سلم رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات خميس محمد السويدي والأعضاء المرافقون شحنة من المساعدات الإنسانية تبلغ 40 طنا بحضور علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى باكستان إلى جمعية الهلال الأحمر الباكستاني بحضور أمينها العام العميد متقاعد محمد الياس خان.

وجرى تسليم كمية المساعدات المحملة في شاحنات تقف عند محيط سفارة الإمارات أمس ورافقها احد أعضاء وفد الهلال لنقلها إلى مقر الهلال الأحمر وتأمين وصولها إلى المستحقين من منكوبي الفيضان.

وتقدم العميد محمد الياس خان بالشكر إلى الإمارات حكومة وشعبا والى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر على المساعدات المستمرة، مشيرا إلى أن حجم ومستوى تلك المساعدات يؤكد مفهوم العمل الإنساني لدى الهيئة.

300 ألف أسرة

وأوضح بأن الهلال الأحمر الباكستاني يقوم في حدود إمكانياته على توفير المعيشة اليومية من أغذية وأدوية لنحو 300 ألف أسرة موزعة في الأقاليم الباكستانية علاوة على تشغيل سبع محطات لتنقية المياه في المناطق المتضررة.

وأشار إلى أن الهلال الأحمر سيباشر مرحلة إعادة الإعمار والتأهيل فور انحسار مياه الفيضان وتتطلب مساعدة المزارعين الذين يعتمدون في قوت يومهم على تربية المواشي وزراعة المحاصيل الأساسية بتزويدهم بالمواشي والبذور والأسمدة والحراثات.

وقال رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي خميس محمد السويدي إن الهيئة قامت تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبدعم وتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بتلبية نداء الواجب الإنساني فور حدوث كارثة الفيضان التي اجتاحت كافة الأقاليم الباكستانية.

وأشار إلى أن الهيئة سارعت بنقل مئات الأطنان من مواد الإغاثة والإيواء والأدوية من الإمارات وشراء كميات أخرى من السوق المحلي إلى المناطق المتضررة لتخفيف من معاناة اسر الضحايا والمتضررين وذلك عبر الجسر الجوي الذي أقامته قوة الإغاثة والإنقاذ الإماراتية المتواجدة في ملتان بإقليم البنجاب حيث تحركت فرق طبية تطوعية تعمل تحت مظلة الهيئة إلى إقليم خيبر بختون خوا الشمالي الغربي لتقديم العلاج وتنفيذ برنامج التحصين من خلال المستشفى الميداني المتنقل لمنكوبي الفيضان.

الفرق الطبية

وواصلت الفرق الطبية لهيئة الهلال الأحمر جهودها بمشاركة كوادر تطوعية متخصصة تساهم بخبراتها الميدانية في توفير العلاج والرعاية الصحية للمتضررين من آثار الفيضانات في باكستان عبر حملة تطعيم الأطفال والنساء ضد الحصبة والتيتانوس بالشراكة مع «اليونيسيف» والمستشفى الميداني الإبراهيمي في بيشاور وعيادة الهلال الأحمر الإماراتي في نوشيهره.

وبلغ عدد المستفيدين من إجمالي تلك الجهود أربعة آلاف و500 فرد من النازحين وأهالي مدينتي شرسده ونواشيره والمناطق المجاورة لهما حيث تم تقديم الخدمات اللازمة للحالات المرضية بالتوازي مع استمرار حملة التطعيم ضد الأمراض المعدية.

واستقبل المستشفى الميداني الإبراهيمي في بيشاور صباح أمس 3 حالات مرضية تم نقلهم عبر سيارات إسعاف مجهزه خصيصا لتقديم العون اللازم للحالات الطارئة.

الحالات المحولة

وذكر الفريق الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر أن الحالات المحولة منها حالة تعاني الإصابة بانزلاق غضروفي وأخرى تعاني قصورا في القلب وثالثة تعاني مضاعفات ناتجة عن تأخر إجراء عملية جراحية بسبب عدم وفرة الإمكانيات والقدرات اللازمة لديها لذلك تم نقلها إلى المستشفى الإبراهيمي لتلقي العلاج.

وكشفت الإحصاءات التي أعدها الفريق الطبي حول طبيعة الحالات المرضية ونسب الإصابة بين المرضى والمراجعين أن37 بالمئة من الحالات المرضية تعاني الإصابة بأمراض جلديه يمكن أن تنتشر بصورة سريعة بين الأفراد المخالطين.

من جهة أخرى بحث وفد هيئة الهلال الأحمر مع جمعية الهلال الأحمر الباكستاني برنامج توزيع المساعدات الإنسانية التي تم نقلها جوا خلال اليومين الماضيين ضمن جهود الإغاثة الإنسانية المتواصلة دعما للمنكوبين حيث تصل حمولة تلك المواد 70 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية وحقائب إسعافات متكاملة ذات مواصفات خاصة.

«اليونيسيف» تؤكد تقديرها لحملة تطعيم النساء والأطفال

أشاد إرشاد كارم رئيس صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في بيشاور بجهود هيئة الهلال الأحمر والفكر المتجدد في تقديم العون الصحي والرعاية بالحالات المرضية من خلال ابتكار وسائل للمساعدة بهدف التخفيف من محنة المتأثرين بالفيضانات بالقرى الباكستانية النائية.

وأكد على مدى الإعجاب والتقدير إزاء جهود الفريق الطبي التطوعي المساهم في حملة تطعيم النساء والأطفال في المناطق المنكوبة، مشيرا إلى أثر مبادرة الكوادر الطبية أعضاء الفريق في تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى داخل مستشفى نهاكي وتوفير الأدوية والتحاليل والأشعة ونقل المرضى من مناطق تواجدهم وإعادتهم إلى قراهم بالمجان في واحدة من المبادرات التي كان لها أثر ملموس لدى كافة الأهالي.

وقال إن تلك البادرة على قدر ما حققته من إيجابيات ترقى إلى أعلى مستويات التقدير، معربا عن أمله في تكرارها بتنفيذ برامج مشابهة لتعميم الفكرة بشكل يتفق مع الحاجة إلى مساعدة أهالي القرى التي يعاني قطاع عريض من سكانها ظروفا مأساوية تتطلب يد المساعدة للتخفيف عنهم .

جهود لخدمة المنكوبين

أكد سيد علي حسان الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الباكستاني في بيشاور على قيمة التعاون القائم في إطار تعزيز الجهود لخدمة المنكوبين في المناطق الأشد تأثرا بالكارثة الأخيرة، مؤكدا أن حجم المعاناة يفوق في أثره ما حدث من دمار في كوارث بفعل «تسونامي» وزلزال باكستان عام 2005 . ( وام)