برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تحتفل الجائزة مساء اليوم الاثنين بختام مسابقتها القرآنية الدولية بقاعة غرفة تجارة وصناعة دبي.

وسيتم خلال الحفل الختامي تكريم الفائزين والمشاركين في المسابقة القرآنية الدولية والمشير عبد الرحمن سوار الذهب الشخصية الإسلامية لهذا العام. ومن جهة أخرى قام الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وأحمد الزاهد رئيس وحدة الإعلام مساء يوم السبت بتكريم المؤسسات والهيئات الإعلامية والتي ضمت كلا من الصحف المحلية العربية والأجنبية والهندية والقنوات الفضائية المحلية والعربية.

وقد أنهت لجنة التحكيم لجائزة دبي للقرآن الكريم المسابقة الدولية باختبار 70 متسابقا على مدار عشرة أيام من شهر رمضان المبارك، بعد استبعاد ثمانية متسابقين من دول مختلفة لم يجتازوا الاختبار المبدئي الذي تنظمه اللجنة المختصة بذلك في وحدة المسابقات.

وفي تصريح للدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قال إنه من الملاحظ في المسابقة الدولية لهذا العام بروز صغار السن الذين زاد عددهم عن السنوات الماضية، وإن معظم الذين تم اختبارهم خلال الأيام الماضية كانوا من الحفظة المهرة وقد مروا بسلام أمام لجنة التحكيم.

وأرجع الدكتور سعيد حارب سبب وصول الكثير من الحفظة إلى منصة القراءة إلى أن الدول والجاليات المسلمة في الخارج لا ترسل متسابقيها إلى الجائزة إلا إذا كان حافظا ومتقنا للقرآن الكريم، وخاصة أن الجائزة بدأت في تنفيذ الاختبار المبدئي على جميع المشاركين للتعرف على من يستطيع القراءة على المنصة.

وأضاف الدكتور سعيد حارب أنه وبالرغم من الإجازة الصيفية التي تزامنت مع انطلاق جائزة دبي الدولية للقرآن وحصول الطلبة على الإجازة الصيفية إلا أن عدد الدول المشاركة وصل إلى 78 دولة وهذا العدد ليس بالقليل أو بالهين، ومع استبعاد غير المتقن للقراءة وصل العد إلى 70 دولة .

وعن محاضرات هذا العام قال نائب اللجنة المنظمة للجائزة إن الجائزة استطاعت خلال السنوات الماضية من استضافة أعداد كبيرة من العلماء والدعاة من الدول العربية والإسلامية ومن الدول الأخرى لإعطاء دروس ومحاضرات للجاليات في دبي، ومشيرا إلى أن موضوعاتها قد تنوعت من خلال عناوينها المختلفة وتشمل المحاضرات العلمية والإعجاز العلمي للقرآن والسنة، وكذلك المحاضرات التي تخاطب الروح.

وأكد المشاركون في المسابقة القرآنية على أهميتها في تثبيت القرآن في وجدان ونفوس المتسابقين، كما أن لها دورا في التوعية الدينية، ونشر تعاليم الإسلام في العالم اجمع كونها تذاع عبر الفضائيات وكافة وسائل الإعلام العربية والأجنبية.

وفي مقابلة مع المتسابق الموريتاني سيدي محمد الشيخ احمد وهو طالب في الثانوية قال: إنني بدأت حفظ القرآن الكريم في سن السابعة بمتابعة من والدي وأسرتي ، وانتهيت من الحفظ في سن العاشرة، وأضاف انه من أسرة كلها تتمتع بالعلم، وأن له شقيقين يحفظان القرآن بشكل كامل.

وأشار إلى مشاركته في مسابقة محلية واحدة حصل فيها على المركز الأول وبناء على ذلك تم ترشيحه لجائزة دبي الدولية للقرآن.ويقول محمد رشدي أشعري طالب جامعي من اندونيسيا: إنني بدأت الحفظ عند سن الثامنة وانتهيت منه في سن الحادية عشرة، مشيرا إلى انه كان يحفظ في البداية في البيت على يد والديه من ثم انتقل إلى معهد الخير لتعليم القرآن، حيث كان يمضي فيه عاما كاملا ويزور الأهل في شهر رمضان من كل عام وقد استمر ذلك سبع سنوات.

ولفت إلى انه شارك على المستوى المحلي في العديد من المسابقات وحصل فيها على مراكز متقدمة، وقد تم اختياره لجائزة دبي بناء على ذلك، مؤكدا على دور الأسرة البارز في دعمه للمواصلة والمثابرة في حفظ القرآن، مذكرا بعطاء الله السخي لمن يحفظون كتابه، وأضاف انه لا يجيد تكلم اللغة العربية على الرغم من انه يفهمها وهو حال العدد الكبير من أبناء بلده، بسبب عدم التواصل مع أهلها أو التحدث بها مع أقرانه.

دبي- السيد الطنطاوي