أشادت جلسة رمضانية استضافها مجلس العريش بمنطقة البستكية في دبي بالعلاقات الأخوية بين شعبي الإمارات ومصر، وذلك الخميس الماضي بحضور أعضاء المجلس والسفير مهاب نصر القنصل العام المصري بدبي والإمارات الشمالية وعدد من أبناء الدولة.

وتحدث العميد محمد صالح بداه مدير العلاقات العامة بوزارة الداخلية عن بداية العلاقات بين الشعبين الشقيقين في الإمارات ومصر منذ الستينات حيث كان جزء كبير من تعليم أبناء الإمارات في مصر خاصة بجامعة القاهرة وقد تبوأ الذين تعلموا في مصر مناصب قيادية بالدولة في كافة المجالات.

وأضاف بداه لقد عزز المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هذه العلاقات بداية من علاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى الرئيس الراحل أنور السادات والرئيس محمد حسنى مبارك حيث تعتمد هذه العلاقات على أسس متينة بين الدولتين والشعبين الشقيقين.

وقال بداه...إن بين الشعبين روابط وعلاقات قوية في كافة المجالات منذ القدم ويجني الشعبان الآن ثمار هذه العلاقات والصداقة الأزلية والمشتركة في الدم والدين وعموم الوطن العربي. وأوضح بداه أن حوالي من 60 إلى 65 % ممن يملكون وحدات سكنية بمصر في حي واحد من أحياء محافظة 6 أكتوبر القريبة على أطراف القاهرة فقط هم إماراتيون حيث يعشقون التصييف في مصر وقضاء أجازاتهم، وان الاستثمار الإماراتي بمصر له فوائد كبيرة على الطرفين في كل المجالات.

وأضاف بداه عن ذكرياته في مصر الذي عاش بها 5 سنوات مدة دراسته في كلية الخدمة الاجتماعية في جامعة حلوان وقال انه لم يشعر بالغربة في مصر وكان يشعر بأنه واحد منهم ولم تحدث له أية معاناة وتدرب بشكل جيد في إحدى المدارس ، موضحاً أنه بأنه هو وزملائه نفذوا مشروعاً تطوعياً بجهود شخصية عام 1977 في قرية بمحافظة الفيوم حيث أقاموا جسرا للعبور في اقل من أسبوع والذي كان من ضمن مشاريع الطلاب في الكلية.

وأشار السفير مهاب نصر قنصل مصر العام بدبي والإمارات الشمالية إلى أنه مطالب بتعزيز وزيادة تقوية العلاقات المصرية الإماراتية بكل جوانبها، مؤكداً أن علاقات البلدين لا تحتاج إلى تدعيم لأنها تاريخية.

وقال: نحن نلمس بان المواطن المصري في الإمارات يعيش في بلده الثاني وإنني اشكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على الدعم و الرعاية التي نحظى بها التي تشمل أكثر من 300 ألف مواطن مصري يعيشون على أرض الإمارات، حيث تحل المشاكل التي تخص العمالة المصرية بشكل ودي في إطار هذه العلاقات الأخوية بيننا.

وقال عيسى الشريف رئيس محكمة الاستئناف بمحاكم دبي: إننا استعنا بالقضاة المصريين في نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات واذكر إنهم كانوا 9 قضاة في ذلك الوقت أسسوا النيابة العامة في دبي وكان لهم دور كبير في نهضة العمل القضائي ومنهم من يعمل معنا حتى هذه اللحظة.

وأشار المهندس محمد عبد الرحمن رئيس قسم الزراعة في بلدية دبي إلى تجربة عمل مع أحد المهندسين المصريين منذ بدء العمل عام 1993 هو مدحت شريف الذي احتضن المهندسين الصغار بشكل كبير ونقل لهم الخبرات التي لها الأثر الكبير على التطور الزراعي بدبي حيث قضى المهندس شريف 30 عاما بالإمارات و زال العمل مستمر حتى هذه اللحظة فريقاً متكامل مع المهندسين والمفتشين المصريين الذين لهم دور كبير في الزراعة التجميلية.

وتحدث الدكتور محمد محمود الحاج الذي يعمل طبيباً في إدارة الخدمات الطبية بشرطة دبي وقال إنه تدرب على يد الدكتور محمد الخولى «مصري» الذي يعمل بالإدارة منذ 30 عاما وأيضا الدكتور مصطفى الشعراوى الذي يعمل منذ 23 عاما وقد أسسوا الإدارة مع كثير من الأطباء المصريين الذين يعملون بتمكن ولم يبخلوا علينا بالخبرات في كل المجالات، حيث إن المدرسة الطبية المصرية من أقدم المدارس الطبية والتي لها حضارة عريقة في الإمارات.

دبي ـ فهمي عبدالعزيز