أكدت الفنانة المثيرة للجدل علا غانم سعادتها بشخصية «نعمة» في مسلسل العار، رافضة الهجوم والدعاوى القضائية التي لاحقتها منذ عرض العمل على شاشة رمضان بسبب الملابس الساخنة لها في العمل وقالت: المشاهد التي قدمتها لم تقحم على العمل ولست نادمة على أي مشهد أو رقصة قدمتها، لأنها جاءت في السياق الدرامي لشخصية زوجة تاجر المخدرات التي جسدتها بسلبياتها وإيجابياتها.

ونفت علا ما تردد عن رفضها العمل مع إيناس الدغيدي، مؤكدة أنها تطمح في العمل مع هذه المخرجة الجريئة على حد قولها، وكشفت في الوقت ذاته عن تفاصيل فيلم جديد تستعد لتصويره يتناول قضية زنى المحارم.. تفاصيل أكثر حول أعمال علا ومشاكلها الدائمة تضمها سطور الحوار التالي.

البعض وصفك بأنك ضيفة ثقيلة في شهر رمضان لاشتراكك لأول مرة في 3 أعمال دفعة واحدة!

بصراحة كنت متخوفة من ذلك، لكن عندما وجدت أن السيناريوهات الثلاثة جيدة لم أتردد، خاصة أن لكل منها قصة مختلفة عن الأخرى، ولم يكن في تخيلي أن يتم عرض الثلاثة في شهر واحد إلا أن الظروف هي التي جمعت عرضها في شهر رمضان.

ولم إذا لم تشترطي على شركة الإنتاج عرض أحدها بعد رمضان كما يفعل بعض النجوم حتى لا يحرق عمل الآخر؟

أحاول الابتعاد قدر الإمكان عن الإنتاج والتسويق لأنني ممثلة فقط، والمنتجون لهم حساباتهم الخاصة، وأنا أتقاضى أجري عن مشاركتي في التمثيل؛ لذلك ليس من حقي التدخل في شؤون غيري.. وعموماً يعتبر رمضان موسم التلفزيون والأعمال الدرامية، ولا أعتبر أن هناك مجالاً للقلق لأنني أتحدى نفسي فـ «نعمة» في «العار» تختلف عن «لولا» في «بابا نور»، كما تختلف عن دوري في «الحارة» لكون كل شخصية لها سمات مميزة وروح مختلفة تماماً عن الشخصية الأخرى.

لكن هل شعرت بتواجد حقيقي وسط هذا الكم الهائل من الأعمال الدرامية؟

رمضان من أفضل الشهور للفنانين، فكل واحد منهم يجتهد لتقديم أفضل ما عنده باعتباره موسم الدراما مثل السينما التي تعتبر فصل الصيف هو الموسم الحقيقي لها.. وفي الوقت نفسه تقوم الفضائيات بشراء حق عرض دراما رمضان لتعيد عرضها بالتفصيل مرة أخرى، ووقتها يحصل كل فنان على حقه، لأن كل صانع عمل يفضل أن يقدم أفضل ما عنده.

ما بعد «العار»

ألم تتخوفي من المشاركة في مسلسل «العار»، وهل أنت مع إعادة استغلال الأفلام القديمة التي حققت نجاحا؟

لا أنكر أنها كانت مجازفة من صناع العمل، حيث كانوا متخوفين من عقد مقارنة بين أحداث الفيلم والمسلسل، لكنني لم أنظر إلى الفيلم مطلقاً، خاصة أن شخصيتي التي أجسدها لم تكن موجودة في الفيلم، فأنا أجسد شخصية زوجة الأب تاجر المخدرات، التي تدخل في صراع مع أبنائه على الميراث.. وبالنسبة للشق الثاني من السؤال فأنا أعتبر المسلسل امتدادا للفيلم وليس عملاً مستنسخاً منه أو استغلالاً لنجاحه القديم في الثمانينيات، والمتابع للمسلسل يتأكد له أن أحداث المسلسل تحكي ما بعد «العار».. فضلاً عن ذلك فأنا أعرف أن أنجح الأفلام هي التي يتم إعادة تقديمها من جديد، وهذا أمر طبيعي في هوليوود، فلم إذا نرفضه عندنا في مصر رغم المجهود المبذول في العمل من قبل المؤلف.

