استمعت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها أمس إلى أقول المتهمين الـ 17 في قضية اتجار بالبشر ضحيتها 20 فتاة من الجنسية الفلبينية، حيث وجهت النيابة تهمة الاتجار بالبشر إلى 3 متهمات فقط بينما كانت تهمة 13 متهمة منهن ممارسة الدعارة والاعتياد على الرذيلة.

كما اتهم شخص وهو الرجل الوحيد بين المتهمين بالعلم بالجريمة والزنا مع المتهمة الرئيسية، وأمرت المحكمة بناءً على طلب إدارة مركز إيواء الذي يستضيف الضحايا، السماح لهن بمغادرة الدولة والعودة إلى بلادهن على أن تكون مغادرة بلا عودة «كما أكد القاضي سيد عبدالبصير رئيس هيئة المحكمة»، وهو ما أشاع الفرحة بين ضحايا شبكة الاتجار، ووقفت الفتيات لتهنئة بعضهن ومعانقة مسؤولة المركز تعبيراً عن سعادتهن بقرار المحكمة وامتنانهن للرعاية التي حصلن عليها داخل المركز، وذلك فور رفع الجلسة ومغادرة القضاة القاعة.

أقوال المتهمين

وكانت المحكمة قد استمعت إلى أقوال المتهمين فيما نسب إليهم من تهم، حيث أنكرت المتهمة الأولى والرئيسية في القضية أن تكون قد غررت بالفتيات للقدوم إلى الدولة للعمل بأجر مرتفع، وأكدت أنها اتفقت معهن على القدوم إلى أبوظبي للعمل في الدعارة تحديداً واتفقت مع كل واحدة منهن على ذلك بمفردها.

إلا أنها عادت وتراجعت عن أقوالها عندما وجه لها القاضي عبدالبصير السؤال فيما إذا كانت تدير شققاً وأماكن مخصصة لتشغيل الفتيات في الدعارة وأنها كانت تأتي بالرجال إلى هذه الأماكن وتدخلهن على الفتيات من دون رغبتهن، حيث أنكرت المتهمة الأولى هذه التهمة وقالت انها لا علاقة لها بعمل الفتيات بالدعارة وان مهمتها انحصرت في جلبهن إلى الدولة وشراء تأشيرات عمل وتذاكر سفر لهن، وذلك على عكس اعترافها عند اجابتها عن السؤال الأول.

كما نفت أيضاً التهمة التي وجهتها لها المتهمات الأخريات بأنها كانت تأخذ الأموال التي يحصلن عليها من العمل بالدعارة، وقالت بخصوص اتهامها بممارسة الزنا مع المتهم الرابع، انها لم تقم بذلك في دولة الإمارات بل في بلدها الأصلي، حيث تعرفت على المتهم، وعلق القاضي على إجابتها بأن هذا يشبه دفاع المتهمين بتعاطي المخدرات بأنهم فعلوا ذلك خارج الدولة. من جهتها أجلت المحكمة النظر في القضية إلى جلسة 21 سبتمبر المقبل وأمرت بندب محام واحد فقط للدفاع عن المتهمة الأولى، كما سمحت بسفر الضحايا العشرين.

أبوظبي - إيمان كلش