أعلنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» عن بدء العمل في مشروع «قلب الشارقة» الذي يعد من أضخم وأبرز المشاريع التراثية في الخليج العربي والمنطقة، حيث بدأت الأسبوع الماضي الأعمال الإنشائية في المرحلة الأولى من المشروع والتي من المقرر الانتهاء منها في غضون عامين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بقاعة الملتقى بالقصباء بحضور مروان جاسم السركال المدير التنفيذي ل«شروق»، وبيتر المستشار المعماري في مكتب سمو حاكم الشارقة، وعدد من المهندسين من الشركة المنفذة للمشروع وحشد كبير من أهل الصحافة والإعلام العربي والأجنبي بالدولة ويعد مشروع «قلب الشارقة» باكورة مشاريع «شروق».

حيث تم الإعلان عنه نهاية شهر مايو الماضي، وباشرت مؤسسة الشارقة للفنون الأسبوع الماضي بأول أعمال الترميم في المشروع وذلك ضمن استعداداتها لبينالي الشارقة 2011، وتم القيام بإعادة البناء لعدد من المباني المشيدة سابقا بهدف تهيئتها وترميمها لتقديم سلسلة مثيرة من المعارض والورش لـ «بينالي الشارقة للفنون»، ولتعكس شخصية وروح المدينة القديمة بشكل أفضل، وإضافة الممرات المظللة والمساحات المفتوحة للعروض وكذلك حدائق النحت.

خمس مراحل

ويتضمن المشروع خمس مراحل وأعمال تطوير مستمرة بغية إعادة إحياء المنطقة التاريخية، وربط مناطقها سوياً وإعادة بناء المنازل القديمة على الحال التي كانت عليه إمارة الشارقة خلال خمسينيات القرن الماضي وتحويلها إلى فنادق ومطاعم ومعارض فنية وأسواق مع المحافظة على الطابع التاريخي المحلي والتركيز على الأماكن الأثرية والمتاحف، والاستعداد لتحويلها إلى منطقة تجارية تراثية سياحية بلمسات فنية عصرية حديثة.

وأوضح مروان جاسم السركال أن هذا المشروع الضخم يأتي بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتجسيد رؤية «شروق» في تطوير إمارة الشارقة والمرافق السياحية والاقتصادية فيها حيث بدأت «شروق» الأسبوع الماضي بأول الأعمال الإنشائية في المشروع ونعمل حالياً على المرحلة الأولى من المشروع.

حيث سيتم حالياً العمل على إعادة ربط سوق صقر بسوق العرصة وإعادة بناء سوق الشناصية الذي كان يربط سوق صقر بسوق العرصة لكنه اختفى مؤخراً نتيجة أعمال التوسع العمراني إضافة إلى أعمال التكييف والإضاءة في الأسواق المذكورة وإعادة سقفها وترميم بواباتها.

وقال السركال إن المرحلة الأولى من المشروع ستتضمن إعادة بناء منازل العائلة الحاكمة المحيطة بالحصن والمنازل الموجودة خلف مسجد الزهراء في منطقة المريجة وإعادة بناء بيت عائلة المدفع وتحويله إلى فندق وتطوير منطقة الحصن وإبراز معالمها التراثية وبعض التعديلات على شارع الكورنيش إضافة إلى هدم بعض المباني غير الصالحة ضمن مشروع «قلب الشارقة».

واستعرض السركال كافة المراحل التي سيتم من خلالها المشروع، وذلك من خلال عرض صور قديمة وحديثة للمنطقة التي سيتم فيها التطوير.

ومن جانبه قال بيتر جاكسون، المهندس المعماري في مكتب سمو الحاكم: لقد عكفنا خلال السنوات الماضية على دراسة هذا المشروع الضخم والتخطيط له لإعادة إحياء الجزء التراثي والتاريخي في إمارة الشارقة والعمل على التركيز على تنشيط الحياة والسياحة في قلب مدينة الشارقة.

المرحلة الأولى

وأوضح جاكسون أن المرحلة الأولى من المشروع ستضم إعادة بناء بعض المنازل والمعالم وإقامة مجموعة من المقاهي والمطاعم والفنادق بجوار سوق العرصة كجزء من العملية الجارية حاليا لإعادة إحياء المدينة القديمة، إضافة إلى الأسواق المسقوفة والمنازل التراثية المكيفة لمنح الزوار فرصة زيارة الأماكن التراثية والتقليدية ضمن أجواء تجمع ما بين أصالة وتراث الماضي ووسائل الراحة الحديثة.

مشيراً إلى أن المشاريع المذكورة ليست إلا جزءا قليلا من حجم المشاريع المقرر تنفيذها ضمن المرحلة الأولى من مشروع قلب الشارقة.

ومن جهته قال عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام: «ان مشروع «قلب الشارقة» يهدف للقيام بإضافات جمالية وترفيهية ترتقي بتراثنا الإماراتي وتعزز مكانته بين الأماكن السياحية في الدولة والمنطقة، لما يمثله من أهمية تاريخية وجمالية وترويجية للإمارة».

ويشار إلى أنه تم تشكيل لجنة للإشراف على المشروع تترأسها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» وعضوية كل من مكتب سمو الحاكم، وإدارة متاحف الشارقة، وإدارة التراث، ومؤسسة الشارقة للفنون، ولجنة أخرى لتنفيذ المشاريع وتضم كلاً من بلدية الشارقة، وإدارة الأشغال، وإدارة التخطيط والمساحة، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز