أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) بأن تأخذ وزارة التربية والتعليم في اعتبارها إعداد وتأهيل الطلبة في أواخر المرحلة الثانوية لالتحاقهم بالجامعات وهم مؤهلون للولوج في السنة الدراسية الأولى من اتخصص مباشرة دون إضاعة سنة من دراستهم الجامعية وهي سنة الإعداد للدراسة الجامعية.
واستمع سموه في هذا السياق إلى شرح تناول التعريف بخطة الوزارة بشأن تهيئة البيئة المدرسية والتعليمية التي تشمل تحديث البنية التحتية كخدمات المعلوماتية والاتصال وما يرافق ذلك من تحديث للمرافق الخدمية والتدريبية وتوفير مظلات الوقاية من الشمس وإحلال أجهزة التكييف والأثاث المدرسي.
وزار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أمس مقر وزارة التربية والتعليم في دبي.وكان في استقبال سموهما معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم وعدد من قيادات الوزارة والمسؤولين.
وتفقد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في بداية الزيارة عددا من الحافلات المدرسية المجهزة تجهيزا كاملا لسلامة الطلاب وتوفير سبل الراحة لهم في أثناء نقلهم من وإلى مدارسهم.
واستمع سموه من معالي وزير التربية والتعليم إلى إيجاز حول دور مؤسسة مواصلات الإمارات الاتحادية في تأمين الحافلات المدرسية ذات المواصفات المطلوبة والتي يصل عددها إلى 3 آلاف و330 حافلة مدرسية، بالإضافة إلى أكثر من 6 آلاف مركبة مؤجرة للوزارات وجهات أخرى.
وأفاد الوزير القطامي خلال الإيجاز بأن المؤسسة التي أنشئت عام 1981 وتتخذ من مدينة دبي مقرا رئيسيا لها 9 فروع في مختلف المناطق التعليمية في الدولة ويتألف كادرها البشري من نحو عشرة آلاف موظف.
وفي قاعة الاجتماعات بالوزارة اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على خطة الوزارة واستعداداتها الجارية على قدم وساق لاستقبال العام الدراسي الجديد 2010/ 2011 بحيث تكون المدارس في الدولة بكامل جهوزيتها لاستقبال أكثر من 400 ألف طالب وطالبة في مختلف مراحل التعليم.
واطلع سموه على خطة الوزارة لتطوير نظم التقويم والامتحانات وفق أعلى وأرقى المستويات العالمية لضمان المشاركة الفاعلة في الاختبارات الدولية ومشروع التصحيح الالكتروني الذي تعتمده الوزارة والذي يتضمن تجهيز المختبرات وتوفير المتطلبات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي الحضاري لضمان الجودة والدقة والأمان واختصار الوقت في عملية تصحيح أوراق الامتحانات التي ستكون موحدة على مستوى مدارس الدولة.
وأبدى سموه استعداده خلال اللقاء الذي حضره مديرو ومديرات المناطق التعليمية في الدولة ومديرو الإدارات في الوزارة للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم التي تسهم في تطوير أداء الوزارة وفروعها وتفعيل دور المدرسة في تربية النشء وتطبيق الأساليب العصرية في التدريس كي يعتمد التلميذ على نفسه وقدراته أكثر من المعلم، مؤكدا سموه أن تلقين الطالب بالمعلومات وإجباره على الحفظ والدراسة لا يجديان نفعا إذا لم يتعود هذا الطالب على قدراته الذهنية وغرس الثقة في نفسه وبناء شخصيته المستقلة.
والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة في بهو الوزارة عددا من الطلبة والطالبات الفائزين بمسابقات رياضية عربية ودولية من خلال مشاركاتهم في العديد من المهرجانات والبطولات الرياضية التي حصدوا من خلالها الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية حيث بادلهم سموه التحية وهنأهم على جهودهم وتميزهم ومشاركتهم في التجمعات الطلابية الخارجية من أجل إعلاء راية دولتنا في المحافل الدولية والإقليمية.
ووجه سموه وزير التربية والتعليم بضرورة زيادة الاهتمام بالأنشطة الرياضية في المدارس وجعلها من المواد الأساسية لتشجيع أبناء وبنات الوطن على صقل مواهبهم وبناء أجسامهم لان العقل السليم في الجسم السليم.واطلع سموه على بعض الأنشطة والابتكارات العلمية لطلاب عدد من المدارس التي شاركت في العديد من المعارض المحلية والخارجية.
وتعرف صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من وزير التربية والتعليم ومعاونيه الى مكونات الخطة التي تتضمن برنامج تطوير المناهج والجدولة الزمنية لحركة تأليف وإعداد المناهج وتوريد الكتب المدرسية التي تناهز الأربعة ملايين ونصف المليون نسخة من الكتب المقررة لمختلف المراحل التعليمية والتي من المقرر أن تكون جاهزة لتوزيعها على الطلبة يوم السابع من سبتمبر المقبل.
وأكد معالي حميد القطامي خلال الشرح الذي قدمه أمام سموه ومرافقيه أن 50% من الكتب طبعت داخل الدولة والنصف الآخر خارجها وأن رؤية الإمارات 2021 التي أقرها مجلس الوزراء وباركها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ستكون مدرجة في منهاج التربية الوطنية لتدريسها للطلبة وترسيخ مفهوم الانتماء الوطني في نفوسهم وثقافتهم وتحفيزهم على خدمة وطنهم وإعلاء شأنه كي تكون دولتنا من بين أفضل دول العالم العام 2021.
وطمأن معالي وزير التربية والتعليم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على توفير احتياجات المدارس من المعلمين والمعلمات الأكفاء الذين بلغ عددهم نحو 10 آلاف معلم ومعلمة من الدولة ومن الدول الشقيقة.
وقد توجه معالي حميد محمد القطامي بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الزيارة الكريمة التي قام بها سموه لوزارة التربية في مقرها بدبي، مثمنا عاليا هذه الزيارة التوجيهية التي تنم عن حرص بالغ لدى سموه بمسيرة العلم والتعليم التي استحوذت على مساحة كبيرة من استراتيجية حكومة سموه.
واعتبر الوزير القطامي زيارة سموه مبعث فخر واعتزاز له ولكل منتسبي وزارة التربية والتعليم الذين يرون في سموه القدوة في العطاء والرؤية الصائبة والعمل الوطني الرائد تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الموجه الأول والراعي للعلم وأهله.
«وام»


