تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي حفل ختام جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الدورة الرابعة عشرة بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي والذي جرى خلاله تكريم شخصية العام الإسلامية والمتسابقين والفائزين بالمراكز العشرة الأولى في مسابقة القران الكريم.
وكرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم المتسابقين والفائزين بالمراكز العشرة الأولى في المسابقة الدولية للقرآن الكريم والمشير عبدالرحمن سوار الذهب الذي اختير شخصية العام الإسلامية. وقام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم رئيس وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية للقرآن الكريم وتكريم الرعاة. كما حضر الحفل أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي وكبار الشخصيات.
الفائزون
وقد فاز بالمركز الأول في المسابقة محمد إرشاد مربعي من الجزائر ومنح جائزة مالية قدرها 250 ألف درهم، وفاز بالمركز الثاني مسعود رضوان مطيع الرحمن من بنغلاديش ومنح 150 ألف درهم، وفاز بالمركز الثالث مصعب عيسى من البحرين ومنح 100 ألف درهم.
كما فاز بالمركز الرابع المتسابق المصري أحمد يسري محمد، وبالمركز الخامس خالد أبو بكر سالم باوزير من اليمن، وبالمركز السادس خليل إبراهيم أحمد طاهر من ليبيا، وبالمركز السابع إمبوانا أسا إمبوانا من تنزانيا، وبالمركز الثامن عمار بن صلاح الدين بن عثمان من السعودية، وفاز بالمركز التاسع ناصر بدر محمد عبد الرحمن من الكويت، وفاز كل من المتسابق المغربي محمد الأطرش والسوداني محمد عثمان عبد الله بالمركز العاشر.
واشتمل الحفل الختامي للجائزة على لقطات من المسابقة الدولية تظهر تلاوات بعض المشاركين، وكلمة اللجنة المنظمة للجائزة ألقاها الدكتور سعيد عبد الله حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، وفيلما حول انتشار الجائزة حول العالم، كما تضمنت تقريراً وكلمة لرئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية للقرآن الكريم فضيلة الشيخ سميح أحمد عثامنة، وفيلماً عن شخصية العام الإسلامية المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب، ثم كلمة شخصية العام الإسلامية.
قيم عظيمة
وفي كلمة اللجنة المنظمة، قال الدكتور سعيد حارب: «إن القرآن الكريم منهج حياة للبشرية جمعاء، فهو وإن كان كتاباً مقدساً للمسلمين يتمسكون به ويسيرون على طريقه ويعملون بأحكامه، إلا أنه كتاب هداية للبشرية كذلك، بما حوى من قيم عظيمة تدعو للفطرة والأخلاق الحميدة، كما تدعو إلى التسامح والتعايش والعدالة بين الناس لعمارة الأرض والحياة، وللتعارف والتعاون بين الناس لما فيه خير الإنسانية، قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.
وأضاف: «إن واجبنا نحن المسلمين تجاه البشرية أن نعرفهم بهذه القيم السمحاء وأن نتعاون معهم من أجل خير الإنسان وحياة الإنسان، فديننا دين أمن وسلام وعدالة للناس كافة وهذه إحدى الرسائل التي تحملها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث تعرّف الناس مسلمين وغير مسلمين بهذه القيم العظيمة في هذا الكتاب العزيز، وإننا ونحن نلتقي في شهر الخير من كل عام نتفيأ ظلال هذه الجائزة المباركة ونحتفي بحفظة كتاب الله العزيز، الذي أنزله ليكون هدى للناس ويسر تلاوته وحفظه، فقال تعالى {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}، وجعل تعلمه وتعليمه مصدر خيرية لهذه الأمة فقال صلى الله عليه وسلم {خيركم من تعلم القرآن وعلمه}.
وقال: «إن هذه الجائزة انطلقت من الإمارات إلى كافة أرجاء العالم لتبرز الدور الريادي الذي تقوم به الدولة في خدمة كتاب الله العزيز، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وراعي الجائزة ـ «رعاه الله»، فكانت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هدية دبي للمسلمين في شهر رمضان من كل عام، تحتفي بالقرآن و أهله، وتحيي ليالي هذا الشهر الكريم بخير الكلام وأصدق الحديث».
