قال عبد الله بن عقيدة المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة إن زكاة الأموال في الدولة كفيلة بتحقيق الحياة الرغيدة لجميع افراد المجتمع والعديد من فقراء المسلمين في العالم . وأكد انه لو قدم كل ذو مال بلغ النصاب زكاته لن يكون هناك مستحق على ارض الدولة وهذا ما يعمل عليه الصندوق من خلال برامج التوعية مشيرا إلى أن أعداد المستحقين للزكاة في الدولة كبير ولكن لا توجد احصائيات تحددهم على وجه الدقة ولكننا لا ندخر جهدا في الوصول للمستحقين، وقمنا باقتتاح مقر مستقل لمستحقي الزكاة لراحتهم وفي رمضان تزداد نسبة الحالات المتقدمة للصندوق.
وأضاف في حوارمع «البيان»إن الصندوق يعمل على نشر الوعي الزكوي بين أفراد المجتمع لتفعيل زيادة حصيلة الزكاة بالدولة بالاضافة إلى من خلال الحملات الإعلامية التي يطلها الصندوق والتي توسع فيها خلال شهر رمضان الفضيل بجانب مشاريع تحصيل الزكاة عبر الصرافات الآلية للعيد من البنوك والمصارف.
وأشار المهيري إلى أن مشروع «اقرأ»يعد من أهم المشاريع التي عمل عليها صندوق الزكاة لإيمانه العميق بأهمية التعليم والارتقاء به، حيث قدمنا خلال السنوات الخمس الماضية من عمر الصندوق نحو 31 مليون درهم لنحو 10 آلاف طالب وتوسعنا في المشروع بإضافة فئة طلاب الجامعة لمساعدة الطلبة على مواصلة مسيرة التعليم الجامعية والذي بدأ العمل به بالفعل اعتبارا من العام الدراسي الحالي وتم قبول 30 طالبا خلال الربع الأول من العام ويستهدف الصندوق نحو 50 طالبا خلال هذا العام وأمام زيادة الأعداد قررنا زيادة المقبولين إلى 59 طالبا وتبلغ تكلفة هذه المنحة خلال خمس سنوات أكثر من 65 مليون درهم. وتاليا نص الحوار:
حبذا لو ألقيتم الضوء على حصيلة الزكاة خلال الفترة المنصرمة من العام الجاري ؟
لقد تم تحصيل نحو 15 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الجاري بزيادة بلغت 100% عن ذات الفترة من العام الماضي.
ما ابرز المشاريع الجديدة لتفعيل وزيادة حصيلة الزكاة بالدولة خلال الفترة المقبلة ؟
نحن نهدف في المقام الأول إلى نشر الوعي الزكوي بين أفراد المجتمع وهو ما يعد أحد وأهم الأهداف التي نعمل عليها في صندوق الزكاة، وذلك في المقام الأول، أما أبرز مشاريعنا فهو التوسع في الحملة الإعلامية التي نطلقها خلال شهر رمضان بجانب مشاريع تحصيل الزكاة عبر الصرافات الآلية للعديد من البنوك والمصارف.
وقد بدأناها منذ أيام مع مصرف أبو ظبي الإسلامي وقريبا بمصرف الهلال، بجانب خدماتنا الالكترونية التي نعمل على زيادتها وتطويرها، مثل جهاز الصراف الآلي الخاص بصندوق الزكاة والموجود في العديد من المراكز التجارية والذي عملنا على تطوير الجيل الجديد منه من خلال تفعيل خدمة الصرف بجانب خدمة التحصيل، والذي يمكن مستحقي الزكاة من تحصيل مخصصاتهم الشهرية من خلال تلك الأجهزة، ما ييسر عليهم الحصول على زكاتهم المستحقة دون عناء أو مشقة.
وماذا عن جمع الزكاة خلال شهر رمضان ؟
استعددنا بدوامين صباحي من التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، ومسائي من بعد صلاة العشاء وحتى منتصف الليل لاستقبال جموع المزكين، يستقبلهم رجال المكتب الشرعي بالصندوق لتوفير الإجابات اللازمة حول أي استفسار دين وشرعي حول الزكاة، كما يوجد محاسبون متخصصون لاحتساب وتحصيل الزكاة، وبإمكان كبار المزكين الاتصال مباشرة بالصندوق لإيفاد مندوب خاص إلى مقرهم في أي إمارة لتحصيل الزكاة وإعطائهم إيصال استلام من خلال المحصل الالكتروني.
أعداد المستحقين
ما عدد الأفراد المستحقين للزكاة وكيفية وصول الصندوق إليهم وما هي وسائل التواصل معهم؟
أعداد المستحقين كبير ولكن لا توجد أية إحصائيات داخل الدولة تحددهم على وجه الدقة، ولكن أريد أن أقول إن الأهم من أعداد المستحقين هو اعداد الواجب عليهم تأدية زكاتهم، فلو قدم كل ذو مال بلغ النصاب زكاته، في هذه الحالة لن يكون هناك مستحق ليس على أرض دولتنا فقط بل على مستوى العالم الإسلامي ككل، وهذه هي النقطة الأهم التي يجب أن نهتم بها والتي نعمل عليها في صندوق الزكاة من خلال برامج التوعية التي ذكرتها لك.
