شددت أمسية رمضانية نظمها مركز دبي لتطوير نمو الطفل، إحدى مبادرات هيئة تنمية المجتمع في دبي، في فندق البستان روتانا، على أهمية إعداد شخصية الصغار للمستقبل. وأكد خالد الكمده مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي أهمية توفير بيئة صحية للأطفال من ذوي الإعاقة تتناسب مع إمكانياتهم وتراعي الجوانب النفسية وتنمي قدراتهم على الإبداع والابتكار وقدراتهم على الاتصال والتواصل مع الأطفال الآخرين والبالغين هو أمر أساسي ومن شأنه دمج هذه الفئة في المجتمع.
وقال: لقد أدركنا الحاجة الملحة لوجود مراكز متخصصة تُعنى بالأطفال من ذوي الإعاقة في مراحل حياتهم الأولى، لذا تم تأسيس مركز دبي لتطوير نمو الطفل ليكون نموذجا متميزاً في مجال التدخل المبكر حيث يعتبر هذا المركز الأولَ من نوعه في الشرق الأوسط من حيث منهجية ونوعية الخدمات المقدمة والثالثَ على مستوى العالم.
تطوير قدرات الأطفال
وأشار إلى أن المركز استطاع تطوير قدرات الأطفال المنتسبين له وإبراز مواهبهم وتنميتها ومساعدة أسرهم في التعرف على أفضل الأساليب للتعامل معهم وتفهم حالتهم ووضع كافة الإمكانيات المتوفرة في المركز تحت تصرفهم. كما تمكن المركز من خلال برنامج متكامل من توعية الأسر بأهمية التدخل المبكر في حياة الطفل من ذوي الإعاقة وتوفير المعلومات الصحيحة والتعرف على حالته بشكل علمي بالإضافة إلى تدريب الأسرة على كيفيه التعامل مع الطفل وكيفيه دمجه في الأسرة واحترام كيانه وقدراته وتفعيل دور كل فرد في الأسرة.
من جهة أخرى، تحدثت الدكتورة بشرى الملا، مدير مركز دبي لتطوير نمو الطفل، مع عائلات الأطفال حول المركز، ورؤيته ورسالته وأهدافه، والخدمات التي يوفرها، ونسبة النجاح التي تم تحقيقها إلى الآن، بالإضافة إلى عرض لنتائج رضا العملاء.
وأكدت أن المركز يعتمد على منهجية متطورة في تقديم خدمات التقييم والتدخل التي ترتكز على دور العائلة وعمل الفريق وعلى تقديم الخدمات العلاجية والسلوكية في أماكن إقامة الطفل وبين أفراد أسرته.
وقالت الدكتورة بشرى إن المركز نجح منذ تأسيسه إلى اليوم في تحقيق عدد لا بأس به من النتائج الإيجابية الخاصة بالتدخل المبكر وأثره على الأطفال من ذوي الإعاقة، وبات على الرغم من انطلاقته الحديثة يحظى بدعم كبير من كافة فئات المجتمع لاسيما الأسر والعائلات التي تضم أطفالاً يتلقون خدمات التدخل المبكر والتقييم وغيرها.
وشددت على أهمية مشاركة الأسرة الفعالة في برامج التدخل المبكر والتي تعتبر الشرط الأساسي لنجاح تلك البرامج، مشيرة إلى أهمية إشراك أولياء الأمور في عملية تنمية أطفالهم من ذوي الإعاقة، نظراً لحاجة الطفل الكبيرة إلى دعم والديه.
خطة طموحة
وأشارت الملا إلى أن الإدارة تعمل حاليا على وضع خطة طموحة لاستيعاب أكبر عدد من الأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم الذين هم على قائمة الانتظار من أجل توفير الرعاية الاجتماعية اللازمة لهم وإشراكهم في الأنشطة الاجتماعية المختلفة ودمجهم في المجتمع وتأمين كافة السبل التي من شأنها دعم ذلك، مؤكدة بأن الخطوة الأولى نحو تحقيق ذلك سيكون من خلال حضور العائلات ورش العمل والدورات التدريبية التي يعقدها المركز لتعريفهم بأهمية التدخل المبكر في حياة الطفل وأفضل الأساليب للتعامل معه وفقا لحالته.
دبي ـ(البيان)
