أعرب الرئيسان الفرنسي نيكولا ساركوزي والمصري حسني مبارك أمس عن تفاؤل حذر بمستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط، قبل ثلاثة أيام من موعد استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن.

وقال مبارك في ختام اللقاء في قصر الاليزيه «أتطلع إلى اغتنام كل الأطراف لهذه الفرصة في هذا المنعطف المهم». وأضاف «أتطلع لتتحمل الإدارة الأميركية وباقي أطراف اللجنة الرباعية الدولية لدورهم ومسؤولياتهم وأتطلع لأن يتحمل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني المسؤولية لترقى إلى مستوى آمال وتطلعات شعبي فلسطين وإسرائيل وشعوب المنطقة والعالم، نحو سلام عادل طال انتظاره، يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويحقق الأمن لدولة إسرائيل وباقي شعوب المنطقة».

وشدد مبارك على ان بدء المفاوضات المباشرة لا يمثل نهاية المطاف، فالمهم أن تتواصل بنية صادقة، لتعيد عملية السلام إلى مسارها الصحيح، وأن تحترم مرجعيتها، وتتواجب مع الشرعية الدولية واستحقاقات السلام.

ومع تشديده على أهمية الدور التي تقوم به الإدارة الأميركية لإطلاق المفاوضات المباشرة، قال «هذه المفاوضات تحتاج أيضا لمساندة الاتحاد الأوروبي، لضمان استمرار عملية السلام، لأن المشكلة صعبة وعويصة».

و قال مبارك «اتفقت والرئيس ساركوزي باعتبارنا الرئيسين المشاركين للاتحاد من أجل المتوسط على أن نعمل خلال القمة الثانية المقبلة للاتحاد لإعطاء المزيد من الزخم لمفاوضات السلام، ولتعزيز فرص نجاحها». وقال ساركوزي «هناك أمل موجود وفرصة جدية ولا بد من التقاطها نرغب من كل قلبنا باسم فرنسا بأن تكون المحادثات مثمرة».

وأعرب عن الأمل ان تكون هذه المفاوضات سريعة، لأن امتدادها لفترة طويلة سيصب في مصلحة شتى أشكال التطرف. وأضاف «محادثات جيدة تعني محادثات تكون سريعة. منذ الوقت الذي نتحدث فيه عن هذا النزاع والجميع يعرف معايير السلام. محادثات تتواصل لأشهر وأشهر لن تأتي بأي شيء إضافي إطلاقا».

وقال الرئيس الفرنسي «لا يمكن الالتفاف على الإرادة السياسية، لأن الوقت لا يعمل لمصلحة أنصار السلام. امتداد المحادثات لفترة طويلة وغياب تسوية سيصبان في مصلحة أشكال التطرف في كل أنحاء العالم، وخصوصاً في هذه المنطقة ».

(أ.ف.ب)