وماذا عن ماكينات تحصيل الزكاة الآلية وأعدادها وأماكن تواجدها وهل تمت زيادة عددها بمناسبة شهر رمضان؟
في إطار دور الريادة الذي انتهجناه في صندوق الزكاة وإدراكنا للأساليب العصرية التي تسهم في تيسير أداء فريضة الزكاة، أطلقنا مؤخراً خدمة مبتكرة جديدة ضمن سلسلة التميز التي آل الصندوق على نفسه إطلاقها وهي خدمة دفع الزكاة عن طريق جهاز الصراف الآلي، وهي الخدمة التي تعد الأحدث في العالم في مجال تحصيل الزكاة.
ويبلغ عدد الأجهزة تسعة أجهزة حتى الآن ولقد بدأنا في نشر الأجهزة بعدد من المراكز التجارية والحيوية بأبوظبي يليها الانتشار على مستوى إمارات الدولة خلال الفترة القادمة وعلى الرغم من أن إطلاق تلك الخدمة لم يتجاوز عدة أشهر إلا أننا استطعنا أن نجمع من خلالها نحو نصف مليون درهم نقدي ومن خلال البطاقات الائتمانية ونعمل من خلال خطتنا التشغيلية لهذا العام نشر خمسة أجهزة جديدة بأماكن أخرى حيوية.
ما تقييمكم لتحصيل الزكاة عن طريق بعض البنوك بالدولة وهل ساهمت هذه التجربة في زيادة الحصيلة؟
أولا هناك نوعان من التعامل مع البنوك بالدولة، أولهما الحسابات البنكية الخاصة بالصندوق في جميع البنوك والمصارف الإسلامية، ويستطيع المزكي في أي من هذه البنوك أن يطلب إيداع زكاته عبر حسابات صندوق الزكاة ولم تظهر نتائج التجربة بعد وأول بنك تم تفعيل الخدمة معه هو مصرف أبو ظبي الإسلامي مند أيام قليلة، وجاري التجهيزات الفنية لأجهزة مصرف الهلال وستكون جاهزة للعمل خلال فترة قصيرة، ونتمنى أن يتفاعل جموع المزكين مع تلك الخدمات التي نسعى من خلالها تيسير عملية احتساب وتحصيل الزكاة.
ماذا عن مشروع تقديم مساعدات لطلبة المدارس والجامعات وعدد المستفيدين منه وإجمالي المبالغ المقدمة لهم؟
الحمد لله يعد مشروع «اقرأ»من أهم المشاريع التي يعمل عليها الصندوق من خلال مصرف الفقراء والمساكين لرفع المعاناة عن الطلبة المحتاجين، وتوفير جو آمن لطلاب العلم داخل الدولة من مواطنين ووافدين على حد سواء حتى لا يشغلهم أمر توفير مصاريف الدراسة عن تحصيل العلم، ولذا أولى صندوق الزكاة اهتماماً كبيراً بهذا المشروع، ولا ننسى قوله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء.
وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر »والمزكي له من الخير كطالب العلم الذي تقدم له هذه المساعدات فـ «الدال على الخير كفاعله».وقدمنا خلال النصف الأول من العام 2010 أكثر من خمسة ملايين و500 ألف درهم، وكنا اعتمدنا في بداية العام من خلال لجنة الصرف بالصندوق 10 ملايين درهم لهذا المشروع.
وفي ذات الإطار عمل الصندوق إلى التوسع في مشروع (اقرأ) بإضافة فئة طلاب الجامعة لمساعدة الطلبة على مواصلة مسيرة التعليم الجامعية والذي بدأ العمل به بالفعل اعتبارا من العام الدراسي الحالي وتم قبول 30 طالبا خلال الربع الأول من العام، في الوقت الذي يستهدف فيه صندوق الزكاة نحو 50 طالبا خلال هذا العام، إلا أننا أمام كثافة الأعداد المتقدمة قررنا زيادة أعداد المقبولين إلى 59 طالبا، ولكم أن تعلموا أن هذه المنحة تكلفنا خلال خمس سنوات أكثر من 65 مليون درهم.
ويعد مشروع «اقرأ»من أوائل المشاريع التي عمل عليها صندوق الزكاة لإيمانه العميق بأهمية التعليم والارتقاء به، حيث قدمنا خلال السنوات الخمس الماضية من عمر الصندوق نحو 31 مليون درهم لنحو 10 آلاف طالب، وذلك انطلاقاً من أول امر أمر به الله عز وجل نبيه محمد صلى الله عليه وسلم (اقرأ).
هل هناك تعاون بين الصندوق والجهات الخيرية الأخرى بالدولة التي تعنى بتحصيل الزكاة؟
نعم هناك تعاون كبير وبناء بيننا وبين أغلب المؤسسات والهيئات الخيرية الموجودة بالدولة، ولنا معهم اتفاقيات ومذكرات تفاهم في إطار التعاون المشترك، فنحن لنا مبدأ رئيسي هو أننا في العمل الخيري شركاء ولسنا متنافسين، هدفنا جميعاً نشر مظلة العمل الخيري على ربوع دولتنا الحبيبة دولة العطاء والخير.
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

