أثني على الجهود العملية لبلدية دبا قسم الصحة في ما يتعلق بالحرص على الصحة العامة، حيث نظمت مؤخرا ورشة عمل حول الأضرار الصحية لمواد التجميل والممارسات غير الآمنة وسبل الوقاية منها، وحرصت على توفير مترجمين ليتمكن العاملون من الجنسيات الآسيوية من معرفة مضمون الورشة وهي الاشتراطات الواجب توافرها في تلك المحال.
وهي بالطبع صالونات الحلاقة خاصة ونحن نقبل على موسم تتكاثر بل يزدحم الزبائن فيه على أبواب هذه المحال لقرب عيد الفطر.
إنها بلا شك حملة موفقة وناجحة إن شاء الله، وأنا من الأشخاص الذين يستعملون أدوات حلاقة خاصة بي من أجل الصحة والنظافة وتجنبا لانتقال الأمراض المعدية، ولكن المشكلة في الحلاقين أنفسهم فيلاحظ أنهم لا يغسلون أيديهم بالماء والصابون، فتجدهم بعد حلاقتهم لخمسة أشخاص على التوالي لا يكلفون أنفسهم عناء غسل أياديهم مرة واحدة بالماء والصابون.
خاصة أنهم في كل مرة يدلكون رؤوس الزبائن ويمسحون الدم الناتج من الأمواس أحيانا بأيديهم، أيضاً لا يتقبلون طلب الزبون منهم غسل أيديهم قبل القيام بطلبه فتجدهم يتحسسون من هذا الطلب علما انه لصالحهم وصحتهم قبل أن يكون لسلامة الزبون.
ولعل هذه الجهود المشكورة تسهم في توعية وتقبل المزين مراعاة نظافته الشخصية قبل خدمة أي زبون آخر. وموفقة تلك الجهود التي قامت بها البلدية، حيث أن هذا التوجه يعمل به في الدول المتقدمة فقط، إذ يتوجب التعامل مع الحلاقين بحزم فالحلاق وطبيب الأسنان من أكثر الفئات التي يمكن آن تنتقل الأمراض من مواقعهم بسبب استخدامهم أدوات يمكن تكرار استخدامها مع أكثر من شخص، لكنها في عيادات الأسنان تم حلها.
حيث بدأت العيادات باستعمال الأدوات ذات الاستخدام الواحد. لذا يجب على الحلاقين ومراكز التجميل أن تحمي نفسها قبل أن تحمي متلقي الخدمة، بأن تستعمل أدوات ذات الاستخدام الواحد. والله يوفق القائمين على الصحة وهذا دليل أن بلدية دبا فيها رجال صدقوا الله ما عهدوه وصدقوا مع أنفسهم ومع المسؤولين، وأدعو الله ان يحميني ويحميكم جميعا من الأمراض والعدوى ومن كل شر آمين.
أبو حمد - الإمارات
