حين قرأت خبر إشهار عدد من الآسيويين إسلامهم أثناء محاضرة الداعية الإسلامي الدكتور زاكر نايك، والتي ألقاها في دبي في إحدى ليالي هذا الشهر الفضيل تحت شعار نلتقي لنرتقي، غمرت كياني الغبطة الروحانية، واقشعر بدني لعظمة هذا الإنجاز على صعيد الداعية والمستجيب للدعوة، ولقد أدركت مدى كفاءة وثقة وقدرة هذا الرجل على القيام بمهمته في سبيل الله، فقلة هم ممن يتمتعون بخصائص الإقناع، فما بالك بسرعة الإقناع في أمر ليس عاديا، لكنه الله سبحانه الموفق والهادي.

حقيقة إنها محاضرة قيمة، ولاشك أن الإسلام هو دين المحبة والرأفة، ولديه حقا حل لجميع المشاكل الإنسانية، والإحباطات المؤدية للتيه، سواء كان المرء غربيا أو شرقيا، فما على الإنسان إلا أن يمعن النظر في تعاليم الإسلام ودستور المسلمين إلا وهو القرآن من جميع جوانب الحياة الفردية والجماعية. إن من يقرأ القرآن ويفكر في تعاليمه الحسنة الجذابة يجد حلا شاملا لجميع القضايا وكل الهموم المؤرقة.

وما يغم على نفس ونفسية الإنسان من حوادث الأيام، والغمم الدنيوية، إن الامتثال والتفرغ إلى التمعن في الذكر لهو أمر يجعل الإنسان يحيا حياة طيبة مليئة بالطمأنينة الشاملة ويغمره بالسكون الدائم، بمعنى انه يزيل القلق ومشاعر التوتر ويجلب الراحة والهدوء .

وبالتالي يساعده في حسن التفكير ووضوحه، وهذا هو بالضبط الذي أوضحه وركز عليه الداعية الإسلامي الكبير دكتور زاكر في الملتقى الرمضاني بالطوار دبي.

وهو يؤكد أن ما يميز الإسلام عن بقية الديانات الأخرى انه لا يكتفي فقط بأن يحدد لأتباعه الصواب والخطأ، وإنما يرسم لهم الطريق للوصول إلى الصواب والبعد عن الخطأ من خلال منظومة متكاملة من القيم والمبادئ السامية، ان الإسلام وبعكس الديانات الأخرى وازن بين احتياجات الجسد واحتياجات الروح.

وقدم أسلوبا متكاملا للحياة يحيا فيه الفرد في سلام مع ربه ومع نفسه ومع الآخرين،وذلك ما يعكس تمتع الرجل الداعية بأسلوب سلس وهادئ يجيد به الوصول إلى ذهن المتلقي لإفهامه الموضوع، وبه يقتنع إن شاء الله حين يفهم الإسلام وتعاليمه خاصة للذين لا يقتنعون بالإسلام بل يبحثون في قرآنه الكريم وتعاليمه السمحة عن الأخطاء.

لذلك يجب لمثل هؤلاء الناس أن يقرأوا الكتب المكتوبة عن تعاليم الإسلام والشبهات لغير المسلمين حول الإسلام، ويستمعوا للوسائل الجديدة مثل (دي وي دي وسي دي) حول الإسلام وشبهاته لزاكر نايك الذي يمكن لغير المسلمين أن يجدوها في أي مكان في العالم من خلال الكتب والوسائل الصوتية والمرئية الجديدة، إن هذه الملكة وهذه العقيدة السامية وما ينتج عنها من مجهود في خدمة الإسلام كفيل بأن جعل بفضل الله تعالى أن يتغلغل الإيمان إلى قلب ثماني سيدات في أثناء المحاضرة ليعلن إسلامهن في الملتقى بعد اقتناعهن بتعاليم الإسلام وحسناته ومميزاته.

فيروز أحمد الندوي ـ الإمارات