خدمة الإسلام
وقال نائب رئيس اللجنة المنظمة: «هذه الجائزة تسير، ولله الحمد، بخطوات راسخة من التقدم والتطور، وما كان لها أن تحقق ذلك إلا بتوفيق الله سبحانه وتعالى ثم بدعم ومساندة مؤسس هذه الجائزة وراعيها.. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله.. فقد رعى الجائزة منذ كانت فكرة وها هي اليوم شجرة وارفة تمد أغصانها إلى أطراف بعيدة، ويتنوع ثمرها عطاء وخيراً وبركة فلم يبخل سموه عليها بأي دعم مادي ومعنوي.. حيث كان هذا الدعم هو المحرك والدافع لسير الجائزة، ولم يحرمها من توجيهاته ورعايته.. فله الشكر والتقدير، ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته».
وأضاف: «لقد دأبت الجائزة منذ بدايتها على أن تختار كل عام شخصية متميزة قدمت خدمة جليلة للإسلام، وفي هذا العام تم اختيار المشير عبدالرحمن سوار الذهب رئيس جمهورية السودان الأسبق ليكون شخصية العام الإسلامية، والمشير من الشخصيات العربية والإسلامية والعالمية التي يشهد لها الجميع بما له من دور في خدمة الإسلام ولجهوده الخيرية المتعددة ودوره الريادي في خدمة الإنسانية كافة، ونحن إذ نهنّئ فخامة المشير بهذا الاختيار فإننا ندعو الله له بالصحة والعافية والعمر المديد، كما نتمنى له مزيداً من العطاء».
وقال: «إن هذه الأرض المعطاء.. تجود بالخير على أبنائها والمقيمين على أرضها.. فروح الخير تسري في ربوع بلادنا.. ومن هنا حرص كثير من أبناء هذه الدولة أفراداً ومؤسسات على أن يكون لهم نصيب من ذلك الخير فقاموا برعاية بعض برامج وأنشطة الجائزة، ونحن نسجل بالتقدير والاعتزاز للرعاة جهودهم في ذلك، ونشكرهم على ما قدموه للجائزة».
وتقدم الدكتور سعيد حارب بالشكر والتقدير لأصحاب الفضيلة العلماء أعضاء لجنة التحكيم على ما بذلوه من جهد خلال أعمال هذه الدورة، ونسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء، كما نتقدم بالشكر لجميع الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة على تعاونهم مع الجائزة ونخص بالشكر غرفة دبي التي احتضنت فعاليات هذه المسابقة ونتقدم بالشكر كذلك لوسائل الإعلام المختلفة، على ما يقومون به من تغطية ونقل لهذه المسابقة ولجميع أنشطة الجائزة ثم الشكر موصول إلى إخواني أعضاء اللجنة المنظمة للجائزة والمتطوعين والعاملين فيها على ما بذلوه ويبذلونه من جهد.. ونسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء..
توحيد الآمال
وألقى الشيخ سميح أحمد عثامنة، رئيس لجنة التحكيم، كلمة لجنة التحكيم التي أشار فيها إلى الآية الكريمة: {إنَّ هَذا القرآنَ يهدي للتي هِي أقْوَم ويُبشر المؤمنينَ الذين يَعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا}، وقال: «إن المسلمين مقبلون على كتاب ربهم، يتلونه حق تلاوته، يتدبرون آياته بنفوس خاشعة مطمئنة، وقلوب منفتحة واعية، ويسارعون إلى العمل بها، جاعلين منها دستوراً لحياتهم ومنهجاً لسلوكهم»، مشيراً إلى أن الأيام تتوالى والقرآن محفوظ في قلوب أبنائه راسخ بين جوانحهم وفي شغاف صدورهم.
وقال إن من فضل الله تعالى على هذا الحمى العربي المسلم، أن تتجدد في شهر رمضان المبارك من كل عام، هذه المناسبة العزيزة، وهي المسابقة الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، حيث تهوي إليها أفئدة الحفظة من مشارق الأرض ومغاربها.
وأضاف: «بهذه المناسبة أتقدم بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وراعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، حفظه الله، بهذا العمل المبرور الجليل، فلكم جميل الشكر وعظيم الثناء، وموفور التقدير والاعتزاز على تأسيسكم ورعايتكم الموصولة ومتابعتكم الحثيثة لهذه المسابقة المباركة».
وأشار الى أن حرص سموه على رعاية وتكريم القادة والدعاة والمفكرين، وكوكبة من أهل الله وخاصته، يأتي تأكيداً لعمق العناية والاهتمام البالغ بالقرآن الكريم وحفظته، الذين وفدوا من شتّى بقاع المعمورة، كمظهر من مظاهر التضامن الإسلامي.
