قام علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية امس بزيارة مقر قوة الاغاثة والانقاذ الإماراتية في القاعدة العسكرية بمدينة ملتان في اقليم البنجاب.

وقدم قائد قوة الاغاثة والانقاذ الإماراتية للسفير العواني والوفد المرافق الذي ضم نائب مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية محمد علي زينل البستكي ورئيس وفد هيئة الهلال الاحمر خميس محمد السويدي ونائب الملحق العسكري في سفارة الدولة الرائد علي سعيد الغيثي عرضا حول عمليات الانقاذ والاغاثة واللوجيستية التي قامت بها القوة عبر طائراتها العسكرية التي فتحت جسرا جويا بين الاقاليم الباكستانية في اطار مهامها الانسانية لمساعدة منكوبي الفيضانات في المناطق المتضررة باقليم البنجاب.

كما قدم شرحا عن المناطق التي تم ايصال مواد الاغاثة اليها حيث تم نقل 210 أطنان فيما بلغ مجموع المساعدات الانسانية العاجلة التي نقلت عبر الجسر الجوي وعبر البحر والكميات التي تم توفيرها من السوق المحلي 850 طنا.

واستقبل قائد الفيلق بالجيش الباكستاني الفريق شفقات في القاعدة العسكرية بملتان السفير العواني والوفد المرافق ورحب بزيارته وأعرب عن شكره وتقديره للجهود المتواصلة للقوة العسكرية الاماراتية ودورها الرئيسي في انقاذ واغاثة المتضررين في اقليمي البنجاب وبلوشستان.

وتوجه السفير العواني ومرافقوه الى مدينة رحيم يار خان على متن الطائرة العسكرية شينوك، وشاهد في جولته المناطق المغمورة بمياه الفيضان والدمار الذي لحق بالقرى وأراضيها الزراعية حيث تم توزيع التمور والمياه المعدنية والادوية على المستحقين والفقراء.

وفي اطار طلعات الطائرات العسكرية امس قال قائد قوة الاغاثة والانقاذ الإماراتية في تصريح لوكالة أنباء الامارات انه تم رصد بعض اهالي القرى المحاصرة بالمياه الذين لم تصلهم اي مواد غذائية في الفترة الماضية ..مشيرا الى انه وضع برنامجا لمساعدة الاشخاص المحاصرين باسقاط مواد الاغاثة من الجو وستواصل جهودها لايصال الاغذية ومواد الايواء حسب البرنامج.

ولفت قائد قوة الاغاثة والانقاذ الإماراتية الى ان الطائرات نقلت امس فريقا دوليا الى مواقعه والمختص بأعمال الصيانة وذلك في اطار الخدمات اللوجيستية التي تقدمها فرق الدول الشقيقة والصديقة التي لا تتوفر لها التسهيلات في البنجاب.

حملة تطعيم

من جهة أخرى بدأت هيئة الهلال الأحمر الاماراتي بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف حملة تطعيم الأطفال والنساء ضد الحصبة والتيتانوس في مدينة شارسده التابعة لإقليم خيبر بختون خوا في باكستان بمشاركة طاقم مكون من فريق طبي يضم كوادر تطوعية تساهم بخبراتها دعما لجهود الإغاثة الإنسانية المتواصلة لمساعدة المتضررين من الفيضانات في باكستان.

وأكد الدكتور محمد رفيق أخصائي الصحة والتغذية ممثل اليونيسيف في الإقليم أن العدد الكلي للمستهدفين ببرنامج التحصين في شرسده يصل إلى 44 ألفا و719 طفلا وسيدة، موضحا أن البرنامج ممتد على فترة طويلة ويشارك طاقم الفريق الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر بجهوده جنبا إلى جنب مع كوادر فنية محلية لتحقيق الدعم والمساندة للبرنامج.

إلى ذلك رحب الدكتور حيدر علي خان رئيس اللجنة الصحية في وزارة الخارجية الباكستانية بجهود هيئة الهلال الأحمر القائمة والمتواصلة على صعيد الإغاثة والمساعدات الطبية وبالأخص من خلال الحملة القائمة مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة، مؤكدا أن تلك الخطوة تضاف إلى حصيلة الجهود الإماراتية التي ترقى إلى أعلى مستويات التقدير والاعتزاز من كافة الأوساط الرسمية والشعبية لما تمثله من أهمية في ظل الظرف الراهن.

أمر مطلوب

وقال إن تواجد فرق طبية أمر مطلوب ميدانيا لدعم جهود الرعاية الصحية التي تمثل حاجة ملحة لدى القائمين على القطاع الصحي لخدمة المرضى من الأهالي والنازحين والعمل على توفير الرعاية اللازمة للمصابين بأمراض عدوى التهابات العيون والأمراض الجلدية التي لوحظ انتشارها بشكل بدا واضحا في معظم المناطق المتأثرة بالفيضان.

يأتي ذلك في حين واصل الفريق الطبي للهيئة استعداداته لتأسيس مستشفى ميداني في بيشاور حيث من المتوقع أن تكتمل الترتيبات خلال فترة وجيزة لبدء العمل الميداني وفق خطة تهدف إلى الوصول بالخدمات الصحية للأهالي المتضررين في مناطق تواجدهم ونقل الحالات المرضية الحرجة لتتلقى رعاية صحية متكاملة داخل المستشفى الميداني لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

«وام»