قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مسيرات سلمية انطلقت في أربع قرى بالقرب من مدينتي رام الله وبيت لحم في الضفة الغربية، وأسفرت المواجهات عن إصابة ستة متظاهرين بجراح والعشرات بالاختناق فضلا عن اعتقال خمسة من أفراد الطواقم الطبية الفلسطينية ومتضامنين أجنبيين خلال تلك التظاهرات.
وجرح أربعة أشخاص بينهم صحافي فلسطيني، فيما أصيب العشرات بحالات الاختناق نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع جراء المواجهات التي جرت في قرية بلعين إلى جانب نشطاء سلام ومتضامنين أجانب اثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان، في الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية، مارتن لينتون وهو عضو حزب العمال البريطاني السابق، وقيادة وكوادر وعناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأهالي قرية بلعين، إلى جانب العشرات من نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب.
من ناحية أخرى ذكرت مؤسسة لحقوق الإنسان في إسرائيل أن السلطات الإسرائيلية تدفع نصف طلبة القدس المحتلة إلى التسرب من المدارس بسبب عدم توفر غرف التدريس.وقالت المؤسسة وتدعى «عير عميم» إن مدارس القدس تعاني من قدم المباني ومن غرف تدريس مكتظة ومستويات تعليمية متدنية وتحصيل تعليمي متدن. وذكرت أن نسبة التسرب في هذه المدارس تصل إلى 50 في المئة من الأولاد.
وأضافت في تقريرها الذي حمل عنوان «شهادة فقر»: «في هذه السنة امتنعت وزارة التربية والتعليم وبلدية القدس عن التعامل بصورة جدية مع هذا الأمر، وبالنتيجة فإن أهالي آلاف الأطفال الفلسطينيين سيُضطرون في السنة الدراسية المقبلة (2010 ـ 2011) لدفع مبالغ كبيرة بغية الحصول على مقاعد في المدارس، في حين كان يُفترض حصولهم عليها بالمجان».
وقال مدير التربية والتعليم في مدارس محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية سمير جبريل في تعقيب له على التقرير إن عدد المتسربين سنويا من مدارس القدس يصل إلى 10 آلاف طالب سنويا. وحسب التقرير فإن عدد الأطفال والفتية الفلسطينيين في القدس يبلغ 87624 طفلا تتراوح أعمارهم بين 6 ـ 17 سنة. وأشار إلى أن نسبة الفقر في القدس الشرقية وصلت إلى مستويات كبيرة (أكثر من 65 في المئة).
رام الله ـ محمد إبراهيم
