وقعت السلطة الفلسطينية وممثلو الكنائس الأرثوذكسية والأرمنية واللاتينية (الكاثوليكية) أمس اتفاقية تاريخية لترميم سقف كنيسة المهد في بيت لحم. وجرى التوقيع في قصر الرئاسة بمدينة بيت لحم في حضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وممثلي الكنائس الثلاث التي لديها حقوق الملكية والتصرف في الكنيسة، وهي بطريركية الروم الأرثوذكس وحراسة الأراضي المقدسة وبطريركية الأرمن الأرثوذكس.

ووقع الاتفاقية رئيس اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد المهندس زياد البندك مع شركة الائتلاف الدولي برئاسة الخبير الايطالي ريمجيو روسي.

وقال البندك وهو أيضاً وزير سابق إن «البدء بترميم الكنيسة يعتبر حدثا تاريخيا فلسطينيا، إذ لم يجر من قبل ترميم جذري لسقف الكنيسة منذ عهد طويل». وكنيسة المهد الواقعة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية هي الكنيسة التي ولد المسيح في موقعها، وبناها الإمبراطور قسطنطين في العام 335 للميلاد. وتعتبر من أقدم كنائس فلسطين والعالم.

وقال البندك أيضاً «لولا جهود السلطة الفلسطينية برعاية الرئيس محمود عباس أبو مازن التي رصدت مبلغ مليون دولار لصندوق إصلاح وترميم الكنيسة لما استطعنا إبرام هذه الاتفاقية».

وأوضح أن «الخبراء الدوليين وبينهم فلسطينيون سيقومون في المرحلة الأولى بترميم السقف، وستستغرق عملية الترميم 150 يوما، كما ستتم دراسة واقع حال الكنيسة بشكل كلي من الأساسات».

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إن «ترميم سقف الكنيسة هو الأول من نوعه في تاريخ فلسطين المعاصر وأول عملية ترميم لكنيسة بهذا الحجم». وأفاد تقرير لمنظمة اليونيسكو أن سقف الكنيسة الذي يعود بناؤه إلى القرن الخامس عشر يتسرب منه الماء، وان الرطوبة تهدد الخشب وبقايا الموازييك والرسوم.

ولم يخضع السقف للترميم منذ 200 عام وفق الحراسة، وهي الهيئة التي تحرس الأراضي المقدسة باسم الكنيسة الكاثوليكية.