أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية أن العطاء الإنساني سمة من سمات القيادة الرشيدة وأبناء الإمارات الذين يحرصون دوما على هذا العمل من اجل إسعاد الفقراء والمحتاجين ورفع المعاناة عن المرضى المعوزين والتخفيف من الام الأطفال الذين يعانون الام المرض.

وقالت سموها إن حملة العطاء لعلاج مليون طفل على مستوى العالم والتي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر خلال مايو الماضي تأتي ترجمة حقيقة للجهود التي تبذلها الدولة من اجل مساعدة المحتاجين وتوفير البرامج الصحية العلاجية والوقائية للمرضى المعوزين في شتى أنحاء العالم.

مشيرة إلى ان هذه الحملة الإنسانية تتطلب تضافر الجهود وتعاون كافة القطاعات العامة والخاصة للوصول إلى الأهداف المنشودة والمتمثلة في تدبير البرامج العلاجية اللازمة للأطفال المعوزين.

إعادة البسمة

وقالت سموها ما أجمل اللحظات التي يتم فيها إعادة البسمة ورسمها من جديد على وجوه الأطفال الأبرياء الذين يعانون في كل لحظة من آلام المرض وإعطاء الأمل من جديد لذويهم غير القادرين على توفير نفقات العلاج اللازمة، وهذا العمل الإنساني لا يتحقق إلا بتكاتف وتعاون فرسان العطاء وأهل الخير الذين لا يدخرون جهدا في سبيل مساعدة كل محتاج دون تفرقة.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن حملة العطاء التي أطلقت في الإمارات وبدأ تنفيذها في عدد من الدول مطلع أغسطس الماضي بمشاركة كوادر طبية اماراتية وعالمية تعتبر مكملة للانجازات الإنسانية الرائعة التي استطاعت الإمارات أن تحققها على مدى السنوات الماضية تنفيذا للنهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ويسير على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

أسلوب جديد

وأوضحت سموها أن أهمية حملة العطاء لعلاج مليون طفل تكمن في أنها أسلوب جديد من المبادرات الإنسانية التي تحرص الإمارات على تنفيذها بشكل مستمر ، كما تكمن أهميتها في توفير برامج صحية مجانية للمرضى من الأطفال الفقراء خاصة وان هناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة يحتاجون إلى برامج علاجية طويلة المدى، معربة عن أملها في أن تتكلل الحملة بالنجاح، مشيرة سموها إلى أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والتعاون بين افراد المجتمع وأهل الخير والمحسنين لرفد الحملة ونجاحها.

وتأتي الحملة انسجاما مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، إلى التلاحم الاجتماعي وترجمة لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي وتحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» التي تولي المبادرات الإنسانية جل اهتماماتها على الصعيدين المحلي والعالمي و بمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبى في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

حفل خيري لدعم الحملة

ينظم مساء غد السبت حفل خيري في قصر الإمارات في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يخصص ريعه لدعم حملة العطاء لعلاج مليون طفل من الأطفال المعوزين محليا وعالمي.

وستنفذ برامج الحملة من خلال المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني المتنقل علاج والقوافل الطبية لمبادرة أيادي العطاء التي ستجوب مختلف دول العالم حيث تنفذ الحملة تحت شعار «الحق في الحياة.. للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين» فمن حق جميع الأطفال في العالم أن يعيشوا حياة بعيدة عن الخوف و الجوع والمرض والمعاناة، وستركز الحملة على أربعة برامج أساسية وهي برامج علاجية وبرامج جراحية وبرامج تدريبية وبرامج وقائية.

وتهدف الحملة إلى تقديم أفضل الخدمات الصحية للفقراء على مستوى العالم و تبني البرامج الوقائية والتوعوية في المناطق النائية وتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية وإيجاد شراكة حقيقة بين المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية وتفعيل الأبحاث والدراسات لتطوير المبادرات الإنسانية في المجالات الصحية، موضحا أن رسالة الحملة التخفيف من معاناة المرضى اما الرؤية فهي التميز في تقديم أفضل الخدمات الصحية للفقراء.

وتركز الحملة أيضا على البرامج الوقائية من خلال تسيير قوافل طبية من المستشفى المتنقل في موقع تواجده إلى المناطق البعيدة والقرى في الدول والتي تشمل مصر والبوسنة وباكستان والهند وتنزانيا وزنجبار ولبنان في المرحلة الأولى لإجراء الفحوصات واكتشاف الحالات المرضية المختلفة في وقت مبكر.

كما تقوم هذه الفرق بتوزيع نشرات وكتيبات توعية على السكان في المناطق التي تتم زيارتها للوقاية من الكثير من الأمراض بالذات الأمراض المزمنة.

كما تهدف حملة العطاء إلى استقطاب كافة أشكال التطوع سواء المعنوي أو الفكري والمالي من مختلف فئات المجتمع لتمويل وتنفيذ البرامج الصحية والتي تهدف في مجملها إلى إعادة نبض الحياة لمليون طفل.

حيث تم تخصيص صندوق للحملة في الوقت ذاته تم إنشاء قاعدة بيانات بالمتطوعين المشاركين في الحملة لتنظيم مشاركتهم في تنفيذ برامج الحملة تحت اطار تطوعي ومظلة إنسانية سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.