العاملون في 43 بلدا مختلفا. وقال كالوم بيرنزجرين المسؤول في ميرسرمعلقا على الأمر «يوفر قانون العمل في دولة الإمارات مظلة تحمي العاملين في الدولة بما يتعلق بشروط وأحكام العمل الخاصة بهم».

وأضاف «تم رصد بعض التطورات المطلوبة في بعض النواحي فيما جرى الإشارة إلى نواحي أخرى. على سبيل المثال، فقد أدخلت إمارة أبوظبي قانونا يوفر التأمين الصحي الالزامي للعاملين ولعائلاتهم، وعليه يمكن توقع أن يمتد الأمر إلى باقي إمارات الدولة في المستقبل القريب. إلى ذلك، فإنه في حالة المقارنة بين الأوضاع في الإمارات واسواق عمل عالمية في ما يسمى بفترة الاخطار القانونية فان الإمارات تأتي في مركز متقدم».

ويستخدم أصحاب العمل من مختلف دول العالم دليل ميرسر حول الموارد البشرية العالمية كأداة مرجعية شاملة حول قضايا أساسية تتعلق بالموارد البشرية وغيرها من الاتجاهات والمواضيع التي توفر المعلومات الأساسية المطلوبة لكي تواكب سياسات الموارد البشرية في تلك الشركات الممارسات والاتجاهات المحلية والإقليمية والعالمية.

وبشكل لا يثير الدهشة، فإن الممارسات تختلف بشكل كبير حول العالم، فيما تأتي دولة الإمارات في مكان يتوسط باقي دول العالم. ففي المكسيك ليس مطلوبا من العاملين هناك الالتزام بفترة اخطار قبل تركهم للعمل، أما في الولايات المتحدة ورغم عدم وجود فترة اخطار قانونية بعينها إلا أن العادة درجت على منح اسبوعين أو أكثر في تلك الحالات.

وفي كل من هونج كونغ وايرلندا وسنغافورة والمملكة المتحدة فإن الحصول على مهلة اخطار تبلغ اسبوعا واحدا تتطلب شرط اكمال عام من الخدمة في الشركة ذات العلاقة. مع هذا فإن الأوضاع في سويسرا وسلوفاكيا وجهورية التشيك تبدو مختلفة تماما حيث يمنح العامل فيها مهلة قانونية لا تقل عن شهرين كـ «فترة اخطار».

ألاوتابع بيرنزجرين «في كثير من البلدان، فإن فترة الاخطار الفعلية تعتمد على شروط وأحكام عقد العمل الذي وقعه العامل مع رب العمل. ومن المهم الإشارة إلى حالة من التباين الواضح في مناطق مثل الاتحاد الأوروبي على الرغم أن مع مرور الوقت نتوقع أن نرى درجة أعلى من التماثل».

ألاإلى ذلك، تعطي القوانين السارية في معظم البلدان حق حصول العامل على فترة اخطار تبلغ شهرا واحدا في حالة الاستقالة. ألاويتمتع العاملون بفترات اخطار عند اكمالهم لعام واحد من الخدمة في الشركة. وكذلك، فإنه بحسب القوانين في نحو ثلث البلدان المشمولة في الدليل المذكور، فإن فترة الاخطار تزيد مع زيادة فترة الخدمة. ويمكن للعقود الموقعة مع العاملين أن تحدد صراحة فترات اخطار أطول.

بشكل عام، فإن شروط وتعليمات فترات الاخطار تنطبق على أصحاب العمل كذلك في ما عدا بعض الدول التي تشترط القوانين أن يمنح أصحاب العمل للعاملين لديهم فترات اخطار أطول في حال انهاء تعاقداتهم. وعليه فإن العاملين، الذين أكملوا عاما واحدا من الخدمة على الاقل، في بلدان مثل النمسا وبلجيكا وبوليفيا والدنمارك وفنلندا ولوكمسبرغ واوكرانيا يحق لهم الحصول على فترات اخطار أطول.

أما في المملكة المتحدة فإنه في حال قرر العامل ترك العمل فإنه مطالب على امضاء اسبوع واحد فقط ضمن فترة الاخطار القانونية، أما في حال الاقالة فإن على صاحب العمل منحه اسبوعا واحدا لكل عام كامل أمضاها في الخدمة بحد أقصى يبلغ 12 أسبوعا.

دبي ـ «البيان»