كما يأتي اهتمام سموه الكريم ترسيخاً لأواصر الأخوّة والتعاون والتعارف بين أبناء المسلمين، مهما تناءت بهم الديار. وقال إنه ليس أقوى في تمتين أواصر التآخي بين أبناء الأمة الإسلامية من الاجتماع في رحاب القرآن العزيز، الذي يجمع القلوب ويوحّد الآمال والغايات ويعصم الأمة من الزلل.
وأوضح: «أن هذه التظاهرة القرآنية التي عشناها طيلة الأيام الماضية روحاً وفكراً ووجداناً، ما كان لها ذلك لولا جهود المخلصين المؤمنين القائمين على تنظيمها وحسن رعايتها، إذ سارت أجواؤها بكل يسر وفرح وثبور بعد أن هيئت لها أسباب النجاح والارتقاء في أجواء إيمانية وأيام روحانية حلّقت فيها الأصوات الندية في عنان السماء وهي تصدح وتشجو وتشنّف الأسماع وتتلو أكرم كلام وأعذب وأرق مقروء».
وأضاف: «لهذا كان لزاماً وحقاً علينا أعضاء لجنة التحكيم والمتسابقين أن نتقدم بوافر الشكر وعظيم التقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة عامة ولحكومة دبي خاصة قيادة وحكومة وشعباً لاحتضانها هذه المسابقة النورانية، وعلى حسن الرعاية والعناية والحفاوة وكرم الوفادة لأهل القرآن الكريم، ونخص بالذكر اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم والتي ما فتئت تواصل الليل بالنهار بجهد وعمل دؤوب لإخراج هذه المسابقة بهذا الوجه الحضاري المشرق».
وقال: «لقد بلغ عدد المشاركين في هذه المسابقة 78 متسابقاً من 78 دولة عربية وإسلامية وصديقة، استبعد منها 8 مشاركين لعدم نجاحهم واجتيازهم الاختبار المبدئي، وقد قامت لجنة التحكيم بتقييم الكرام الحفظة طيلة 11 يوماً في فترتين صباحية ومسائية، حيث استمعت إلى ما يزيد على 630 صفحة من القرآن الكريم كلمة كلمة وحرفاً حرفاً، بل حركة حركة وذلك ضمن معايير وضوابط وآلية في غاية الدقة والموضوعية والشفافية فلهم الشكر على ما بذلوا وقدموا».
وخاطب الشيخ عثامنة حفظة كتاب الله المجيد، الذين منّ الله عليهم بحفظ القرآن الكريم وحفظه بهم، قائلاً: «إننا إذ نحتفي بكم، ليطيب لنا أن نتقدم لكم جميعاً بصادق التهنئة على ما حققتموه من إنجاز وتفوق وتميز وعليكم أن تترجموا ذلك إلى سلوك خيّر ومنهج حياة يعينه على مواصلة الدرب، وبناء الوطن وعون الأمة بروح المواطنة الصالحة المخلصة بكل اعتزاز وثبات وبفكر مستنير راشد.
سوار الذهب: الجائزة بعثت روحاً تنافسية بين حفظة كتاب الله في أقطاب العالم
قال المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب، شخصية العام الإسلامية، إن إرادة الله سبحانه وتعالى شاءت أن يصطفي لمهمة حفظ القرآن الكريم نفراً كريماً من عباده، اختصهم بشرافة الاهتمام بالقرآن العظيم، حفظاً ونشراً وتحفيزاً على حفظه وإتقان تجويده، تنافساً بين كافة شعوب العالم المسلمة، تلكم هي دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظ الله رئيسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يرعى هذه الجائزة الدولية الكبرى التي أحيت سنّة طيبة وبعثت روحاً تنافسية بين حفظة كتاب الله في أقطاب العالم الإسلامي والعالم أجمع، فضلاً عن تميز هذه الجائزة باختيار الشخصية الإسلامية للعام، وذلك تكريماً وتحفيزاً للعلماء وللعاملين بأمر الدعوة.
وأضاف: «أنني لأجد نفسي في موقف من أشرف المواقف، وموقع من أشرف المواقع، ومؤسسة هي من اشرف المؤسسات، تلكم هي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي أراها تميزت عن غيرها بنموها السريع من خلال نشاطها الذي بدأ عام 1997م بفرعين هما المسابقة الدولية للقرآن الكريم وتكريم شخصية العام الإسلامية، وقد تمددت الآن وتفرعت كالشجرة المباركة، وشملت كثيراً من قطاعات المجتمع حتى نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية.
