علمت «البيان» أن وزارة الخارجية الكويتية أحالت المطالبات العراقية بالكشف عن 2000 عراقي فقدوا خلال الغزو العراقي عام 1990 إلى اللجنة المشتركة للبحث عن الأسرى والمفقودين. وأكدت مصادر دبلوماسية أن الخارجية الكويتية على تنسيق مستمر مع نظيرتها العراقية بشأن العديد من الملفات ومن ضمنها ملف الأسرى والمفقودين لكلا الجانبين.
لافتة إلى أن مطالبة أي من الجهات المحلية في البلدين التي كان آخرها مطالبة وزارة حقوق الإنسان في العراق بالكشف عن مصير أكثر من 2000 عراقي مفقودين في الكويت خلال حرب الخليج الثانية، تندرج ضمن تنسيق وزارتي الخارجية في البلدين اللتين تحيلهما بدورهما إلى اللجنة المشتركة المعنية ببحث تلك المسائل. وأوضحت أن هناك اجتماعات مستمرة ومتواصلة لأعضاء اللجنة لبحث وتدارس أية معلومات جديدة تصب في الكشف عن مصير المفقودين.
مشيرة إلى أن الصليب الأحمر الدولي يقوم بين فترة وأخرى بترتيب زيارات لأهالي عدد من المحتجزين العراقيين في الكويت والمتهمين الصادرة بحقهم أحكام قضائية، ونفت في الوقت نفسه أن يكون هناك أية أسرى حرب عراقيين مازالوا في الكويت.
وكشفت أن الكويت سلّمت مؤخرا رفات 55 جنديا عراقياً قضوا خلال الحرب، فيما أعلنت بغداد عن العثور على رفات نحو 200 مفقود كويتي من أصل 605 تطالب الكويت بمعرفة مصيرهم، منوهة إلى أن وفداً كويتياً سيزور بغداد خلال الشهر المقبل للوقوف والتحقق من صحة المعلومات بهذا الشأن.
وبيّنت المصادر أن عمليات البحث عن رفات الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق توقفت بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة، غير أنها لفتت إلى عمليات البحث أوكلت إلى الجانب العراقي ممثلاً في وزارة حقوق الإنسان، وقالت: «هناك متابعة من الأمم المتحدة سواء للمعلومات المتبادلة أو ما يتم الإعلان عنه من مقابر يشتبه في أنها تحوي على رفات لمفقودين سواء من الجانب الكويتي أو العراقي».
مشيرة إلى أن الآلية الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين وبرعاية أممية تقضي بالكشف عن هوية الرفات من خلال مختبر في العراق دون إجراء ذلك في الكويت توفيراً للوقت والجهد.
الكويت ـ بدر سالم