استمعت محكمة أبوظبي إلى أقوال خادمة تعرضت للاغتصاب والتهديد والضرب من قبل أحد أفراد أسرة مخدوميها، كما أمرت المحكمة إيداع المجني عليها وهي إفريقية الجنسية لدى سفارة بلادها لحمايتها من والدة المتهم التي كانت أمرتها أن تغير أقوالها في المحكمة ووعدتها مقابل ذلك بأجر عامين من العمل لديها، وكانت المتهمة.
كما ادعت، قد وعدت مخدومتها بذلك إلا أنها لم تتراجع عن أقوالها أمام المحكمة وطلبت الحماية والمأوى لأنها تخشى العودة إلى منزل مخدوميها بعد أن تمسكت بأقوالها، كما طالبت المجني عليها المحكمة بتحقيق العدالة وأخذ حقها من مخدومها الذي أساء معاملتها وانتهك كرامتها وشرفها.
وكانت المجني عليها قد أدلت بتفاصيل واقعة اغتصابها والتي تمت ثلاث مرات، في تاريخ 25 و27 و31 مايو الماضي، بالإضافة إلى واقعة ضربها بالعصا وإحداث اصابات بها والتي تمت بتاريخ 12 يونيو الماضي، مشيرة إلى أن المتهم حاول اغتصابها مرة رابعة، حيث طلب منها مرافقته إلى غرفته مع تهديدها ككل مرة بالقتل في حال رفضت، إلا أنها هذه المرة لم تذعن، وقالت له انه يمكنه قتلها إن أراد لأنها كرهت حياتها وتفضل الموت على أن يفعل هذا بها ثانية.
تهديد بالموت
وأوضحت المجني عليها أن المتهم في المرات الأولى هددها بالموت في حال صرخت أو أخبرت أسرته بما يفعله، وأضافت انها جاءت إلى البلاد مؤخراً ولا تعرف كيف تخبر الشرطة أو تحمي نفسها من الاعتداء الذي حدث لها، كما أكدت أن أسرة المتهم هي من أبلغ الشرطة عند ضربه لها في شهر يونيو الماضي، ولم يكن ذلك بدافع خوفهم أو شفقتهم عليها بل لخوفهم على أرواحهم لأن المتهم كان يحمل مسدساً.
إنكار المتهم
من جهته أنكر المتهم كل ما قالته خادمته، وقال انه عبارة عن مسرحية من اختراعها، وأنه ضربها لأنه اكتشف أنها تدخل أغراباً إلى المنزل بمساعدة الطباخ، معللاً اعترافه أمام الشرطة والنيابة بوقائع الاغتصاب بأنه كان تحت تأثير المخدر، وذلك حتى أثناء تحقيق النيابة الذي لم يكن يبعد عن تحقيقات الشرطة بأكثر من 48 ساعة وهي مدة غير كافية لاختفاء تأثير المخدر.
تساؤلات محامي الدفاع
من جهته وجه محامي الدفاع إلى المجني عليها عدداً من الأسئلة حول الواقعة تركزت حول سبب عدم صراخها خلال حدوث الاغتصاب وكذلك عن ادعاء المتهم بادخالها غرباء، وعن مكان وجود باقي الخدم خلال حدوث الاغتصاب.
حيث قررت المجني عليها أن الطباخ يسكن خارج المنزل بالقرب من سور المنزل وأن هناك خادمة موجودة مع الأطفال بالطابق العلوي وأخرى سافرت مع جدة المتهم إلى العين، وواحدة تسكن في غرفة أخرى غير التي تنام بها، كما أن جميع أفراد الأسرة يقطنون في الطابق العلوي ولايوجد في الطابق الأرضي سوى المطبخ وغرف الخدم وغرفة المتهم.
المحكمة قررت تأجيل القضية إلى حتى يوم بعد غد لسماع مرافعة الدفاع، وطلبت من النيابة اقتراح ملجأ آمن للخادمة التي رفضت العودة إلى منزل مخدوميها، حيث اقترحت النيابة وضعها في حماية سفارة بلادها لدى الدولة.
أبوظبي - إيمان كلش