فقلبت حياتهم رأساً على عقب، فخرّجت منهم أفراداً صالحين عادوا لمجتمعاتهم وهم أكثر نفعاً، وإن هذا لعمري إنجاز كبير، في فترة زمنية محدودة، وكل ذلك بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل الرعاية الحكيمة المخلصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، وبمعاونيه من العلماء والإداريين والقائمين بأمر الجائزة، أسأل الله تعالى أن يبارك في جهودهم ويدخر ذلك لهم ليومٍ لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
وأكد سوار الذهب أن هذه الجائزة العظيمة التي شرفت بها، لهي أعظم جائزة حصلت عليها، فهي جائزة تتقاصر وتتضاءل بجانبها كافة ما أكرمني الله به من مواقع متميزة يتطلع إليها أبناء جيلي، فحينما تخرجت في الكلية الحربية السودانية وانضممنا للجيش السوداني ضباطاً فيه، كان المبرزون منا يتطلعون أن يسعدهم الحظ أن يترفعوا في الرتب إلى منصب القائد العام للقوات المسلحة السودانية ذات التاريخ العسكري الناصع. ولقد شاركَت ضمن قوات الإمبراطورية العثمانية في حرب المكسيك عام 1845 ميلادية، ثم في الحروب العالمية.
فشاركَت في تحرير الحبشة من الاحتلال الايطالي وكانت ضمن قوات الجيش الثامن في شمال أفريقيا، فضلاً عن اشتراكها في مهامها العسكرية في الدول العربية، هذه القوات المسلحة السودانية الباسلة كان المبرزون يتطلعون أن يسعدهم الحظ بقيادتها وقد وفقني الله تعالى فصرت قائداً عامّاً لها ثم وزيراً للدفاع ثم ارتضاني شعب السودان أن أكون في قيادته كرأس للدولة في فترة عصيبة من تاريخه».
وأضاف: «إن تلك المواقع السامية والمتميزة التي تقلدتها في بلادي لتتضاءل وتتقاصر أمام هذه الجائزة الإسلامية الرفيعة التي كرمتموني بها لارتباطها بكرامة القرآن العظيم وديننا الإسلامي الحنيف».
وتقدم المشير عبد الرحمن سوار الذهب إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالشكر والتقدير، وقال: «أتقدم بالشكر أنا وشعب السودان الذي يعتبرون هذا التكريم تكريماً لهم وللسودان ولمنظمة الدعوة الإسلامية التي أتشرف برئاسة مجلس أمنائها، فجزى الله راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كل خير، وأدام فضله وعزّه ليواصل رسالته السامية ليس فقط في خدمة دولته المتميزة دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي، بل للعالم العربي والإسلامي وللعالم أجمع في مبادرته الكريمة في (دبي العطاء) لتعليم أبناء فقراء العالم وجزى الله القائمين بأمر هذه الجائزة كل خير وزادهم توفيقاً على توفيق».
الفائزون: الجائزة وصلت إلى العالمية بفضل قوتها واختيار المشاركين فيها
أبدى الفائزون بالمراكز العشرة الأولى فرحتهم بحصولهم على مراكز متقدمة في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مؤكدين أن الجائزة تشرف الذي يشارك فيها، بما لها من سمعة طيبة وسعة انتشار على مستوى جميع دول العالم.
وفي لقاء مع الفائز الأول الجزائري محمد إرشاد مربعي عبر عن فرحته الكبيرة بحصوله على المركز الأول، وقال إن المسابقة في هذا العام ضمت عدداً من الحفظة المجودين الذين يستحقون هذا الشرف. ويقول البنغلاديشي مسعود رضوان الفائز بالمركز الثاني: «إن والدي كان له الدور الكبير في مساعدتي ودعمي لكوني الولد الوحيد له ممن يحفظون القرآن كاملاً». وأشار إلى مشاركته في مسابقتين محليتين وحصل فيهما على المركز الأول، ما حدا باللجنة المنظمة الى ترشيحه لخوض منافسات جائزة دبي الدولية للقرآن التي تعتبر المسابقة الدولية الأولى له.
