ساهم مترو دبي في تقليل الازدحام في شوارع دبي بشكل ملحوظ وعليه قلت الانبعاثات الكربونية وضجيج المحركات وجعل النقل سلسا في الإمارة وهذا ما أثبتته الأرقام حيث وصل عدد مستخدمي الخط الأحمر لمترو دبي 108 آلاف و670 راكبا يوميا في شهر يونيو الماضي ما يمثل حوالي 64 ألف مركبة كانت ستجوب شوارع دبي في حال عدم وجود مترو دبي.
وصرح عدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات أن القطارات تعتبر بشكل عام من أفضل وسائل النقل الصديقة للبيئة وخصوصاً القطارات الحديثة التي يتم فيها وضع مواصفات حماية البيئة (التقليل من الضجيج والاهتزازات وملوثات الهواء وغيرها) أثناء تصنيع عربات ومحركات القطار وكذلك أثناء إنشاء وتشغيل القطار وهذا ينطبق على مشروع المترو .
وقال إن الأبحاث أثبتت أن القطارات ذات كفاءة عالية في المساهمة بتقليل انبعاثات الكربون ثلاثة أضعاف مقارنة بالسيارات والطائرات. نحن الآن في فترة إعداد قاعدة البيانات اللازمة والتي تعتبر الأساس الذي سيتم اعتماده لقياس نسب الضجيج والتلوث الهوائي وغيرها من المعايير البيئية والتي ستمكننا من مقارنة مدى مساهمة المترو في التقليل من التلوث البيئي على المدى البعيد. من المهم هنا أن نذكر أنه لا يمكن أن تكون هناك نتائج بيئية ملموسة على المدى الزمني القصير.
وكشف الحمادي لـ «البيان» أن الخط الأحمر لمترو دبي يعمل على تقليل حركة المركبات على طرقات إمارة دبي بنسب متفاوتة بشكل عام، حيث تصل هذه النسبة إلى ما يقارب 10-20% على المحاور التي يخدمها الخط الأحمر لمترو دبي بشكل مباشر مثل محور شارع الشيخ زايد، محور شارع الرقة، و محور شارع خالد بن الوليد وذلك في ساعات الذروة بناء على الخدمة الحالية التي يوفرها مترو دبي.
ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسب مع افتتاح الخط الأخضر نهاية عام 2011 وتطوير خدمة مترو دبي بشكل عام. وأضاف إن الإدارة تجري مقارنة لمتوسط عدد السيارات التي ربما يتم الاستغناء عنها باعتبار أن سائقيها قد استبدلوا سياراتهم بالتنقل بواسطة المترو. بإمكاننا أن نتخيل حجم الملوثات التي تم تقليلها على المدى البعيد.
ترشيد الطاقة في المترو
وحرصت الهيئة عند بناء مترو دبي على توفير الطاقة وخاصة أنه من أكبر المشاريع في الإمارة والذي يستخدم كمية هائلة من الطاقة الكهربائية في عملية تشغيل القطارات والمحطات وذلك بسبب ضخامته، حيث تبلغ الطاقة المستهلكة حوالي 400 ميجا وات سنويا، ومقدار الطاقة الكهربائية في الوقت الحالي للخط الأحمر هو 452. 531 ًٌّو، ما جعل من الضروري ومنذ بداية المشروع تصميم أنظمة مترو دبي، على مبدأ ترشيد وتوفير الطاقة الكهربائية، إلى أقصى حد، حيث وضعت مواصفات دقيقة وشاملة في مختلف أجزاء المشروع.
ركز مشروع الطاقة الذي أطلقته الهيئة، مع إنشاء مترو دبي على أجزاء ذات الاستهلاك العالي للطاقة الكهربائية، التي تتمثل في المحطات الكهربائية ونظام القطارات، ونظام التبريد ونظم محطات المترو، وركز على تحقيق هذا الهدف من خلال التصميم الدقيق واستعمال أحدث التقنيات والأجهزة ذات الاستهلاك الأقل للطاقة الكهربائية وذات المردود العالي.
وانعكس مشروع ترشيد الطاقة في مترو دبي على استهلاك الطاقة الكهربائية، فانخفضت تكاليف تشغيل نظام المترو بصورة مباشرة، بتقليل كمية الكهرباء المستهلكة، مما يؤدى إلى الحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في محطات توليد الطاقة التابعة لهيئة مياه وكهرباء دبى.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
