معظم ألأفكار التي تعلق في أذهاننا عن المتسول ( انه شخص عاطل عن العمل) أو انه فقير جدا ولا يملك المال الكافي لسد حاجاته الأساسية ... لكن الواقع يؤكد غير ذلك فالقضايا التي تضبطها مراكز الشرطة بالدولة لمتسولين نجد فيها العجائب والغرائب .

احد المتسولين ضبط وفي حوزته 70 ألف درهم وجاء إلى الدولة بتأشيرة زيارة وتثبت أوراقه انه لديه شهادة ووظيفة في بلده لكنه اعتاد في كل عام وخلال شهر رمضان القدوم إلى الدولة من قبل احد أقاربه في تأشيرة زيارة ومن ثم يقوم بممارسة التسول .

تقارير الشرطة تؤكد ان بعض الذين يمارسون التسول قد يمارسونه فقط في رمضان وخلال الاعياد وبعضهم مقيم في الدولة ويمارس عملا براتب ضئيل فيعمل في النهار مثلا ويمارس التسول ليلا فمعظم المتسولين يعتبرون شهر رمضان أفضل فترة لجني الأرباح والثمار ولسان حالهم يقول : ما أجنيه من مال في رمضان يساوي ثلاثة أضعاف ما أتقاضاه طوال العام من عملي أو وظيفتي ).

وكانت شرطة أبوظبي قد ألقت القبض العام الماضي على احد المتسولين الذي كان يقيم في فندق 5 نجوم في حين تم ضبط متسول آخر وبحوزته 70 ألف درهم كان قد جمعها خلال شهر رمضان عن طريق استعطاف الآخرين.

وبالرغم من الحملات المستمرة التي تنفذها وزارة الداخلية وادارات الشرطة والتي يتم من خلالها ضبط عشرات المتسولين ومنهم الباعة المتجولين الا ان ظاهرة التسول ما زالت مستمرة بالرغم من التشديد في إصدار اذونات الدخول وتنظيمها كما تنظم حاليا شرطة أبوظبي حملة لحث الجمهور على الابلاغ عن المتسولين من خلال خدمة ( أمان).

أحد المسؤولين في الداخلية أكد ان المشكلة لا تكمن فقط في المتسول نفسه وانما فينا نحن أي الناس الذين يشفقون على هؤلاء ويقدمون لهم الاموال وبالتالي فان المشكلة ستبقى قائمة وان الحل للحد منها هو عدم التساهل مع هؤلاء وكشف اساليبهم واحتيالهم لان الظاهرة قد تكون اخطر مما نتخيل فالمتسول قد يشكل خطرا على سلامتنا لانه قد يسرق او يقتل في سبيل الحصول على المال.

وفيما يرى اخرون ان التسول قد تكون خلفه جهات احترافية تنظمها وتخطط لها بأحدث الاساليب وفق التطور وبصور مختلفة للحصول على عطف الاخرين وبالتالي تكون اكثر خطورة مما قد نتخيل.

أبوظبى - ماجدة ملاوى