ضبطت شرطة أبوظبي، إفريقياً مخالفاً لقانون الإقامة يروّج ورقتين من فئة المليون دولار أمريكي، يقتصر اقتناؤهما على أعضاء «النادي العالمي للمليونيرات» كتذكار، وهما بلا قيمة نقدية وتصطبغان بألوان الدولار المعروفة، بعد شروعه بالاحتيال على سيدة أجنبية وجد فيها ضالته كضحية.
وأوضح العقيد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي أن أحد مخالفي الإقامة «افريقي» يدعى «ك. أ. ب» 44 سنة، شرع في الاحتيال بورقتين مليونيتين من عملة الدولار الأمريكي، باعتبار أنهما تستعملان في أسواق النقد الدولية، على سيدة أجنبية تقدّمت بهما مؤخراً لمصرف الإمارات المركزي لتبيان مدى صحتهما في الجوهر والمضمون، والحصول على نسبة 30% من قيمتهما في حال الموافقة على صرفهما بحسب ادّعائها.
وأضاف:« وبمراجعة الورقتين النقديتين، من قبل وحدة مواجهة الأموال والحالات المشبوهة في مصرف الإمارات المركزي، اتّضح أنهما ليستا عملة متداولة في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يبدو أنهما من النوع الذي تمت طباعته لما يسمى «النادي العالمي للمليونيرات» ومقره في أمريكا، ويقتصر اقتناؤهما على فئة أعضاء النادي، باستثناء كمية محدودة من تلك الأوراق التي تُباع بأسعار رمزية على فئة معينة من هواة جمع العملات، و(أنها بلا قيمة)».
ومن جانبه، أشاد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، رئيس قسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي بوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة لدولة الإمارات في مصرف الإمارات المركزي وتعاونها التام مع شرطة ابوظبي.
وأشار الى أن الجريمة بدأت عندما تواعد المتهم مع السيدة في أحد الفنادق، حيث أقنعها بأنه يملك ورقتين من فئة المليون دولار أمريكي، أرسلها له صديق يقيم في بلجيكا، وأنه يريد ترويجهما بأي طريقة مقابل نسبة 30%، إذ أنه مفلس ولا يوجد معه نقود لمصروفاته، مضيفا بأن المتهم وجد ضالته في تلك السيدة التي اقتنعت بكلامه وبالورقتين، خاصة أنهما ذات طباعة متقنة علاوة على الألوان التي تحملها العملة الأساسية الأميركية، تجعل البسطاء ينخدعون فيها ويعتبرونها عملة حقيقية.
و قامت بدورها بالذهاب إلى مصرف الإمارات المركزي للتأكّد من صحتهما، حيث شرحت للمسؤولين في «المصرف» أن المتهم أخبرها بعزمه تسلّم نحو 154 ورقة مماثلة قريباً، وأنه بحاجة لأحد العملاء لتصريفها.
وقال العقيد الدكتور بورشيد: « تم ضبط المتهم المخالف لقانون الإقامة بعد وضع خطة للتمكّن منه. كما اعترف بجريمته، زاعماً أنه مجرد وسيط لتاجر ذهب وألماس وعملات في بلجيكا يدعى «د. ج. م»، إذ أراد تصريف الورقتين مقابل نسبة سيتقاضاها، وأنه كان ينتظر تسلّم 154 مماثلة في حال ترويجهما عبر السيدة الأجنبية «الضحية»، وأنه حسن النية ولا علم له بأن الورقتين غير متداولتين كعملة في أسواق النقد الدولية وبلا قيمة.
وجدير بالذكرأن النادي العالمي للمليونيرات كان قد طبع عدداً من «الأوراق المليونية» في فترة زمنية ماضية لأعضاء النادي، تعبيراً عن الثراء واشباع رغباتهم في تجسيد حلم رجال الأعمال الأميركيين في الثروة والحرية، وتم السماح لتداولها كعملة تذكارية، وفي المقابل تم حظر تداولها في أسواق النقد العالمية، إلاّ أن هذه الأوراق تم تداولها بالفعل على يد مجموعة من المحتالين في الأسواق الخارجية ووقع في حبائل هذه الورقة المترددون على أمريكا فاندفعوا في شرائها.
خاصة أن النصّاب يقوم ببيعها بسعر مغر يتراوح بين 50 و100 ألف دولار للورقة. ويذكر أن قانون العقوبات الاتحادي يعاقب على الاحتيال بالحبس أو الغرامة وعلى الشروع بالاحتيال بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو الغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف درهم.
ابوظبي ـ البيان