لكن المسلسل لم يخل من اتهامك بتقديم مشاهد ساخنة تتنافى وروحانيات الشهر الكريم!

أنا أقدم شخصية تعيش في المجتمع، وحتى لا يفقد العمل الفني مصداقيته كان لابد أن أقدم الشخصية من كل جوانبها الحسنة والسيئة، خاصة أنه لا يوجد بشر طاهرون من الألف إلى الياء؛ وبعيدا عن ذلك فأنا أفاجأ بعد كل عمل بأن الحديث لا ينقطع عن الإغراء والمشاهد الساخنة بالرغم من أن الشارع يحتوي على الكثير من تلك النماذج، وقد يرى البعض أن أدواري مستفزة بالرغم من أن من قام بتأليفها سيناريست.

طقوس زوجة

لكن منذ بداية عرض المسلسل لم يخل بشكل شبه يومي من مشاهد غرف النوم والمشاهد المطعمة بالرقص!

لو كانت تلك المشاهد فيها إسفاف أو إقحام على المسلسل لما سمحت بها الرقابة، لكن جميعها مشاهد عادية، وماذا ينتظر المشاهد من زوجة تاجر مخدرات أو ابنته أو زوجة ابنه، فالجميع يعرف أن مجتمع تجار المخدرات له طقوسه الخاصة وحياته غير العادية.. ولكن أؤكد أن جميع المشاهد لا تخدش الحياء.

علا غانم الوحيدة التي وصلت الدعاوى القضائية ضدها لـ 100 دعوى منذ عرض فيلم «أحاسيس» وحتى الآن!

جميع الدعاوى التي تقدم ضدي تكون دائماً أثناء عرض الأفيشات أو في الإعلان عن المسلسل عبر الفضائيات لتسويقه، أما إذا كنت تقصد الدعوى التي أقامها المحامي نبيه الوحش بسبب ارتدائي ملابس لا تليق بشهر رمضان ولا تتماشى مع قدسيته، فالرد عليه من خلال الرقابة التي وافقت على كل المشاهد، وأعتقد أن هذا سيكون رأي المحكمة أيضا.. وهنا أقول للذين يحاربونني: لا تنظروا إلى ملابسي ولكن شاهدوا القضية التي يناقشها المسلسل، وهل المشاهد التي أقدمها تخدم العمل أم لا.

ولماذا أنت بالذات محل هجوم بالرغم من ارتداء الكثيرات ملابس ساخنة أيضا؟

هذا السؤال من المفترض أن يوجه للسادة المحامين الذين يفرطون في تقديم الدعاوى القضائية.. وأتحدى أي شخص بأن يأتي بمشهد واحد به ملابس مثيرة في مسلسل «العار» الذي كان من نصيبه عدد هائل من الدعاوى القضائية.

وصلات رقص

وهل تعتقدين أن الملابس الساخنة والرقصات تميز «العار» عن غيره من المسلسلات؟

عدد كبير من المسلسلات الدرامية التي تعرض حالياً بها عدد كبير من وصلات الرقص، سواء لفنانات أو راقصات سواء كان لها وجود في السيناريو أو تمت إضافتها إليه، وأنا لا أقدم في هذا المسلسل سوى رقصة واحدة، ومنذ أن أعلنت عنها المخرجة شيرين عادل قامت الدنيا ولم تقعد. هذه الرقصة لم أفرضها على السيناريو لكن شيرين هي التي أصرت على تنفيذ السيناريو بحذافيره وعدم رفع أي مشهد أو تعديله أو تبديله.

توقع البعض أن «العار» سيكون أول بطولة مطلقة لعلا غانم!

