أكد محمد أحمد رئيس قسم الحرائق بالإدارة العامة للأدلة الجنائية بشرطة دبي أن 95% من حالات انفجار أنابيب الغاز تكون الاسطوانة فيها سليمة، إلا أن الانفجار يكون سببه تسرب الغاز في المكان، موصياً بضرورة إغلاق الاسطوانات مباشرة بعد الانتهاء من عمليات الطبخ، والتشديد على خدم المنازل في هذا الأمر، وتوضيح الخطورة لهم لأن غالبية هذه الحوادث تؤدي إلى وفيات، لافتاً الى ضرورة عدم إشعال أي مصدر كهربائي عند وجود رائحة غاز لأن ذلك يولد شرراً يؤدي إلى حريق.
وقال رئيس قسم الحرائق ان إجمالي عدد الحرائق التي تم فيها انتداب خبراء الأدلة الجنائية المتخصصين في الحرائق خلال العام الماضي بلغ 660 حريقاً ثبت أن 30% منها كان حريقاً متعمداً وغالبيتها وقعت في سيارات، فيما بلغ إجمالي الحرائق التي تم الانتقال إليها من قبل خبراء الأدلة الجنائية المتخصصين خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 3 آلاف و325 حريقاً 531 حريقاً منها في العام 2005، وحوالي 574 حريقاً في 2006 فيما شهد عام 2007 الانتقال إلى 722 حريقاً، والانتقال إلى 838 حريقاً عام 2008.
وحذر أحمد من استخدام المباخر داخل الخزانات في المنازل لأنها تؤدي إلى العديد من الحرائق وتعرض حياة الأسر وأطفالهم للخطر، لافتاً إلى أن حرائق المستودعات من أصعب واخطر الحرائق رغم قلتها في العام الماضي كونها تؤدي إلى توسيع دائرة الحريق، خاصة إذا كانت المستودعات متلاصقة ولا يوجد بينها ممرات أو لا تقام وفقاً للمقاييس الآمنة.
وأشار الخبير محمد أحمد إلى أنه لوحظ خلال الفترة الماضية وجود حرائق في كرافانات سكنات العمال البعيدة عن المناطق الداخلية، نظراً لاستخدامات خاطئة لمواقد التدفئة الفحمية أو استخدام أجهزة الغاز بطرق غير سليمة، لافتاً إلى أن الخطورة في ذلك أن هذه الكرافانات غالباً ما تصنع من الأخشاب، ما يسهل امتداد الحريق بشكل سريع، لافتاً الى أنه من المعروف أن هذه الكرافانات تضم أكثر من 200 عامل على الأقل وبالتالي فإنه وعند نشوب حريق تكون الخسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأكد في هذا الصدد ضرورة أن تكون هذه السكنات مصنعة من المعدن أو ذات مواصفات مقاومة للحريق، بالإضافة الى تكثيف الحملات التفتيشية من الجهات المختصة عليها، وأن تكون الأماكن الخاصة بالطبخ بعيدة عن أماكن النوم.
الحرائق المنزلية
وتحدث عن حوادث الحرائق المنزلية خاصة وان هناك عادات لدى بعض النسوة بالقيام بعمليات التبخير في غرف النوم وتبخير الملابس داخل الخزانات، حيث يقمن بوضع المبخرة والإغلاق عليها لفترة، ولكن البعض منهن قد ينسينها ويتسببن في وقوع حرائق كارثية، مشيراً إلى أن من بين تلك الحوادث تمثلت بقيام امرأة بوضع المبخرة في الخزانة وجلست تداعب طفلها وسهت عن الأمر وإذا بها تفاجأ بصوت انفجار هز أركان البيت، ووجدت النيران تلتهم الملابس.
وأكد أن بعض أنواع البخور المغشوشة تساعد أيضاً على حدوث الحرائق بصورة سريعة، موضحاً أنه رغم قلة هذه الحوادث إلا أنه لا بد من توعية الأسر بخطورتها، مطالباً الأسر بإبعاد مصادر الحرارة عن متناول الأطفال سواء أكانت أعواد ثقاب أو ولاعات غازية.
