شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة المحاضرة التي استضافها مجلس سموه بقصر البطين أمس الأول حول «التوعية ومستقبل النقل المستدام» وألقاها كارلوس غصن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركتي رينو ونيسان، بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، وأكدت أن هناك حقبة جديدة وتغيرا جذريا في الاقتصاد والسوق العالمي خاصة فيما يتعلق بالنقل المستدام.

وأشارت إلى أن هذه الحقبة بدأت في القرن العشرين وتركزت في الحضارات الغربية والاكتشافات الجديدة حينذاك في مجال الطاقة والرعاية الصحية والتي بدأت في الولايات المتحدة وأوروبا ومؤخرا في اليابان. كما أشارت إلى أن معظم الشركات الكبيرة مقراتها في الجزء الشمالي من العالم ولكن هناك تغيرات خاصة في الاقتصاديات الناشئة مثل الاقتصاد الصيني الذي يعد حاليا الثاني عالميا متجاوزا اليابان ويمكن أن يتجاوز الولايات المتحدة في العشر أو العشرين عاما المقبلة. كما حضر المحاضرة أيضاً الشيخ سرور بن محمد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد.

كما حضر المحاضرة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة إضافة إلى عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين ولفيف من السفراء والأكاديميين ورجال الأعمال والمدعوين والمدعوات.

وأضاف أن معظم الشركات الكبيرة مقراتها في الجزء الشمالي من العالم ولكن هناك تغيرات وخاصة في الاقتصادات الناشئة مثل الاقتصاد الصيني الذي يعد حاليا الثاني عالميا متجاوزا اليابان ويمكن أن يتجاوز الولايات المتحدة في العشر أو العشرين عاما المقبلة، مشيرا إلى أن ما يؤكد ذلك أن نسبة نمو الاقتصاد الصيني بلغت هذا العام 10% والهند 8% والبرازيل 5% بينما في مجموعة «جي 7» بلغت نسبة نمو اقتصاداتها أقل من 2% وفقا لإحصاءات صندوق النقل الدولي وهذا الأمر ينعكس بلا شك على صناعة السيارات.

وقال غصن إننا لاحظنا في العامين الماضيين عندما انهار الاقتصاد العالمي والذي تأثر به الجهاز المصرفي أن النظام برمته قد تأثر أكثر من ذي قبل خاصة وان هناك تداخلا في الصناعات في ظل حقبة عالمية وقرن (معولم) وهذا يعني في مجتمع الأعمال أن ندير ونتوقع ونحقق التنوع في السوق وأصبح يحكم على الشركات بقدرتها على الشراكة ونقل المعرفة والتنوع وتحديد احتياجات العملاء.

وأشار إلى أن فكرة النقل المستدام تدور حول تطوير السيارات بحيث لا تطلق سوى «صفر» من مخلفات الكربون وعملت نيسان مع شركات عديدة في العالم من اجل تطوير أنظمة صديقة للبيئة وإنتاج سيارات تعمل بالكهرباء ومنها سيارة «نيسان ليف» التي لا ينبعث منها أي شيء من غاز ثاني أكسيد الكربون وهي نظيفة وتسير بسرعة جيدة تصل إلى 160 كيلو مترا في الساعة وهذه السيارة أصبحت حقيقة وليست نموذجا للعرض وسوف تنتج على نطاق واسع وتعرض في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا واليابان خلال النصف الثاني من العام الجاري.

مكملة للنظم الموجودة

وأوضح أن هذه السيارة تعد مكملة للنظم الموجودة حاليا وهي حلقة في التطور الطبيعي لصناعة السيارات في العالم وتساعدنا في التخلص من مخالفات ثاني أكسيد الكربون مؤكدا أن إنتاج مثل هذه السيارات لا يتم إلا من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص والبلديات ومزودي الخدمات في المؤسسات الأخرى لوضع البنى الأساسية والحوافز التي تساعد المستهلك على شراء السيارة الكهربائية وفي هذا الإطار أرسينا 60 شراكة حول العامل من اجل الوصول إلى نقطة الصفر في الانبعاثات الأمر إلى يساعدنا على استدامة النقل.

وفتح المجال لطرح الأسئلة من الحضور على المحاضر التي أجاب عنها حيث أشار إلى أن الشراكة بين رينو ونيسان واجهتها صعوبات في البداية نظرا لانغلاق المجتمع الياباني عن الشعوب الأخرى في العام 1999 بدء الشراكة ولكن خلفيته الثقافية سمحت له بأن يأتي بخطة حققت الأهداف المطلوبة.

