اكد الدكتور حسين آل صالح اختصاصي زراعة وتجميل الأسنان ألافي مركز جميرا لطب الاسنان التابع لوزارة الصحة ان الدراسات الحديثة تؤكد وجود علاقة بين أمراض السكري وأمراض اللثة فمن أكثر الناس عرضة للإصابة بأمراض اللثة هم مرضى السكري، إلا أن هذه الدراسات الحديثة أثبتت مؤخرا أن أمراض اللثة المزمنة تشكل خطرا كبيرا للإصابة بداء السكري.
وقال: «هذه العلاقة تتحقق عندما تتسبب أمراض اللثة في دخول البكتيريا إلى الدورة الدموية للجسم. يقوم جهاز المناعة بمحاربة البكتيريا ومخلفاتها السامة. كما يقوم جهاز مناعة مرضى السكري بمهاجمة خلايا الجسم نفسه بالخطأ ظنا أنها خلايا بكتيرية غريبة على الجسم. ومن هذه الخلايا التي قد تتضرر في الجسم تلك الموجودة في البنكرياس حيث انها المسؤولة عن إنتاج «هورمون الأنسولين».
وفي هذه الحالة قد يصبح من يعاني من أمراض اللثة معرضا إلى خطر الإصابة بالسكري بطريقة غير مباشرة حتى لو لم يعان طيلة حياته من عوارض أو عوامل لمرض السكري. ويؤكد تقرير الجراحين العام حول صحة الفم والأسنان أن سلامة الفم والأسنان تضمن الصحة والعافية للجسم بأكمله».
وأضاف:« يمكن لمريض السكري تجنب الإصابة بأمراض اللثة والأسنان من خلال السيطرة على نسبة السكر في الدم. والعناية بنظافة الأسنان واللثة وزيارة طبيب الأسنان كل 6 أشهر والامتناع عن التدخين. وإزالة أطقم الأسنان الصناعية وتنظيفها يوميا. وحول دور الغدد اللعابية ودورها في صحة الفم والأسنان، قال الدكتور حسين: «يساعد اللعاب على غسل الفم وتخليصه من جزيئات الطعام الدقيقة.
كما أنه يلعب دورا هاما في المحافظة على رطوبة الفم. ويسهم نقص اللعاب بالفم في نمو البكتيريا. ويعتبر جفاف الفم حالة مرضية شائعة الانتشار ببن مصابي السكري والسرطان خاصة الذين يخضعون للعلاج بالإشعاعات في الرأس والرقبة. ويضر جفاف الفم المستمر بأنسجة الفم الرقيقة، وعادة ما يؤدي إلى الإصابة بآلام شديدة نتيجة لالتهابها وتهيجها.
كما أن له دورا كبيرا في زيادة فرص الإصابة بتسوس الأسنان والتهاب أنسجة اللثة الداعمة للأسنان. وقد يصف طبيب الأسنان للمصاب بجفاف الفم بديلا يستخدم لإنتاج اللعاب في الفم والذي من شأنه أن يخفف من شدة جفاف الفم. وفي بعض الحالات يوصي طبيب الأسنان بغسل الفم باستخدام غسول يحتوي على الفلورايد أو باستخدام علاج موضعي معين لتزويد الفم بالفلورايد في المنزل أو في عيادته حتى يساعد على تجنب الإصابة بتسوس الأسنان الشديد».
وحول التهابات الفم الفطرية التي غالبا ما يعاني منها مرضى السكري، قال: «من أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالالتهابات الفطرية مرضى السكري خاصة اولئك الذين يستخدمون أطقم أسنان صناعية. ومن الأسباب الأخرى للإصابة بالالتهابات الفطرية التدخين وارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم وتناول المضادات الحيوية والتهابات اللسان الفطرية».
واوضح ان انخفاض تدفق اللعاب وارتفاع نسبة الجلوكوز في الفم يوفر بيئة مناسبة لنمو الفطريات التي تسبب التهابات وأمراضا مختلفة. كما تسبب فطريات الفم بقعا بيضاء اللون وأحيانا حمراء داخل الفم وقد تسوء لتصبح تقرحات مؤلمة في الفم. قد تهاجم هذه الفطريات اللسان أيضا مسببة إحساسا حارقا بالألم. هذا إلى جانب ما تسببه من صعوبة في البلع وإضعاف في القدرة على التذوق.
دبي ـ «البيان»
