حذر معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من مغبة فشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بواشنطن لما سيترتب على ذلك من تفاقم الإحباط لدى الشعب الفلسطيني ومعاناته من جهة وعلى السلام والأمن والاستقرار في المنطقة من جهة أخرى.

وأكد العطية في بيان له أمس أن الدور المطلوب من الوسيط الأميركي هو الضغط المباشر على الطرف غير الملتزم بقرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الثنائية التي سبق للطرفين التوصل إليها وأنه بدون ذلك لن يتم التوصل إلى النتائج المرجوة.

ودعا واشنطن إلى الانحياز التام لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادئ مؤتمر مدريد للسلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية التي تشتمل إنهاء الحصار الجائر المفروض على غزة والقدس والحدود والاستيطان واللاجئين والأمن والمياه والإفراج عن كافة المعتقلين.

ونوه العطية إلى أن تفاعلات اليوم الأول لجولة مفاوضات واشنطن أوضحت جلية وبما لا يدع مجالا للشك أن عقلية الاحتلال الإسرائيلي لم يطرأ عليها أي تغيير جوهري في نظرتها لاستحقاقات السلام.

وأشار إلى امتناع رئيس الحكومة الإسرائيلية مجددا عن الالتزام بوقف الاستيطان واضافته شرطا تعجيزيا آخر بمطالبة الجانب الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية ما يعني الإلغاء المسبق لحق العودة للاجئين في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية.

ولفت إلى أن مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلية تضع واشنطن أمام اختبار حقيقي يتطلب ممارسة ضغوط حقيقية إذا ما أرادت إنجاح المفاوضات الحالية وحتى لا تعود المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي لتدور في حلقة مفرغة مثلما حدث في مؤتمر أنابوليس عام 2007م.

وام