المسلسل يخضع لنوعية البطولة الجماعية لوجود 6 نجوم يقومون بالبطولة؛ لذلك لا يعتمد على النجم الأوحد، وهذه تعتبر ميزة وإضافة لعمل فني يضم هذا الحشد الهائل من النجوم الشباب.

بخصوص مسلسل «بابا نور» تردد أنك وافقت عليه بعد اشتراطك تقديم شخصيتين في العمل من أجل مساحة أكبر لك في المسلسل!

سبب موافقتي على هذا العمل يعود لرغبة قوية في الوقوف أمام الفنان حسين فهمي حتى لو في مشهد واحد، أما من ناحية مساحة الدور فهذا أمر لا يهمني ما دمت مقتنعة به، وعندما عُرض عليّ العمل وجدت أنهما شخصيتان مختلفتان تماماً لا يجمع بينهما سوى الشكل فقط.. والكل يعرف كم التعب والإرهاق الذي يصيب الفنان والفنانة الذي يؤدي شخصيتين في عمل درامي أو سينمائي واحد، فهل يحاسبني البعض على اجتهادي في أعمالي.

لكن هذا يتناقض مع رفضك العمل مع إيناس الدغيدي!

لم يحدث هذا مطلقاً، ولو طلبتني للعمل معها سأترك الدنيا من أجلها، لأنها إحدى المخرجات النادرات التي تغوص وتتعمق في القضايا المهمة بجرأة شديدة، وبالفعل حاولنا العمل معاً أكثر من مرة لكن كانت تستجد بعض الأمور تعطل العمل الفني.

إذاً هل من الممكن أن تقبلي دوراً من أجل المخرج؟

أنا أختار الدور المميز مع المخرج الجيد حتى يخرج بشكل أرضى عنه على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة، لأنه في النهاية سيحمل اسمي الذي بذلت فيه مجهوداً مضنياً ليستمر ويتعلق بأذهان الناس، كما لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أقبل سيناريو جيدا بدون مخرج جيد أو العكس.

بما أنك ذكرت السيناريو، هل يطلع زوجك وأبناؤك على أي سيناريو يعرض عليك لإبداء آرائهم؟

وُجّه لي هذا السؤال أكثر من مرة، وسأظل أردد أن عائلتي تشاركني بشكل كبير في اختيار أعمالي.. وليس أبنائي وزوجي فقط ولكن أقاربي وأصدقائي المقربين، وأستطلع من خلالهم رأي رجل الشارع أيضاً بعد عرض العمل الفني، ولا أخشى مواجهة أي شخص سواء من عائلتي أو النقاد الذين يتربصون بأي دور أؤديه منذ عدة سنوات.

أحاسيس طبيعية

وهل قرأ زوجك بالذات سيناريو فيلم «أحاسيس» المثير للجدل؟

نعم.. وكان معجباً بقصته التي تجسد الواقع الذي يغمض المجتمع عينيه عنه، فأنا لا أفعل أي شيء إلا بموافقة زوجي وأبنائي، وقد أشاد زوجي بـ 90 من المشاهد وطلب مني التركيز في البعض الآخر، أما آراء ابنتيّ كاميليا وفريدة فهي آراء بسيطة لا تخرج عن نطاق اللبس أو الحركة.

يتردد دائماً أن العصبية تسيطر عليك في البلاتوه، فكيف تصطحبين أسرتك أثناء التصوير؟

عصبيتي تكون دائماً مع طاقم العمل؛ لأنني أريد أن يخرج العمل إلى الناس بشكل جيد.

البعض يرى أنك تحاولين تعرية المجتمع وكشف مساوئه من خلال أعمالك!

الرغبة في كشف مساوئ المجتمع سر النجاح، فعندما تكون هناك أزمة فلا بد من مواجهتها؛ حتى لا تتفاقم، لأن المجتمع أصبح مليئاً بالأشرار والكوارث والقضايا الأخلاقية.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية