في إطار توثيق جهود إدارة النفايات ببلدية دبي فيما يخص توعية طلبة المدارس والجامعات بإمارة دبي نحو الحفاظ على نظافة البيئة ونشر الثقافة البيئية الصحيحة، تعتزم الإدارة خلال العام الدراسي الجديد 2010-2011 تقديم برامج عدة عن الإدارة المستدامة للنفايات والتعليم البيئي لطلبة الجامعات والكليات والمدارس الحكومية والخاصة بإمارة دبي إلى جانب توعية النشء على الحفاظ على نظافة البيئة وذلك بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.

صرح بذلك المهندس حسن مكي مدير إدارة النفايات، مضيفا أن هذه البرامج ضمن خطة إدارة النفايات بربط التعليم البيئي مع المؤسسات التعليمية، والمساهمة في مهمة بناء وتأهيل الطلبة وتنويرهم بالقضايا البيئية باعتبارها قضية وطنية تجاه الحفاظ على نظافة البيئة المحلية.

وأكد مكي حرص إدارة النفايات على نشر الثقافة والوعي البيئي بين الطلاب والطالبات بجميع المراحل الدراسية لرفع مستوى الوعي البيئي لديهم ومشاركتهم في أنشطتهم البيئية طوال السنة الدراسية والإسهام في تشجيع النشء على التعرف الى مفهوم البيئة ومشاكلها وغرس العادات والممارسات البيئية السليمة لديهم في سبيل المحافظة على نظافة البيئة وحمايتها.

ثقافة الوعي البيئي

مؤكداً كذلك أهمية نشر ثقافة الوعي البيئي والتصدي للمشاكل البيئية وزيادة الندوات والمحاضرات التي تعالج الانعكاسات البيئية السلبية والاقتصادية الناجمة عن الأعباء المالية التي تتكبدها الدائرة في عملية جمع النفايات ونقلها والتخلص منها.

ومن جهته أوضح عبدالله الغفاري رئيس شعبة خدمات المتعاملين بالإدارة أن الطلبة يشكلون النسبة الكبيرة بين أفراد المجتمع إضافة إلى تأثيرهم الممتد إلى أفراد الأسر والمجتمعات المحلية فهم يمثلون القطاع الرئيسي الذي يجب أن يحظى بالتركيز الأكبر للإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.

إضافة إلى ذلك تظل جهود الحفاظ على البيئة قاصرة ما لم تكن الثقافة البيئية ملازمة لها حيث تأتي هذه البرامج كونها تهتم بتحسين الوعي البيئي بين أفراد المجتمع مستهدفةً المؤسسات التعليمية بالإمارة للتفاعل مع أهداف إدارة النفايات والخطة الاستراتيجية للدائرة نحو الحفاظ على سلامة وصحة المجتمع.

إلى جانب ذلك تمثل هذه المبادرة حرص إدارة النفايات ببلدية دبي على دعم المسيرة التعليمية ونشر الوعي البيئي للطلبة باعتبارهم الأساس الحقيقي للمستقبل القادم.

موضوع حيوي

كما أشار الغفاري إلى أن القضايا البيئية تعد من الموضوعات الحيوية التي تؤثر في الحياة الحاضرة والمستقبلية للأجيال، منوها إلى أهميتها كبعد أساسي من أبعاد التوعية البيئية التي تحرص إدارة النفايات على ترسيخها في الناشئة.

إلى جانب ذلك سعت إدارة النفايات إلى بذل جهودٍ حثيثة لمعالجة المشاكل والقضايا البيئية المتمثلة في زيادة نسبة معدلات إنتاج الفرد من النفايات سنوياً حيث تقوم الإدارة بالتفاعل بشكل إيجابي في هذا الموضوع.

عن طريق تقديم برامج توعوية وورش عمل لطلبة الجامعات والكليات والمدارس الحكومية والخاصة بإمارة دبي تسهم في رفع مستوى الوعي البيئي لديهم وخلق إدراك شامل ووعي كامل بالمسؤولية والواجبات تجاه الحفاظ على نظافة البيئة التي يعيشون فيها حفاظاً على الصورة الجمالية لإمارة دبي محققةً بذلك أهداف ورؤية الإدارة والدائرة بشكل عام تجاه الحفاظ صحة وسلامة المجتمع.

رسائل بيئية رمضانية لتوعية موظفي البلدية وعملائها

بعث قسم التوعية البيئية بإدارة البيئة في بلدية برسائل توعية إلكترونية لموظفي الدائرة وعملائها بعنوان «البيئة في رمضان»، وتهدف هذه الرسائل إلى توجيه الموظفين والعملاء إلى أن يكونوا أصدقاء للبيئة في شهر رمضان المبارك وذلك من خلال السلوكيات البيئية التي بإمكانهم ممارستها في هذا الشهر الفضيل، وهي من السلوكيات التي يشجع عليها ديننا الإسلامي الحنيف وتساعد في المحافظة على البيئة ومواردها.

تضمنت هذه الرسائل الإلكترونية عدداً من التوجيهات والنصائح البيئية والتي بإمكان ربة المنزل القيام بها في شهر رمضان ومنها عند توزيع الطعام على الجيران والأقارب يفضل عدم استخدام الأطباق التي تستخدم لمرة واحدة وترمى بعد ذلك، بل استخدام الأطباق والأوعية المتعددة الاستعمال والتي لا ترمى في النفايات بعد استخدامها.

بالإضافة إلى استخدام الأطباق والأوعية القابلة للتدوير قدر الإمكان، حيث تتوفر في بعض المتاجر أوعية خاصة بالأطعمة الساخنة أو الباردة ولها مميزات بيئية كونها مصنوعة من مواد معاد تدويرها أو أن المواد المستخدمة في صناعة هذه الأوعية قابلة لإعادة التدوير، بذلك نقلل من حجم النفايات المنزلية ونحافظ على البيئة.

كما تضمنت الرسائل توجيهات بعدم طهي كميات كبيرة من الطعام فرمضان شهر العبادة والطاعة وليس شهر الإسراف والتبذير، ومحاولة تحديد كمية الأكل التي ستقوم ربة المنزل بإعدادها لأفراد أسرتها بحيث لا تزيد على احتياجاتهم.

وبالتالي ستساهم في تقليل كمية النفايات العضوية التي سترمى في حاوية النفايات، حيث تشكل النفايات العضوية أكبر نسبة من نفاياتنا العامة في إمارة دبي وهي 36% أي أكثر من ثلث النفايات العامة.

وأشارت الرسائل التوعوية كذلك الى بعض الطرق البسيطة التي يمكن تطبيقها في المنزل للاستفادة من النفايات، حيث ينتج عن استهلاك كميات كبيرة من الطعام في رمضان العديد من الأوعية والعلب والصناديق الكرتونية والحاويات.