تكرم جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم غداً خلال حفلها الختامي بقاعة غرفة دبي المشاركين والفائزين وشخصية العام الإسلامية، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

واختتمت الجائزة مساء أمس السبت بغرفة تجارة وصناعة دبي اختبارات جميع المتسابقين في المسابقة القرآنية الدولية، حيث شهد مساء السبت اختبار أربعة متسابقين وهم سيدي محمد الشيخ أحمد من موريتانيا، ومحمد رزقي زكي السياري من اندونيسيا، وناصر بدر محمد عبد الرحمن محمد من الكويت، وإمبوانا أسا إمبوانا من تنزانيا.

وشهد يوم الجمعة منافسات قوية بين خمسة متسابقين أبرزهم ممثل بنغلاديش مسعود رضوان مطيع الرحمن والمتسابق المصري احمد يسري محمد. وقد رعت فعاليات ذلك اليوم كل من شركة أمان للتأمين والصكوك الوطنية، بحضور كل من الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية محمد قاسم العلي، وحسين الميزة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أمان للتأمين، وعدد من الدبلوماسيين حرصوا على الحضور لغرفة دبي لمشاهدة المتسابقين الذين وفدوا إلى دبي من دولهم للتنافس في المسابقة.

وصرح محمد حضرت علي خان سكرتير أول بقنصلية بنغلاديش في دبي أن أهالي بلاده الذين يعملون في الإمارات حرصوا على مشاهدة وتشجيع المتسابق الممثل لدولتهم ليلة أول من أمس، الذي شهد حضوراً كثيفاً من قبل الآسيويين، مؤكداً أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تحظى باهتمام بالغ لدى دولتهم، في الداخل والخارج، وحرصهم على متابعة فعاليات المسابقة بشكل سنوي.

واعتبر حضرت علي الجائزة ساحة عظمى لالتقاء خيرة الحفاظ للقرآن الكريم من غالبية دول العالم سنوياً، الإسلامية منها وغير الإسلامية، مشيراً إلى حرص دولة بنغلاديش على التواجد السنوي في هذه المسابقة لما باتت تمثله من قيمة إسلامية كبيرة في كافة أرجاء العالم.

وذكر أنه قبل اختيار الممثل لدولتهم في الجائزة سنوياً تجرى العديد من المسابقات المحلية، والفائزون فيها، تجرى لهم أيضاً مسابقة تكون أكثر صعوبة من التي تسبقها، لتنتهي الجهات المسؤولة عن تلك المسابقات في النهاية إلى اختيار المتسابق الأفضل بين المشاركين، ليمثل دولتهم في دبي، معرباً عن تفاؤله الكبير في احتمالية فوز ممثل دولتهم لهذا العام.

خطوات كبيرة

وقال إن إمارة دبي تخطو خطوات كبيرة في مجال توحيد العالم الإسلامي بمثل هذه المسابقات التي أصبحت محل اهتماماتهم وأنظارهم سنوياً من خلال متابعة تلك الجائزة، والذي تحرص كل دولة على إرسال أفضل ما لديها من حفاظ القرآن الكريم للمشاركة فيها، من منطلق الأهمية الكبرى التي باتت تحققها على الصعيد العالمي.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية محمد قاسم العلي إلى الدور البارز الذي تلعبه الجائزة على مدار 14 عاماً، في رسم صورة موحدة لوحدة المسلمين واجتماعهم على كلمة سواء في مختلف أنحاء العالم، من خلال المحاضرات الدينية التي تبرز للمسلمين قيمة القرآن الكريم، ومعنى آياته وتفسيره، وذلك في الوقت الذي يعاني فيه العالم الإسلامي من بعض الاضطرابات وسوء الفهم، والتي تحتاج إلى من يعالجها، بحيث تعتبر الجائزة أحد الجهود التي تبذلها حكومة دبي في هذا المجال.

وأضاف أن الجائزة تسعى إلى ترسيخ مفاهيم الشريعة الإسلامية، التي تدعو إلى التسامح والاتحاد، ومحاربة الفرقة بين المسلمين، الأمر الذي ترسخه الجائزة في نفوس المتابعين لها، من خلال فتح المجال أمام كافة دول العالم للمشاركة في هذا المحفل العالمي، الذي بات ينتظره الكثيرون في كافة أنحاء العالم.

دبي ـ السيد الطنطاوي