سجلت أسعار الأسماك المحلية في سوق السمك بالفجيرة ارتفاعا ملحوظا الأسبوع الجاري مقارنة مع الأسابيع الماضية في رمضان بنسبة تزيد عن 50%، بسبب زيادة الطلب على الأسماك هذه الفترة استعداداً لموسم العيد، مع توقعات تواصل ارتفاعها لتصل إلى الذروة اعتبارا من عطلة العيد.
وفي هذا السياق، أشار المستهلكون إلى أن أسعار السمك في شهر رمضان من المفترض أن تشهد انخفاضا أكبر من الحالي بسبب قلة الطلب على هذه السلعة بالتحديد في شهر رمضان، فلا يوجد مبرر لارتفاعها وقالوا إن أسعار الأسماك لا تزال مرتفعة، ويأملون أن لا ترتفع خلال الأيام القادمة وقبل انتهاء الشهر الكريم، وبسبب قلة الطلب على الأسماك أكد المستهلكون أن الزبون لديه فرصة للمساومة والفصال مع البائعين والأسعار التي يعرضها البائعون ليست نهائية.
وتفاوتت أسعار الأسماك في سوق السمك بالفجيرة من نوع لآخر ومن تاجر لآخر حيث يبدأ سعر كيلو الهامور من 30 إلى أكثر من 35 درهما على حسب الحجم والكنعد إلى 45 درهما والصال تراوحت أسعاره من 15 إلى 20 درهما والشعري بـ 20 درهما ويستطيع المستهلك بعد المفاصلة الحصول عليه ب15 درهما، والقباب ب15 درهما والنغر بـ 20 درهما والربيان الصغير بـ 20 درهما والكبير ب100 درهم للكيلو.
وخال جولة في سوق السمك ورصدت الأسعار والأنواع الأكثر طلبا، كما لوحظ تذمرا كبيرا للمستهلكين من مواصلة الارتفاع في هذه الفترة لمختلف أنواع السمك المعروفة، وأرجع أحد البائعين ارتفاع الأسعار لعدة أسباب، من أبرزها: قلة العرض مقارنة بارتفاع الطلب، حيث تشهد السوق حاليا طلبا كبيرا من قبل المطاعم والفنادق والجهات ذات العلاقة الخاصة بتقديم الأسماك، وكذلك تمتع العديد من الصيادين بالإجازة خلال فترة رمضان وأيام العيد، إلى جانب موجات الحر الحرارة.
وأكد أن الزيادة في سعر الأسماك عادة ما تزيد في الصيف، وخاصة في الفترة الواقعة قبل شهر رمضان، ولكن في هذا العام هناك زيادة كبيرة في الأسعار من الموردين من أسواق الإمارات الأخرى والدول المجاورة، مما جعل الكميات المعروضة أقل من حجم الطلب، وبالتالي ارتفعت الأسعار.
وبين في سياق متصل أن الأسعار خاضعة للعرض والطلب، في ظل ارتفاع الأسعار لا يمنع حصول المستهلكين على حاجتهم من الأسماك، فهناك العديد من الأسماك ذات الثمن المناسب للجميع، والتي لا تقل قيمتها الغذائية عن بقية أنواع السمك الأخرى، لكن الشعري والهامور والكنعد والروبيان وهي المشهورة بين الناس، لذلك تشهد ارتفاعا في أسعارها.
لافتا إلى أن البيع على السمك يتم إما بالمزايدة في الحراج، أو من خلال البيع في المحال التي تقوم بالشراء من الحراج في الصباح الباكر وتبيع طوال النهار، وغالبا ما تشهد الأسعار ارتفاعا يصل إلى حدود 70 في المائة في هذه الأيام. ومن جانبه، أشار البائع محيي الدين إلى أن غلاء أسعار السمك لا يفيدهم لأنهم حريصون على تصريفه فبقاؤه في الثلاجات مكلف جداً، ومن الأفضل للمستهلكين والتجار تصريفه أولاً بأول، وذلك حتى يتسنى لهم الحصول على طلبيات منتظمة من السمك.
ولفت إلى أن أغلب المستهلكين يفضلون شراء الأسماك من السوق حيث تكون طازجة، إضافة إلى كثرة تعدد الأنواع المعروضة من الأسماك وللمستهلك فرصة أكبر لاختيار النوع الذي يريد شراءه، كما أن الإقبال ضعيف في شهر رمضان عن الأشهر الماضية بسبب عدم تفضيل الكثير من الأسر لوجبة السمك في شهر رمضان، ما يضطرهم إلى شراء كمية أقل من التي نشتريها في الأيام العادية وبيعه بهامش ربح بسيط.
كما أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا الارتفاع في أسعار السمك لا يتواصل عادة في فترة ما بعد الصيف، متوقعا عودته بنحو أفضل للمستهلك بعد شهر رمضان، حيث تتحسن الأجواء الجوية ويكثر أعداد الأسماك المحلية القريبة من الساحل. إلا أنه مع ذلك لا يتوقع أن تعود الأسعار لنفس أسعار الأعوام الماضية التي كانت بلا شك أفضل من الوضع الحالي.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
