كشف التقرير نصف السنوي لشرطة الشارقة لعام 2010م عن انخفاض نسبي في معدلات جرائم المخدرات حيث وصل الى 12% عن المدة نفسها في العام الماضي، بالاضافة الى انخفاض الجرائم الواقعة على الأشخاص، وزيادة طفيفة في الجرائم الواقعة على المال والجرائم ذات الخطر العام التي وقعت على مستوى إمارة الشارقة خلال العام الجاري مقارنة بالعام الماضي 2009م.
واشار التقرير الى أن جرائم المخدرات التي سجلت خلال النصف الأول من العام الجاري 2010م قد انخفضت بمعدل 12% عنها في العام الماضي على الرغم من وجود زيادة طفيفة في معدل قضايا تعاطي المخدرات تعود إلى بعض حالات تعاطي الوصفات الدوائية التي صنفت ضمن قوائم المواد المؤثرة على العقل، والتي تم الحصول عليها عن طريق التحايل، في حين سجلت قضايا جلب واستيراد المخدرات والاتجار بالمخدرات وحيازة وترويج المواد المخدرة معدلات أقل عنها في العام الماضي ، وعزا ذلك إلى نجاح الأساليب التي تم اعتمادها ضمن استراتيجية وزارة الداخلية.
أما الجرائم الواقعة على الأشخاص، والتي تشمل قضايا القتل العمد والشروع في القتل، والانتحار، والاعتداء البليغ والبسيط، وجرائم الخطف والاغتصاب فقد سجلت انخفاضاً بنسبة 14% عن معدل الجرائم التي سجلت خلال النصف الأول من عام 2009م، ومن المفارقات التي رصدها التقرير أن المشاجرات التي يتم تصنيفها ضمن الجرائم الواقعة على الأشخاص، وكذلك حالات الاعتداء البسيط قد سجلت معدلات أقل بكثير عنها خلال نفس الفترة من العام الماضي، رغم أن هذا النوع من الجرائم يسجل في العادة أرقاماً كبيرة مقارنة بالجرائم الأخرى الواقعة على الأشخاص.
رصد
كذلك رصد التقرير انخفاضاً ملحوظاً في قضايا الانتحار وتراجعاً في قضايا المشاجرات والعنف باستخدام السلاح الأبيض وعزا التقرير أسباب التراجع والانخفاض في معدل الجرائم الواقعة على الأشخاص إلى التدابير التي تم اتخاذها من قبل أجهزة الشرطة وتشديد الاجراءات التي طبقت في مواجهة الجرائم الأكثر عنفاً ودموية مثل جرائم الاعتداء بالسلاح الابيض الى جانب تشديد اجراءات التفتيش الدوري على الأماكن المشبوهة والمساكن المهجورة وملاحقة المخالفين والمتسللين وابعاد الأشخاص الخطرين والجهود التي استهدفت الحد من الانشطة غير المشروعة كتجارة الخمور ومحاربة العصابات التي نشطت في بعض المناطق والتجمعات الصناعية والعمالية.
وعلى الرغم من ظروف الأزمة العالمية وتداعياتها على المستوى المحلي إلا أن الجرائم الواقعة على المال خلال النصف الأول من عام 2010م لم تسجل زيادة كبيرة كما كان متوقعاً إذ بلغ معدل الزيادة 5% فقط مقارنة بالعام الماضي 2009 .
تسجيل
أما سرقة السيارات وسرقة محتوياتها فقد سجلت تراجعاً ملحوظاً وبفارق كبير عن عام 2009م، فيما اختفت تماماً ظاهرة العصابات الدولية التي تحاول تنفيذ مخططاتها داخل أو عبر الإمارات نتيجة الضربات الموجعة التي وجهتها أجهزة الشرطة بالدولة وعلى وجه الخصوص في امارة الشارقة لهذه العصابات خلال الأعوام الأخيرة، وفيما يتعلق بالجرائم ذات الخطر العام فقد رصد التقرير ارتفاعاً نسبياً في جرائم التزوير في المحررات الرسمية، وجرائم التسلل التي وقعت خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الأول من عام
الشارقة - فهمي عبدالعزيز