مزيد من الجهد
ولفت إلى انه لم يكن يفهم معنى القرآن أثناء الحفظ كونه لا يتقن اللغة العربية، مشيراً إلى أن والده يبذل مزيداً من الجهد في تعليمه اللغة العربية، ومشيراً إلى المستوى المتميز للمسابقة. وفي لقاء مع احمد يسري محمد طالب في السنة الثالثة في كلية الطب من مصر قال: «بدأت الحفظ في سن 17 سنة وانتهيت في سن التاسعة عشرة، قبيل مسابقة الأزهر التي تم ترشيحه من خلالها لجائزة دبي».
وقال: «إن مسابقة الأزهر كانت الأولى في حياتي على المستويين المحلي والدولي وبتوفيق من الله تمكنت من الحصول على المركز الأول، ولفت إلى دور الأسرة الداعم له خلال مسيرته في حفظ القرآن». وفي سؤاله حول أثر القرآن في حياته قال: «إن القرآن غير الكثير في حياتي وتعاملاتي مع الآخرين كون القرآن واضح في الإشارة إلى الحلال والحرام وطرق التعامل في الإسلام، وهو ما اتبعته في حياتي اليومية، مما أكسبني حب واحترام الآخرين».
ويقول خليل إبراهيم احمد من ليبيا طالب في كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية بجامعة عمر المختار، بدأت حفظ القران عند سن 8 سنوات وانتهيت عند 13 سنة، وفي سؤاله عن السبب طول فترة الحفظ أشار إلى أن سياسة الجماهيرية الليبية القائمة على التعليم القليل والفهم الكثير، مشيراً إلى انه كان يحفظ نصف صفحة في بداية عملية حفظه.
وأشار خليل إلى مشاركته في مسابقتين دوليتين في الجزائر حصل على المركز الأول وفي مصر على المركز الثاني، في حين اشترك في مسابقات محلية كثيرة، وذكر أن لديه شقيقين يحفظان القرآن الكريم كاملاً.
ويقول السعودي عمار صلاح الدين بن عثمان والطالب في الثاني الثانوي وهو من أصول اندونيسية، انه بدأ حفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره وانتهى في سن الثانية عشرة أي استمرت عملية الحفظ خمس سنوات، مشيرا إلى انه حفظ القرآن في مسجد عاشور البخاري في مكة المكرمة بالمملكة، وأضاف إلى ان أخاه ممن يحفظون القرآن الكريم وان الفضل في ذلك يعود إلى تشجيع الوالد وحثه المستمر لأولاده.
وأشار إلى أنه اشترك في مسابقتين محليتين على مستوى المملكة وقد ترشح إلى جائزة دبي بعد حصوله على المركز الأول في جائزة الأمير سلمان في السعودية، وان سبب الاشتراك يعود إلى سمعة جائزة دبي على المستوى العالمي .
مراجعة 5 اجزاء
وعن طريقة الحفظ وأثر القرآن قال: «كنت أحفظ في اليوم صفحة ونصف الصفحة ثم أراجع خمسة أجزاء أما قبيل انطلاق المسابقة بقليل فقد كنت أراجع عشرة أجزاء بشكل يومي، أما بخصوص اثر القران، أشار إلى أن القرآن الكريم اثر في سلوكه اليومي الذي يرى انه للأحسن «حتى بدأت اكسب السمعة الطيبة في منطقتي، مشيراً إلى انه يؤم بالمصلين في بعض الأوقات».
ويقول محمد الأطرش من المغرب طالب في المرحلة الإعدادية: «بدأت أحفظ القرآن في سن السابعة وانتهيت منه في 8 سنوات، وقد واجهت الكثير من الصعاب لكنني تخطيتها بتشجيع وتحفيز الأهل، مشيراً إلى انه كان يحفظ في البداية ثمن جزء ومن ثم أصبح يحفظ ربع جزء ونصف جزء إلى أن وصل إلى حفظ جزء في اليوم.
وقال إنه شارك في العديد من المسابقات المحلية كمسابقة محمد السادس التي حصل فيها على المركز الأول وتم ترشيحه لمسابقة دبي من خلالها، وأشار إلى أن مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم تعتبر المسابقة الدولية الأولى التي كان يتمنى الاشتراك فيها.
وفي سؤاله عن أثر القرآن في حياته، قال: «إن من يحفظ كتاب الله يجب أن ينعكس ذلك على حياته اليومية، مشيراً إلى أن حافظ القرآن يكبر في نظر الناس، ولا يتم مقارنته بأبناء جيله، كما أن حافظ القرآن يكون متميزاً في حياته اليومية ودراسته، ويصبح مشاراً إليه بالبنان لذلك يجب أن يكون حريصاً على تصرفاته».
دبي - السيد الطنطاوي



