تنظم كليات التقنية العليا فعاليات مؤتمرها السنوي الثالث والعشرين في 18 من سبتمبر الجاري بمقر كلية دبي للطلاب، حيث يناقش عدداً من القضايا الإستراتيجية التي تهم مسيرة الكليات خلال العام الجامعي المقبل، ومنها استمرارية التميز في الكليات، والالتزام بمعايير الجودة العالمية في إعداد وتأهيل الطلبة لسوق العمل، وكذلك التقييم المستمر للبرامج والخطط الدراسية المطروحة في الكليات بحيث تواكب هذه الخطط التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.
ويلقي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الكلمة الرئيسية للمؤتمر بحضور نخبة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال وأساتذة الجامعات والكليات العالمية والمهتمين بمجال التعليم وجميع العاملين بكليات التقنية العليا من الهيئات الإدارية والتدريسية. وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن الكليات تسعى دائما لتحفيز طلابها لمتابعة دراستهم والحصول على أعلى الدرجات العلمية التي تطرحها لتطوير مهاراتهم وقدراتهم التي تدعم أداءهم بسوق العمل في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها هذا السوق والتنافسية العالية اليوم، مشدداً على أنه من الضروري التأكيد للطلبة على أن الباب مفتوح أمامهم لدراسة أي من التخصصات التي يرغبون فيها وبأي مستوى أكاديمي مؤهلين له، طبقا لجهودهم ومستوياتهم ومدى التزامهم الأكاديمي حيث ان مسار تعليمهم في الكليات مفتوح حتى البكالوريوس.
وقال إن كليات التقنية العليا تعمل على ترتيب الأولويات والأهداف في تنفيذ خطة عمل الكليات لاستقبال الطلبة الجدد وتوفير كل ما يلزم من البرامج الإرشادية المتميزة وفق أرقى المستويات العالمية لتلبيه طموحات أبناء وبنات الدولة، وكذلك توفير أحدث المباني والمرافق والمصادر التعليمية لاستقبال الطلبة للعام الدراسي القادم وذلك ضمن إستراتيجيه الكليات لمواكبة التطور في توفير أرقى الخدمات للطلاب بشكل مستمر.
وأشار إلى أن المؤتمر السنوي لكليات التقنية سيناقش عدداً من القضايا الإستراتيجية التي تهم مسيرة الكليات خلال العام الجامعي المقبل ومنها الالتزام بمعايير الجودة العالمية في إعداد وتأهيل الطلبة لسوق العمل، وكذلك التقييم المستمر للبرامج والخطط الدراسية المطروحة في الكليات بحيث تواكب هذه الخطط التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.
وأوضح أن كليات التقنية العليا تستقبل خلال العام الحالي أكثر من 18 ألف طالب وطالبة في مختلف أفرعها ما يجعلها أكبر مؤسسة للتعليم العالي على مستوى الدولة، كما تطرح نحو (36) تخصصاً في البكالوريوس وستطرح العام المقبل (16) تخصصا جديدا، كما شرعت الكليات في افتتاح فصول دراسية صيفية بشكل منتظم بهدف دعم أداء الطلبة الراغبين من الاستفادة من هذه المساحة الصيفية في انجاز موادهم الدراسية وتسريع دراستهم الأكاديمية.
وقال إن المسار التعليمي للكليات مفتوح من المرحلة التأسيسية وحتى البكالوريوس أمام أي طالب يلتحق بالكليات وأنه ليس مسارا مشروطا حيث يحق لأي طالب ملتحق بالكليات الاستفادة من هذا المسار التعليمي المفتوح بالالتحاق بالدرجة الأكاديمية التي يرغب في الحصول عليها سواء دبلوم أو دبلوم عالي أو بكالوريوس مباشرة وذلك طبقا لجهودهم ومستوياتهم الأكاديمية والتزامهم.
وأكد الدكتور كمالي أن هذا التوجه يندرج ضمن سعي كليات التقنية العليا لمواكبة الاقتصاد المتغير للدولة والاحتياجات المتغيرة للصناعات المحلية والمجتمع، حيث تقيم كليات التقنية العليا علاقات وثيقة مع جهات العمل البارزة بالدولة من خلال اللجان الاستشارية للبرامج الدراسية، ومركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب (زش)، والمعارض المهنية، حيث يثمر هذا التعاون طرح عدد كبير من البرامج الدراسية كل عام ومراجعة بعض البرامج الدراسية الحالية.
ويهدف المؤتمر السنوي لكليات التقنية العليا إلى مواكبة الوحدات المساقية وبرامج التعليم العالي بالدولة لأحدث التغييرات والتطورات العالمية، بالإضافة إلى تناول محاور علمية وتطبيقية حول مجتمع المعرفة وكيفية تعامل الطلبة مع هذا المجتمع وما يفرضه من تحديات تعليمية وأكاديمية.
ويتناول المؤتمر العديد من ورش العمل التي تستهدف التركيز على كيفية تطوير الأداء في الكليات، حيث تستعرض أهمية ترابط الهيكل الدراسي الجديد للحصول على المؤهلات العلمية، فيما تلقي الضوء على دقة وصرامة اختبارات التقويم للطلاب في مختلف التخصصات والبرامج بهدف فهم أعمق للأداء الطلابي، حيث تتناول التحديات العالمية في تقويم الأداء الطلابي.
وسيلة
الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا
تناقش ورش عمل المؤتمر أيضاً كيفية الاستخدام الأمثل والإبداعي للتكنولوجيا كوسيلة من وسائل نقل المعرفة، من خلال التعرف على كيفية تطوير أداء الكليات من حيث كفاءة وفاعلية استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية.
وتركز ورش العمل التي سيتناولها المؤتمر كيفية استحداث برامج جديدة وتشكيل الإطار الجديد للمؤهلات العلمية وتطوير المساقات الدراسية، ومناقشة اختبارات التقييم على مستوى الكليات واستخدام النتائج لرفع معدل النجاح الطلابي، بالإضافة إلى التركيز على ضرورة إتاحة الفرص التعليمية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما تتناول ورش العمل ضرورة أن تكون التنمية المستدامة أحد أهم مخرجات التعليم في الكليات.
أبوظبي ـ أحمد جمال

