شارك فريق التحصين الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر المتواجد في إقليم خيبر بختون خوا الباكستاني بتطعيم 68 ألف طفل وسيدة ضمن الحملة الصحية المستمرة بالتعاون بين الهيئة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف وتهدف لتطعيم 625 ألفا ضد الحصبة والكزاز أو ما يعرف «بالتيتانوس».
ويأتي تنفيذ البرنامج في إطار الجهود الإماراتية المستمرة دعما للشعب الباكستاني في الظروف التي يمر بها تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر. وقدم الفريق الطبي خدمات علاجية للمتضررين مستفيدا بخبرات كوادره الطبية التطوعية المساهمة بالجهود الإنسانية ضمن حملة التطعيم لإجراء فحوص تشخيصية وتقديم الأدوية بالمجان للنازحين في مخيم كمدار بقرية واصل آباد التابعة لمدينة نوشيهره. وجاء تنفيذ تلك العيادات الصحية المجانية في وقت تم تقسيم الزوار والمراجعين بين حالات للفحص الطبي وأخرى يتم تطعيمها ضد الأمراض المعدية التي تخشى الجهات المسؤولة في وزارة الصحية الباكستانية من انتشارها بين النازحين في الأقاليم والمدن الأشد تأثرا بالفيضانات وذلك في إطار التنسيق الوثيق مع ممثلي اليونيسيف في المنطقة.
مواصلة المهام... كما واصل الفريق جزءا من مهامه لاستكمال تطعيم أهالي قرية جان ديري في نوشيهره ضد الحصبة والتيتانوس باعتبارها من أشد الأمراض خطورة في ظروف الكوارث الطبيعية وعقب مرحلة إيواء اللاجئين في مخيمات مؤقتة بصفة أساسية لما يترتب على التجمعات الكبيرة وظروف العيش الجديدة داخل تلك المخيمات من أوضاع تساهم في تهيئة العوامل المؤدية إلى تفشي الأمراض الخطيرة وأهمها الحصبة بالنسبة للأطفال والكزاز أو التيتانوس لدى النساء في سن الحمل وهو ما دعا إلى تنفيذ هذا البرنامج الذي يواصل جهود بمبادرة من هيئة الهلال الأحمر بالتنسيق مع «اليونيسيف». وأكد الفريق الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر أنه تم حتى الآن الانتهاء من تطعيم 44 الف فرد من أهالي شرسده وجرى تطعيم 24 ألفا بمشاركة كوادر متخصصة من المنتسبين لصندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» المتواجدين في باكستان.
وتتزايد الحاجة إلى تكثيف برنامج التطعيم لمساعدة أهالي إقليم خيبر بختون خوا الذي يعد من أكثر الأقاليم تأثرا قدرت السلطات المعنية نسبة الأضرار في الإقليم بما يصل إلى 24 في المئة من إجمالي ما نتج عن الكارثة من تداعيات مأساوية في باكستان ككل حيث بلغ عدد الوفيات 1070 فردا ودمر 181 ألف مسكن وتضررت 8 آلاف مدرسة داخل الإقليم دمرت وتحولت 5 آلاف مدرسة أخرى إلى مخيمات لإيواء الأسر التي فقدت مساكنها.
تقديرات
وبلغ عدد المتضررين من سكان الإقليم وفق آخر التقديرات 4 ملايين و365 ألف فرد تمثل نسبة الأطفال منهم تحت سن خمس سنوات 14 في المئة بما يعادل 611 ألفا و227 وتبلغ نسبة الأطفال من خمسة إلى ست سنوات 488 ألف طفل وهم جميعا معرضون للإصابة بالحصبة ويصل إجمالي عدد النساء من مجموع المتضررين 3 ملايين منهم 704 آلاف إمرأة حامل معرضة للإصابة بالتيتانوس.
وأكد عبد الخالق محمد مسؤول الوحدة الصحية في قرية بير ساباق أن جهود حملة التطعيم التي يقوم بها فريق من هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع اليونيسيف تأتي في إطار المبادرات العملية الفريدة من نوعها التي تبادر بالوصول إلى المتأثرين في مختلف المناطق الأحق بالعون الصحي في ظل الظروف الراهنة موضحا أن تلك الجهود تمثل دعما قويا لأهداف وزارة الصحة الباكستانية للتصدي في وجه المخاوف من انتشار الأوبئة.
