أكد الشيخ شافي محي الدين الثقافي أحد علماء الهند في محاضرة له بجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي، أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وأخضعه لمنهج أسري رباني، ومشيراً إلى أن الله عز وجل بإمكانه أن يخلق الإنسان فرداً فرداً كما خلق النجوم والمجرات والأبراج السماوية، ولكنه سبحانه وتعالى خلق سيدنا آدم عليه السلام أباً للبشر، كما قال تعالى في القرآن الكريم: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً».
ولفت الشيخ محي الدين خلال المحاضرة والتي كانت بعنوان «نظام الأسرة قوام الأمة» إلى أن الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الآية خلق الإنسان وخلق منها زوجها وأمر بتقوى الله وحفظ الأرحام، ولحفظ هذه الأرحام جعل نسل الإنسان في شبكة ترتبط من أول الإنسان إلى آخره، ولإحياء هذا النهج الإنساني شرع الله شريعة سمحاء وشرع فيها النكاح وجعله منهاجاً وسبيلاً لترقية الشؤون الأسرية وشجع العلاقات الاجتماعية، ورغب الأمة في الحرص على تنظيم أسرتها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله».
(البيان)