احتشد الآلاف من أنصار اليمين الأميركي أمس أمام نُصب ابراهام لنكولن في واشنطن للاحتجاج على ما زعموا أنه «سقوط القيم» بالإضافة إلى الاحتجاج على الطبقة الحاكمة في العاصمة وما أسموه «حكومة الكبار» وعلى النفوذ الكبير للدولة.
وهتفت سارة بالين المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائب الرئيس قائلة: «لا بد من أن نعيد أميركا إلى سابق عهدها، ولا بد من أن نعيد لأميركا كرامتها التي أهدرت». وقام على تنظيم المظاهرة مقدم البرامج التلفزيونية المعروف باتجاهه المحافظ جلين بيك الذي اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما بالعنصرية ضد البيض. وأضاف أن تزامن هذه التظاهرة مع ذكرى إلقاء مارتن لوثر كينغ خطابه مجرد صدفة غير مقصودة.
وتعتبر هذه المظاهرة استعراضا للقوة من قبل حركة «حفلة الشاي» (تي بارتي) اليمينية التي تخوض معارك منذ عام أو أكثر ضد الإدارة الأميركية. وتمثل سارة بالين لافتة دعائية لهذه الحركة. وفي الوقت نفسه نشب نزاع مرير حول مكان إقامة المظاهرة، حيث اختار اليمينيون أن يقيموها أمام تمثال تذكاري لأبراهام لنكولن الرئيس ال16 للولايات المتحدة، وهو عين المكان الذي ألقى فيه داعية الحقوق المدنية مارتن لوثر كنغ خطبته الشهيرة «لدي حلم» قبل 47 عاما، والتي تحدث فيها عن مجتمع بلا فوارق عنصرية.
وعاب دعاة الحقوق المدنية الأميركيون على اليمينيين اختيارهم لهذا المكان الغني بالرموز والدلالات والواقع وسط العاصمة واشنطن لإقامة مظاهرتهم، بل إن بعضهم وصف ذلك الاختيار بالاستفزاز.وخلت التظاهرة من السود واقتصرت على البيض الذين حملوا الإعلام الأميركية وأطلقوا شعارات ضد أوباما الذي «داس قيم أميركا» في نظرهم.
(وكالات)
