قال الداعية الإسلامي المعروف الشيخ سعيد راجي إمام مسجد أبو هريرة بمدينة تورنتو الكندية ان ازدهار المسلمين في رفع سقف طموحهم، مشيرا إلى ان كل مسلم سوف يقف أمام الله يقدم كشف حساب يوم القيامة عن إنجازاته وما حققه في حياته.
وأشار الشيخ سعيد في محاضرة بعنوان «قمة الطموحات» ألقاها في اليوم السادس من برنامج محاضرات الجاليات المسلمة غير العربية الذي يتضمن 6 محاضرات باللغة الإنجليزية وواحدة باللغة الفلبينية ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت شعار «نلتقي لنرتقي» وإلى أن الأمة الإسلامية ليس لديها سوى رجالها، وان الإسلام ليس لديه سوى أبنائه.
وقال الشيخ سعيد في أعقاب إتمام مراسم إعلان إسلام رجل وسيدة جديدين خلال إلقائه لمحاضرته وسط تكبير واحتفاء من الحضور، انه لا توجد أية قيود على سقف طموحات الفرد سوى تلك القيود التي يفرضها هو على نفسه، وليس هناك أحد يستطيع ان يفرض عليه قيودا لم يفرضها هو على نفسه.
أضاف الشيخ سعيد أن المسلم الذي يشعر بأنه لا يستطيع أن يتقدم إلى الأمام في حياته، ويشعر ان مسيرة حياته تصطدم بالحائط، ويعجز عن تحقيق التقدم، لا يلوم إلا نفسه عن الفوضى التي جلبها على نفسه، مشيرا إلى أن الشعور بالحاجة إلى التغيير هو بداية الخروج من الأزمة. أوضح الشيخ سعيد ان اغلب المسلمين في عالم اليوم يقولون إنهم راضين بما لديهم، قانعين بما قسم الله لهم، قابلين بنمط حياتهم، رغم ان ذلك ليس ما يطلبه الإسلام من المسلمين.
وقال الشيخ سعيد إذا نظرنا إلى عينة عشوائية من المسلمين من حولنا سنجد ان بعضا منهم يلبس «طاقية» مصنوعة في الصين، ويقود البعض الثاني سيارة مصنوعة في ألمانيا أو أمريكا، بينما يرتدي البعض الثالث حذاء صنع في إيطاليا.
أضاف الشيخ سعيد انه بالرغم من أن القرآن يشير بوضوح في سورة آل عمران «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ»، إلا أن واقع المجتمعات الإسلامية يقول إنها تخلفت عن غيرها من المجتمعات الأخرى، والسبب في ذلك انخفاض مستوى الطموح . وقال الشيخ سعيد إن الإسلام يحثنا على النجاح والرسول عليه الصلاة والسلام كان يسعى دائما إلى الأفضل والأحسن والأعلى وكل ما يقربه من الله سبحانه وتعالى.
وأوضح انه لا يقصد بذلك أن يجحد المسلم ما انعم به عليه ربه من حسنات، كما لا يقصد أيضا ان يركز المسلم كل همه وراء مكاسب الدنيا على حساب الآخرة، وإنما ما يقصده هو ان يجعل المسلم نجاحاته في الدنيا أداة لتحقيق أهدافه الآخرة.
دبي ـ «البيان»
