نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية برنامج إفطار الصائمين في قطاع غزة الذي استفاد منه أكثر من 90 ألف شخص .
وقال مسؤولون في وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا» المشرفة على تنفيذ برنامج المؤسسة الرمضاني ان موائد الرحمن التي تقيمها المؤسسة في قطاع غزة ـ للعام الثالث على التوالي ـ تعد جزءا من برنامج متكامل شمل جميع الاراضي الفلسطينية حيث تقوم المؤسسة بتوزيع طرود غذائية على الاف العائلات المحتاجة في 19 مخيما فلسطينيا في عشر محافظات فلسطينية في الضفة الغربية .
وأوضح المسؤولون أن برنامج الافطار تم تنفيذه في مواقع عدة من قطاع غزة وشمل خان يونس ووسط القطاع وجنوبه وكذلك في مدينة غزة نفسها واستهدف العائلات المحتاجة والارامل والايتام والمعوقين والطلبة المعوزين، مشيرين الى أنه تم منذ أول أيام شهر رمضان المبارك توزيع 30 ألف وجبة افطار تكفي الواحدة لثلاثة اشخاص وقدمت لعائلات ضعيفة وأفراد محتاجين من الايتام والارامل ولاقت اقبالا من جانب المستهدفين .
وتم تنفيذ برنامج الافطار من خلال مؤسسات المجتمع المحلي التابعة للاونروا والتي تضم9 برامج نسائية وستة مراكز لإعادة التأهيل المجتمعي وستة مراكز أنشطة للشباب .
كما قامت الاونروا بتنسيق عملية إيصال الغذاء الى الأسرالمتعففة التي لا تستطيع الوصول إلى مؤسسات المجتمع المحلي وأوصلت لها طرودا غذائية بمواقع سكناها .
وعبرت الفئات التي استفادت من هذه الوجبات والطرود عن شكرها وامتنانها لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية خاصة ودولة الامارات العربية المتحدة عامة مؤكدين ان قيادة الامارات مشهود لها بالدعم والمساندة لشعب فلسطين في كل المناسبات وأن مساعداتها شملت قطاعات صحية وتعليمية في مواقع متعددة في قطاع غزة وباقي الاراضي الفلسطينية .
وأشارت الى أن هذه المواقف يعرفها الفلسطينيون عن قرب حيث تقيم المؤسسة موائد الإفطار وتقدم طرودا غذائية سنويا للمحتاجين في فلسطين، بالاضافة الى تبني مؤسسات تعليمية ومراكز صحية لتقدم خدماتها الى المعوزين اينما كانوا .
وأكد جمال حمد مدير مكتب الاونروا في غزة أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية تعد واحدة من أكثر الجهات المانحة استمرارية في توفير الدعم للانروا لتقديم المساعدات للمحتاجين وللسنة الثالثة على التوالي.
وقال ان المؤسسة مولت خلال الفترة الماضية عدة مشاريع في غزة من بينها مبادرة تبني مدرسة في خان يونس يبلغ عدد طلابها الفا و200 طالب وطالبة وتتحمل تكاليف العملية التعليمية في المدرسة مما سهل على الطلبة استمرار دراستهم وعلى الاونروا تقديم خدماتها التعليمية للاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم في ظروف الحصار الذي يعانون منه .
ومن جهة أخرى، بلغ إجمالي عدد وجبات الإفطار التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي حتى منتصف شهر رمضان المبارك أكثر من 6 آلاف وجبة ضمن مشروع إفطار صائم بالمسجد الأقصى المبارك والتي تهدف إلى تلبية حاجات الأعداد الكبيرة للصائمين الذين يؤمون المسجد خلال الشهر الكريم .
وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قد كثفت جهودها بالتنسيق مع دائرة الأوقاف العامة في القدس لتوسع مظلة المستفيدين من المشروع في المسجد الأقصى حيث من المتوقع أن يبلغ عدد الوجبات المقدمة حتى نهاية الشهر أكثر من 20 ألف وجبة إفطار.
ويأتي مشروع إفطار صائم في إطار البرامج الموسمية التي يتم تنفيذها بمناسبة شهر رمضان المبارك سعياً من الهيئة إلى ترسيخ قيم التكافل ومضاعفة حجم الاهتمام بدعم وتلبية احتياجات الشرائح الإنسانية على المستوى المحلي والدولي، كما يأتي لإبراز أثر العمل الإنساني المؤسسي في خدمة المجتمع كجزء من أولويات واهتمامات الهيئة التي تمضي إلى تحقيق مزيد من المبادرات محلياً ودولياً على ضوء الرعاية التي تحظى بها المسيرة الإنسانية في الدولة من قيادة البلاد الرشيدة والمتابعة المباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وجدير بالذكر ان هيئة الهلال الأحمر تقوم وبشكل سنوي بتنفيذ عدد من مشاريع «إفطار صائم» في جميع الأراضي الفلسطينية، وفي كل عام يحقق المشروع توسعاً مستمراً وانتشاراً كبيراً وسط الأسر الفلسطينية التي تعاني من وطأة الأوضاع الإنسانية والظروف الاقتصادية المتردية، وقد تم التركيز خلال العام الحالي على مشروع إفطار صائم بالمسجد الأقصى المبارك الذي يشهد حضوراً مكثفاً من قبل الصائمين الفلسطينيين نظراً للمكانة الدينية التي يحتلها بين مساجد الأرض .