ولفت في هذا الخصوص إلى ما كشفته الإحصاءات الرسمية لدى وزارة الصحة الباكستانية عن وجود إصابات تتطلب اتخاذ تدابير احترازية حيث تم تسجيل 263 ألف حالة إصابة بالتهابات جلدية و200 ألف حالة مصابة بالاسهالات و200 ألف بالتهابات الرئة.
وقال المتطوع عبد الحميد فرحات مدرب الاسعافات والطوارئ بشرطة أبوظبي عضو الفريق الطبي لهيئة الهلال الأحمر المساهم في الحملة إن هناك حاجة إلى تأهيل كوادر تساهم بجهودها في مواصلة تقديم الدعم للمتضررين في المناطق البعيدة المنكوبة خشية ما يمكن أن يحدث في ظل نقص التوعية في ما يخص برامج مكافحة الأمراض المعدية التي يمكن أن تحدث في ظل الظروف الراهنة مشيرا إلى جهود بعثة فريق هيئة الهلال الأحمر في تقديم النصائح الصحية والإرشادية بالاستعانه بمترجمين لإيصال تلك المعلومات إلى الأهالي بشكل مبسط.
وأوضح إن الفترة القادمة سيتخللها تنفيذ مزيد من البرامج الجديدة يتم وضعها ضمن الأهداف التوسعية للجهود الميدانية للفريق أملا في تقديم كافة أشكال العون التي تعبر عن التضامن الإنساني مع الشعب الباكستاني في الظروف الراهنة.
تعاون
يأتي هذا في حين تتواصل جهود المستشفى الميداني لهيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع المستشفى الابراهيمي في بيشاور حيث تم استقبال 5 حالات تتطلب إجراء عمليات جراحية بإشراف اختصاصيين في هذا المجال منها حالات تعاني مضاعفات خطيرة نتيجة تأخر تقديم العلاج لإصابات تعرضوا لها في أعقاب الأحداث التي صاحبت الفيضانات حيث لم يتم تقديم الإسعافات الملائمة في الوقت المناسب لتلك الإصابات.
شكر الفريق
من جهة أخرى أعرب أهالي منطقة خان كالوتي في مدينة نوشيهره عن شكرهم وتقديمهم لجهود فريق هيئة الهلال الأحمر الطبي الذي يواصل تقديم الفحوص والأدوية مجانا عبر عيادة الهلال الميدانية في نوشيهره.
جاء ذلك في ما قام وفد الهيئة بتوزيع مساعدات طبية عبارة عن طرود تشمل أدوية ومستلزمات طبية دعما لجهود الوحدات الصحية في مناطق مختلفة من مدينة نوشيهره وشرسده وبيشاور.
حمولة الإغاثة
وأكد وفد الهيئة أن تلك المساعدات هي من حمولة المواد الإغاثية التي وصلت مؤخرا إلى بيشاور ضمن الجسر الجوي لإغاثة المتأثرين بتداعيات الفيضانات التي شهدتها مناطق متفرقة في باكستان مؤخرا.
وتبلغ حمولة تلك المساعدات أكثر من 70 طنا يتم توزيعها تباعا وفق خطة تم تحديدها بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الباكستاني أملا في نقل إمدادات الإغاثة وتقديمها إلى مستحقيها في المناطق الأكثر حاجة للعون بحيث يتم تقديم المساعدات الطبية إلى الجهات الصحية المعنية بتقديم خدماتها في الوقت الراهن بالمجان للنازحين وتوفير أفضل سبل الرعاية اللازمة لهم للحد من مخاوف تدور الوضع الصحي في تلك المناطق.
كما سيتم نقل إمدادات الإغاثة الغذائية خلال الأيام القليلة القادمة لبدء مرحلة توزيع المساعدات العينية على المنكوبين.
مشروع الإفطار
واصلت هيئة الهلال الأحمر تنفيذ مشروع توزيع وجبات إفطار الصائم على سكان المخيمات العشوائية والمناطق النائية المنكوبة في مدينة نوشيهره وشرسده حيث تم زيادة عدد الوجبات للفئات المستهدفة إلى 2000 وجبة تعزيزا للأهداف الإنسانية من المشروع الذي يجيء تنفيذه في إطار السعي الدؤوب للحد من معاناة المتأثرين بالوضع الراهن في القرى المتضررة.
