أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن السلطة الوطنية تعاني صعوبات مالية نتيجة تدني وصول أموال المانحين، إلا أن هذه الصعوبات لن تصل لفاتورة الرواتب إلا بعد أن تستنفد الحكومة كل محاولاتها لوصول الأموال وترشيد استخدامها لمواردها شريطة ألا تؤثر على أداء الحكومة.
وقال فياض في حديث لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية «وفا» بثته أمس إن سياسة الحكومة تقوم على تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية. وأضاف أن «الصعوبات المالية التي تعاني منها الحكومة تعود لعدم وصول أموال المانحين إذ إن قيمة ما وصل من هذه الأموال حتى اليوم 605 ملايين دولار فقط من أصل 8 .1 مليار دولار».
وأشار إلى أن هناك عجزا في الميزان الجاري (وهو العجز بين النفقات الجارية والإيرادات)، بقيمة 2 .1 مليار دولار، متوقعاً أن تقوم الدول المانحة بتغطية هذا المبلغ قبل نهاية العام.
وتابع: «واقعنا يتطلب الحصول على مساعدات لتمكيننا من الوفاء باحتياجاتنا والتزاماتنا والسبب الرئيسي في ذلك يعود لسياسات الاحتلال وما يتصل بها من إجراءات تقييدية على الحركة وأكبر مثال على ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة إضافة لكافة أشكال الإعاقة».
ورأى أن «سياسات الاحتلال تجعل أداء الاقتصاد الفلسطيني أقل بكثير من الطاقة الكامنة لهذا الاقتصاد وتضع صعوبات إضافية على قطاع الأعمال وتحديات جمة على قطاع الأعمال بما يضعف من قدرته التنافسية وكل هذه الإجراءات لها ثمن ولكن ورغم ذلك فقد وضعت الحكومة هدفاً أساسياً للسياسة المالية يتلخص في تحقيق قدر أكبر ومتزايد من الاعتماد على الذات».
