أكدت وزارة البيئة والمياه أن خطتها الاستراتيجية تضع ضمن أولوياتها تنمية الثروة السمكية ودعم ورعاية الصيادين المواطنين، والوقوف على مشاكلهم وتذليل الصعوبات في ممارسة هذه المهنة.

وتركز الوزارة ممثلة بإدارة الثروة السمكية على منح الصيادين مستلزمات الإنتاج مثل المحركات البحرية والرافعات ومعدات الصيد بنصف القيمة، تشجيعاً لهم على الاستمرار في ممارسة هذه المهنة، وتخفيفاً من التكاليف التي يتعين عليهم دفعها ثمناً لهذه المحركات، وأعطيت الأولوية في توزيع هذا الدعم للصيادين المتفرغين للمهنة وأصحاب المهن البسيطة الذين يعيلون أسرا كبيرة.

حيث أن هذه المشاريع ستعمل على تحسين أوضاع الصيادين التقليديين، باعتبارهم ركيزة رئيسية في العملية الإنتاجية في القطاع السمكي الذي يعول عليه كثيراً في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

وأشركت الوزارة الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك في عملية توزيع مواد الدعم على الصيادين، حيث تعتبر الجمعية النواة الرئيسية لتجمع الصيادين بكل إمارة.

وذكر عبدالله أحمد الحداد استشاري تسويق اسماك أن المحركات المقدمة للصيادين ستكون مدعومة من الوزارة بنسبة 50%، وتقوم إدارة الثروة السمكية بالتعاون مع جمعيات الصيادين على تجهيز أسماء المستفيدين وفق مجموعة من الشروط من أهمها أن يكون المستفيد متفرغا للصيد ويعمل بنفسه على قاربه.

كما يجب أن يكون المستفيد عضوا بجمعية الصيادين ويعيل أسرة كبيرة، بالإضافة إلى أهمية التزامه بالقانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 م بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بالدولة.

وأكد أن الوزارة تتحسس مشاكل الصيادين المواطنين وتدرك ما يعانونه من صعوبات في ممارسة هذه المهنة، لذا فإن عملية تشجيع الصياد المواطن أخذت اهتماما خاصا من الوزارة، فعملت على تشجيعهم عن طريق توفير مستلزمات الصيد بأسعار مناسبة وبالتالي تؤدي إلى تخفيف العبء المادي وزيادة الإنتاج ورفع المستوى المعيشي للصياد المواطن.

معتبرا أن الوزارة لا تألوا جهدا في دعم الصيد التقليدي وتشجيع الصيادين المواطنين على ممارسة هذه المهنة التي تشكل لهم مصدراً للدخل، ومرتكزاً هاماً من مرتكزات الأمن الغذائي ومؤشرا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، ذكر المهندس عمران الشحي ـ إدارة الثروة السمكية، أن الوزارة بدأت في تلقي الطلبات وتسجيل الصيادين خلال الشهر المنصرم، ليتم فرزها واختيار المستحقين لاستلام تلك المحركات حسب الشروط المحددة، وسيتم مباشرة توزيع المحركات في أكتوبر القادم.

وذكر الشحي أن هذه المحركات يكون عليها ضمان صيانة لمدة عام وتتراوح قوة المحركات البحرية المدعومة بين 75 حصاناً إلى 115 حصاناً، وكذلك تقوم إدارة الثروة السمكية بزيارات دورية للصيادين في جميع إمارات الدولة وتتواصل معهم، وذلك لتثقيفهم وتزويدهم بالمعارف والمهارات التي تمكنهم من التعامل مع مصاعبها، ومع المخزون السمكي الذي يعتبر المصدر الذي يزودهم بالإنتاج. وترفع توصياتهم إلى القيادة العليا بالوزارة لحل مشاكلهم والنظر في مطالبهم. دبي ـ «البيان»