«ذاكرة الجسد» رواية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، خرجت من بين الصفحات، لتتحول إلى عمل تلفزيوني يبث عن قناة أبوظبي الأولى طيلة شهر رمضان المبارك. إنها تقديم فني جديد للرواية برؤية المخرج نجدة إسماعيل أنزور، الذي أوضح أنه كان حريصا على الأمانة في تقديم الرواية.
إنما بتصرف فرضته الضرورات الدرامية، مع اختياره للغة العربية الفصحى السلسة والجذابة، كلغة لحوار الممثلين قال: أعتاد المشاهد العربي على اللغة الفصحى في المسلسلات التركية، وكان من الضروري استخدامها لأن الأحداث تدور بين الجزائر وفرنسا، ومن هنا ستصل الفصحى حتما إلى كل المشاهدين، أما التطعيم بالعبارات الجزائرية الخالصة، فهذا يمنح العمل نوعا من الخصوصية.
وعن التغيير الحاصل ما بين الرواية والمسلسل أشار نجدة أنزور إن الرواية عمل مكثف، بينما المسلسل هو عمل مفتوح، يفرض إضافة شخصيات معينة وأحداثا جديدة، شرط إلا تأتي الشخصيات من الفراغ، بل تستمد من الأحداث نفسها وتستخلص مما يتم قراءته بين السطور، من هنا فإن قارئ الراوية حينما يقرأ السيناريو المعد للمسلسل، سيلاحظ أحداثا جديدة لم تكن موجودة لأننا نعالج رواية «ذاكرة الجسد» بأسلوب تلفزيوني يحكي عن الثورة الجزائرية، بعمق عربي، مع الحرص على الرواية قدر الإمكان.
ومن التفاصيل التي حولتها ريم حنا كاتبة السيناريو إلى أحداث كانت قد مرت عليها الروائية أحلام مستغانمي مرور الكرام مثل تطوير شخصية الكاتب والمناضل الجزائري «ياسين» وأيضا عزيزة التي بالكاد يأتي ذكرها في الرواية.
أما لتجسيد الشخصيات فقد استعان أنزور بعدد من الممثلين من جنسيات مختلفة بعضهم غير معروف في العديد من الدول العربية ووجد في هذا الاختيار ميزة لعمله منهم اللبناني جهاد الأندري الذي يقوم بدور مصطفى زوج حياة، واللبنانية تينا جروس التي قامت بدور شخصية كاترين عشيقة خالد بن طوبال، والجزائري عبد النور شلوش وجسد دور شريف، والممثل العراقي جواد الشكرجي في شخصية سي الطاهر، والممثلة الجزائرية بهية الرشدي، بدور أما زهرة.
في حين قام بدور البطولة الفنان السوري جمال سليمان، والجزائرية أمل بشوشة التي خضعت لدورة تدريبية أو ما يسمى بدورة إعداد بإشراف الممثلة السورية أمل عمران.
أبوظبي - عبير يونس

