أعلنت هيئة الصحة في أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، عن عزمها تقليص استخدام المضادات الحيوية في ابوظبي بنسبة 25% خلال العامين المقبلين لأكثر الامراض السائدة، وذلك بالتعاون مع منظمة التحالف من اجل الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية؛ المنظمة المعروفة اختصارا باسم «ءذصء»، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة الاميركية.

كما أعلنت الهيئة كذلك عن إنشاء فرع محلي للمنظمة في أبوظبي، والذي يعد أول مكتب لهذه المنظمة في منطقة الخليج، والثاني في الشرق الاوسط. وقال الدكتور محمد أبوالخير، رئيس قسم تنظيم الأدوية بهيئة الصحة - أبوظبي، والذي ترأس الاجتماع الأول لفرع المنظمة في أبوظبي: «نحن على ثقة من أن المنظمة ستحقق أهدافها من خلال تقديمها مقترحات لأفضل الممارسات وتنسيق التدخلات التي يتوجب تطبيقها في إمارة أبوظبي لدراسة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية».

وأشار الدكتور أبوالخير إلى أن هذه التدخلات تتضمن وضع سياسات تنظيمية، حملات توعية، ورش عمل وأنشطة تعليمية وتثقيفية للمهنيين الصحيين وأفراد المجتمع. وبدوره نوه خالد محمد فولاذ، مدير دائرة الرقابة الصحية في هيئة الصحة إلى دور فرق التدقيق الصيدلاني في الهيئة في تقليص استخدام المضادات الحيوية.

وذلك من خلال الزيارات المفاجئة للصيدليات التي تحتل حيزاً أساسياً من مجمل الزيارات التدقيقية، وكذلك عبر حملات المتسوق الوهمي، وذلك لرصد الصيدليات التي تقوم ببيع المضادات الحيوية والأدوية الأخرى من هرمونات وأدوية من دون وصفة طبية.

وأوضح فولاذ انه خلال عام 2009، تم تنفيذ 441 زيارة تفتيشية غير معلنة، وقال إن إجراءات جزائية قد اتخذت بحق الصيدليات التي ضبطت مخالفة لسياسات ومعايير هيئة الصحة، وأكد أن هذه الحملات كان لها أثرها في تعزيز دور الصيدلاني في تقديم النصح والإرشاد للمريض حول أهمية زيارة الطبيب والتأثيرات الجانبية التي قد تترتب على الاستخدام غير الضروري للمضاد الحيوي.

وعقد الاجتماع الأول للمنظمة في مقر هيئة الصحة - أبوظبي، وحضره عدد من المختصين في إدارات هيئة الصحة- أبوظبي وممثلي مختلف الجهات المعنية الأكاديمية والصحية وشركات التأمين وشركات الصناعات الصيدلانية.

وتسعى منظمة التحالف من أجل الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية إلى تشجيع هيئات ومؤسسات الرعاية الصحية على تبني سياسات للاستخدام الرشيد والفعال والآمن للمضادات الحيوية، وذلك من خلال تقديم النصائح والارشادات العلمية والمراقبة التقنية.

أبوظبي - «البيان»