أعلنت حكومة جنوب السودان أن الفيضانات شردت قرابة 60 ألف شخص في الشهر الأخير في جنوب السودان وكثير منهم عرضة للإصابة بالملاريا وأمراض أخرى. وقالت وكيلة وزارة الصحة في حكومة الجنوب أوليفيا لومورو إنه في الشهر الأخير وحده شردت الفيضانات 57135 شخصاً، مضيفة ان كثيراً منهم عرضة للإصابة بالملاريا والأمراض التي تنقلها المياه.
وتابعت لومورو أن مدينة أويل عاصمة ولاية شمال بحر الغزال كانت أكثر المناطق المنكوبة تضرراً. وفي السياق، ذكر وزير الصحة في جنوب السودان لوكا مونوجا في مؤتمر صحافي أن من المتوقع أن يستمر هطول الأمطار حتى أكتوبر وهو ما يعني أن أسوأ مراحل الأزمة لم تنته بعد.
وتمثل هذه الأزمة عقبة أخرى بالنسبة للجنوب قبل استفتاء على استقلاله يجرى في يناير ويخشى بعض المحللين أن يعوقه تردي الوضع الإنساني حيث يعاني زهاء نصف سكان المنطقة وهم ثمانية ملايين نسمة من نقص الغذاء.
إذ من المقرر أن تستقبل ولاية شمال بحر الغزال بعض الجنوبيين الذين تعتزم حكومة الجنوب إعادتهم من الشمال قبل استفتاء يناير وعددهم 5 .1 مليون شخص. وتقول الأمم المتحدة إنها ساعدت بالفعل في إطعام نحو أربعة ملايين من سكان الجنوب في 2010 وتحذر من أن التحضيرات للاستفتاء قد تجلب مزيدا من الشدة في المنطقة.
ويخشى محللون أن تزيد الأزمة الإنسانية المتفاقمة مشكلات انعدام الأمن قبل استفتاء التاسع من يناير وأن تزعزع استقرار الدولة المستقلة الوليدة اذا وافق الناخبون على الانفصال.