وحذر في هذا الصدد أيضاً من انتشار ولاعات فيها مصابيح إنارة والتي تجذب الأطفال لاستخدامها، مطالباً بالاعتدال في استخدام زيوت الطعام أثناء القيام بعمليات القلي وعدم تركها لفترة طويلة على نيران مشتعلة لأنها تؤدي إلى الحرائق أيضاً.
ووجه خبير الحرائق في شرطة دبي أفراد الأسرة ولدى ملاحظة وجود رائحة غاز في المنزل أن يسارعوا الى استخدام قطعة قماش مبللة، وإغلاق مصدر الرائحة خاصة إذا كان غازاً، وألا يتم سكب المياه مباشرة على الزيت الساخن لأنه يتطاير ويحدث حريقاً مروعاً وعند حدوث أي حريق في مكان إذا لم يمكن السيطرة عليه سريعاً يجب إغلاق الأبواب المفتوحة حتى لا يتوفر الأوكسجين ويزيد الاشتعال حتى وصول رجال الدفاع المدني.
مخاطر التكييف
وفيما يتعلق بأجهزة التكييف قال الخبير محمد أحمد إنه لابد من ضبطها عند درجة 23 أو 24 بحيث يعمل ضاغط الغاز على فترات متقطعة عند الوصول لدرجة البرودة المطلوبة وعدم الضبط على درجات 16 و17 لأنها ستعمل بشكل متواصل من دون فصل ما يؤدي إلى سخونة الأسلاك الكهربائية واحتراقها .
الحرائق المتعمدة
وقال رئيس قسم الحرائق ان غالبية حرائق العمد تكون في السيارات، ولوحظ خلال الأشهر الماضية وجود حرائق عمد في المظلات في الحدائق العامة والدراجات عند حدوث مشكلات بين الأحداث، كما أن هناك غشاً وتقليداً لبعض الدوائر الكهربائية التي تستخدم أسماء شهيرة، وبالتالي أصبح هناك خلط بين الأصلي والتقليد.
ولفت إلى أنه يجب أن تكون طفاية الحريق متوافرة في المركبات وأن يتم تدريب السائق على استخدامها، مشيراً إلى أنه يجب على وكالات السيارات أن تقوم بتوفيرها في المركبات الجديدة وان يلزموا وجودها عند الترخيص، مشيراً إلى أن يلاحظ خلال فترة الصيف أن مكيفات السيارات تتزايد أعطالها وخاصة مراوح التبريد الخاصة بها.
وبالتالي يلجأ البعض لاستخدام مراوح مستعملة أو مراوح من أنواع مغايرة، وبالتالي لا تتوافق التوصيلات الكهربائية ما يؤدي إلى حرائق بالسيارات، فيما يلجأ البعض إلى إحراق السيارة بالكامل من أجل الحصول على التأمين. وأكد أن أهم الصعوبات التي تواجه الخبراء العبث في مكان الحريق وتغيير معالمه، لافتاً إلى أن دور الخبراء يتمثل في تحديد مسببات الحريق والأضرار.
دور الخبراء
وقال خبير الحرائق محمد أحمد إن قسم الحرائق بالأدلة الجنائية في شرطة دبي يختص بتحديد مسببات حوادث الحريق بشكل عام، إلى جانب حوادث الصعق الكهربائي والانفجار المتعلقة بالغاز والمطابخ وأبخرة السوائل البترولية والاختناقات بغاز أول أكسيد الكربون. وأكد أن عمل خبراء الحرائق في القسم وعددهم 4 يبدأ بعد انتهاء عمليات الإطفاء وتأمين عمليات الدخول، من أجل جمع العينات وتحليلها وفحص المكان بكامله.
دبي - شيرين فاروق