نمو المبيعات

وأضاف أن العوامل التي ساعدت «نسيان» على تحقيق نمو المبيعات أنها وضعت خطة طموحة من خلال فريق عمل لتحقيق هدف واحد وهو الارتقاء بالشركة وتطويرها وبعد أن كانت حجم مبيعات سيارات نيسان 4 .1 مليون سيارة في العام 1999 حققت زيادة في المبيعات بنسبة 16% عام 2000، مشيرا إلى أن نموذج الشراكة بين شركتي «ديلمر وكرايسلر» مختلف عن النموذج الذي اتبعناه.

حيث احترمت رينو منذ البداية شخصية نيسان خاصة وان رينو مرت بظروف مختلفة مع شركة «فولفو» عندما حاولت أن تندمج معها ولكنها فشلت لأسباب كثيرة وعندما أتيح لها التحالف مع نيسان فإنها احترمتها ولذا تحول الفشل مع «فولفو» والى نجاح في تحالف «رينو ونيسان».

واستبعد غصن قيام صناعة سيارات في الخليج لأن المنطقة لا تستوعب إنتاجها ولذا فإنها في حاجة إلى منطقة تجارية حرة اكبر من الموجودة أو في الدول العربية للتصدير إليها إذا لم نتوسع وتكون هناك حركة تجارية حرة في المنطقة على مستوى اكبر مما هو موجود في الخليج من الصعب ان تأتي شركات كبيرة لإنتاج السيارات بها، مشيرا إلى أن عدد السيارات في دول الخليج حاليا يبلغ 2 .1 مليون سيارة.

سيارة «ليف»

قال كارلوس غصن إن شركة نيسان أنتجت سيارة «ليف» الكهربائية التي سيكون سعرها ارخص من السيارة التي تعمل بالبنزين من نفس الحجم والولايات المتحدة تدفع مقابلا ماليا للناس الذين يستخدمون سيارات تعمل بالكهرباء بقيمة 5 آلاف درهم لكل من يمتلك سيارة كهربائية.

وذكر أن معدل نمو السيارات الكهربائية يختلف وفقا الجهة التي تقوم بالتحليل ولكن في العام 2020 ستكون 10% من السيارات التي تسير في العالم تعمل بالكهرباء، مشيرا إلى أن عدد السيارات المنتجة في العام الحالي 70 مليون سيارة منتجة في العام منها 8 ملايين تعمل بالكهرباء.

وأشار إلى أن السيارات الكهربائية ستكون شعبية ويتم تصنيعها وبيعها بأسعار معقولة ومنافسة ويتراوح سعرها بين 16 ألفا إلى 17 ألف دولار وعلينا التحرك نحو الأسواق الجماهيرية لإنتاج هذه السيارة على نطاق واسع لأنه يجب أن لا تكون أسعارها أعلى من السيارات التي تعمل بالبنزين والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هو مساعدة الحكومات لدعم لهذه السيارات.

إحصاء

750 مليون سيارة

قال رئيس مجلس إدارة شركتي رينو ونيسان إنه يوجد 750 مليون سيارة تسير في العالم وهذا يعني أن لها تأثيرا كبيرا على الاحتباس الحراري وتشير التقديرات إلى أن النمو المتوقع لمبيعات السيارات في أسواق أوروبا والهند واندونيسيا وغيرها من دول العالم ستزيد عدد السيارات في العالم إلى أكثر من ملياري سيارة خلال العامين المقبلين وهذا يتطلب وجود سيارات لا ينبعث منها الكربون.

إشادة

مدينة مصدر

أشاد غصن بما شاهده في مدينة مصدر بأبوظبي التي تعد أول مدينة تعمل على الطاقة المتجددة وهذه الإمكانيات تساعد على تطوير الواقع الذي نعيشه وان «مصدر» تؤكد أن أبوظبي تبعث رسالة إلى العالم بأن هناك رؤية تم تطويرها وترسخيها، معربا عن استعداد شركته للمساعدة وتقديم الحلول لتعزيز مثل هذا النوع من المشاريع وتطوير نظام النقل لجعله أكثر ديمومة واستدامة وتصبح السيارات صديقة للبيئة.