كان من الضروري بالنسبة لي أنا شخصيا القيام بزيارة معرض فلسطين ضمن اكسبو شنغهاي لأهمية فلسطين ومكانتها الخاصة في قلبي وحياتي، لاقينا صديقاتي الصينيات وأنا ترحيبا كبيرا من القائمين على الجناح الفلسطيني، والتقطنا صورا جميلة بجوار مجسم القدس ومع الكوفية الفلسطينية الشهيرة، وعشنا لحظات مع رائحة الزعتر وعبق زيت الزيتون حيث كانت هناك عروض للمنتجات الفلسطينية.

بعدها زرنا جناح دولة أفغانستان، فأنا من عشاق المنتجات الأفغانية وخاصة الملابس المطرزة بألوان زاهية، كما إنها كانت فرصة لصديقاتي الصينيات بالتعرف على ثقافة هذا الشعب وفزنا بابتسامة جميلة من أفغانستان وطبع الختم الخاص بجناح الدولة على كتابي (عشق الصين).

فكان هناك شيء جميل وأسلوب مبتكر لتسجيل ذكرى زيارة اكسبو شنغهاي من خلال طبع ختم جناح كل دولة نقوم بزيارتها على «جواز سفر اكسبو» الخاص بالمعرض أو على تذكرة الدخول أو دليل المعرض وأي شيء آخر.

بعدها قمنا بزيارات متنوعة لأجنحة عدة دول أخرى للتعرف على ثقافات جديدة، منها اليمن، قطر، والسودان حيث اشترينا بعض الهدايا الخشبية والمنتجات الجلدية الجميلة، كذلك زرنا جناح الأردن وتعرفنا على السياحة في البحر الميت. منها انتقلنا إلى جناح سريلانكا وتعرفنا على صناعاتهم المحلية هناك، وأخيرا كنا في الاتحاد الأفريقي الذي نجح ببراعة ومهارة في تجسيد الروح الأفريقية ذات الهوية المميزة.

ومنه بعد ذلك توجهنا إلى المتاجر المنتشرة في المعرض لشراء الهدايا التذكارية الخاصة بالمعرض، وانهينا زيارتنا لـ «اكسبو شنغهاي» برحلة في سفينة في النهر للتمتع بأضواء وبريق وتألق المعرض ليلاً، فكانت أجواء ليلية رومانسية ساحرة، وكانت لحظات استرخاء عوضنا بها تعب اليوم بأكمله.

تركت أنا وصديقاتي أرض المعرض في شنغهاي في العاشرة مساء يوم السبت الموافق 11 يونيو 2010م وبجعبتنا الكثير من التجارب وبداخلنا ذكريات جميلة ومواقف طريفة كثيرة وشعرنا جميعا بأننا شاركنا حلما واحدا وقمنا بجولة حول العالم في يوم واحد.

همت لاشين- الإمارات