وأعرب المستفيدون من جانبهم عن الاعتزاز بوجود أشقاء ممثلين لأيادي إخوانهم في الإنسانية من مواطنين ومقيمين في دولة الإمارات من مختلف الجاليات تأكيدا لمشاعر التضامن والمساندة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان المدن المنكوبة بالفيضانات مؤكدين على أن تواجد بعثة الفريق الطبي لهيئة الهلال الأحمر قدم تعبيرا صادقا على عمق مشاعر الأخوة والحرص على تقديم المساعدة لأشد الشرائح تأثرا بالكارثة رغم كل الظروف.
إطلاق
انطلقت الليلة قبل الماضية فعاليات الحملة الخاصة بجمع التبرعات لصالح منكوبي فيضانات باكستان التي تنظمها شرطة الشارقة بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية والقصباء ، وبحضور عدد من ضباط شرطة الشارقة وجمع كريم من أفراد الجمهور تم إفتتاح المعرض المقام بهذه المناسبة بقناة القصباء.
ودعت الحملة التي تستمر من الأول إلى الثالث من سبتمبر الجاري كافة العاملين بالشرطة والدوائر الحكومية وأفراد المجتمع إلى المساهمة والمشاركة في إغاثة إخوانهم المنكوبين من خلال تبرعاتهم عن طريق إرسال رسائل نصية على الأرقام 6214(قيمة الرسالة 50 درهم ) و 6212 ( قيمة الرسالة 20 درهم).
مساعدات
جمعية دبي الخيرية تقدم مواد غذائية ونقدية
قدمت جمعية دبي الخيرية وبالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مساعدات عينية ومالية لإغاثة الباكستانيين المتضررين من الفيضانات التي ضربت باكستان.
وقدمت الجمعية 70 طنا من المساعدات الغذائية لهيئة الهلال الأحمر، و50 ألف درهم لمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية لصالح المنكوبين من جراء الفيضان.
وقال أحمد مسمار أمين السر العام للجمعية إن المواد الغذائية توزعت ما بين الأرز والسكر والزيت والتمر، حيث قدمت دبي الخيرية 50 طنا من السكر وعشرة أطنان من الأرز و100 كرتونة تمر وألفين و700 علبة زيت.
وأشار مسمار إلى أن التعاون ما بين جمعية دبي الخيرية وبين الهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية والإنسانية يصب لصالح المحتاجين والمنكوبين في باكستان، وقال إن الإمارات ومؤسساتها الإنسانية تبذل كثيرا من الجهود لتقديم المساعدات لإغاثة المنكوبين، وهذا ما نلمسه في الداخل والخارج. وأضاف أن الجمعية سارعت إلى تقديم هذه المساعدات الإنسانية تلبية لنداء الواجب في مساعدة المتضررين، مؤكدا أن دبي الخيرية لها دورها الكبير في مد يد العون للفقراء والمحتاجين سواء داخل الدولة أو خارجها.
مبادرة
«زايد العليا» تطلق حملة للتبرع لمنكوبي الفيضانات من المعاقين
أطلق ذوي الاحتياجات الخاصة بنادي العين للمعاقين التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية حملة لمساعدة منكوبي فيضانات باكستان تحت شعار «من معاقينا إلى معاقيكم» وهي حملة قام بها أعضاء النادي الذين شعروا بالمسؤولية الكبيرة تجاه إخوانهم المعاقين الموجودين بباكستان.
وتأتي الحملة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بتكثيف برامج المساعدات الإنسانية ومساندة متضرري السيول والفيضانات في باكستان والحد من معاناة المنكوبين وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
وحرص العديد من أعضاء النادي على التبرع بالأدوات الطبية اللازمة للمعاقين والعديد من الكراسي المتحركة التي بحوزتهم وتقديم كل ما يمكن أن يساعد المعاقين في باكستان وذلك تماشيا مع حملة «عونكم» التي أطلقتها الهلال الأحمر.
وأقام النادي احتفالا بهذه المناسبة حضره محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والدكتور جمال المطوع من هيئة الصحة بالعين ومحمد خميس الحدادي مدير مركز العين واسماعيل المرازيق مدير النادي وعدد من المسلمين الجدد ومتطوعي تكاتف وعدد من المسؤولين بالمؤسسة وذوي الاحتياجات الخاصة أعضاء النادي.
دبي- السيد الطنطاوي


