التقى «عويس غني» حاكم اقليم «خيبر بختون خوا» الشمالي الغربي بباكستان أمس في بيشاور مع علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية في اطار جولة سفير الامارات لتفقد أعمال الاغاثة التي تقوم بها قوة الاغاثة والانقاذ الإماراتية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية وهيئة الهلال الاحمر وخيرية محمد بن راشد آل مكتوم في المناطق المتضررة جراء الفيضانات التي اجتاحت باكستان.
وأطلع سفير الامارات حاكم اقليم خيبر بختون على جهود الاغاثة بالاقليم منذ بدء الفيضانات ونشاطات الفريق الطبي التابع للهلال الاحمر الذي بدأ مهامه الانسانية منذ أربعة أيام تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهلال الاحمر لمساعدة الشعب الباكستاني في مواجهة المحنة.
وأوضح السفير بأن الفريق الطبي الذي يتكون من عشرة أعضاء ويشرفون على أعمال المستشفى الميداني المتنقل يقوم بحملة تطعيم للمتضررين بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» والمستشفيات الخيرية في بيشاور والمناطق المجاورة.
وأشار الى ان الفريق تمكن حتى الآن من تطعيم 250 ألف شخص بلقاحات ضد الحصبة والوقاية من شلل الاطفال وفيتامين «أ» علاوة على علاج أمراض الانف والحنجرة، لافتا الى ان الفريق سيواصل حملة التطعيم في مناطق الاقليم ثم ينتقل الى اقاليم أخرى.من جانبه، قدم حاكم اقليم خيبر بختون خوا الشكر والتقدير الى الامارات قيادة وحكومة وشعبا، لافتا الى ان الامارات كانت دائما في الطليعة كلما تعرضت باكستان للكوارث الطبيعية أو طلبت المساعدة.
وشكر حاكم اقليم خيبر بختون السفير العواني لحضوره وحرصه على تأدية الواجب الانساني، موضحا بأن كارثة الفيضانات نجمت عن عوامل مجتمعة بينها الاحتباس الحراري وهطول أمطار غزيرة وطفح الانهار والسدود والقنوات الزراعية وتشبع الارض بالمياه، منوها بان هذه الكارثة توازي ما حدث في زلزال 2005 بباكستان وتسونامي الاسيوي واعصار كاترينا في اميركا.
ولفت الى ان المهمة الرئيسية في المرحلة القادمة هي توفير المواد الغذائية والادوية التي سيحتاجها المتضررون من الفيضانات خلال الاشهر الثمانية المقبلة نظرا لان مياه الفيضان دمرت البنية التحتية والمحاصيل وسببت نفوق المواشي، مشيرا الى ان تداعيات الفيضانات سوف تستمر ثلاث سنوات.
وقال ان حكومة باكستان قررت تخفيض نفقاتها واستغلال الدعم المالي في اعادة الاعمار والتأهيل، مؤكدا ان ما يبعث الاطمئنان ان الدول الشقيقة والصديقة سارعت الى تقديم المساعدات العاجلة حيث كانت الامارات من أوائل الدول التي استجابت لنداءات باكستان.
«وام »