نجح الباحثون في تطوير وسيلة وصفت بأنها ثورية لتصوير الخريطة الوراثة للإنسان بأكملها بهدف تحديد الشارات الوراثية للأمراض المختلفة، واستطاعوا بهذه الطريقة الحصول على أول علاقة وراثية للصداع النصفي الشائع الانتشار، كما حصلوا على تعليل محتمل للصداع الشديد. وتتمثل الوسيلة الجديدة بتصوير 23 زوجا من الكروموسومات البشرية في عملية مسح إشعاعي واحدة، وقد اكتشف الباحثون من خلالها أول عامل وراثي يعرض الشخص للصداع النصفي، الذي يصيب امرأة واحدة من بين كل 6 نساء، وشخصا واحدا من بين كل 12 رجلا.

وقد أدى هذا الاكتشاف على الفور إلى إيجاد تعليل جديد للصداع النصفي وهو وجود خلل في الحمض النووي الوراثي (دي إن إيه)، يتم خلال تكوين المادة الوراثية في أعصاب المرضى مما يحفز تعرضهم للصداع. ويعتقد العلماء في رابطة دراسات الخريطة الوراثية في بريطانيا أن هذا الاكتشاف قد يؤدي إلى تفهم أفضل لهذا المرض المزمن والمنهك، علاوة على إيجاد علاج جديد له، حيث يوصف بأنه من أكثر الأمراض الدماغية تكلفة في المجتمع، حيث يتسبب بضياع عدد لا يحصى من ساعات العمل.